أشاد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، ورئيس حزب «المصريين»، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، بالتحرك الحكومي الأخير لمواجهة حرب الشائعات، مؤكدًا أن الدولة المصرية باتت تمتلك زمام المبادرة في التصدي لما وصفه بـ«الإرهاب الإلكتروني» الذي يستهدف وعي المواطنين واستقرار المجتمع.
وقال أبو العطا، في بيان له، إن النهج الذي تتبعه مؤسسات الدولة في الرصد الدقيق والتفنيد العلمي للأكاذيب التي تروجها الكتائب الإلكترونية الممنهجة يمثل «مصلًا واقيًا» يحمي عقول المواطنين من التزييف والارتباك، مثمنًا التحول من سياسة الصمت إلى سياسة المكاشفة، ومن الغموض إلى إتاحة المعلومات الصحيحة في توقيت مناسب، إدراكًا بأن المعلومة الدقيقة هي السلاح الأقوى لقتل الشائعة في مهدها.
وأوضح أن الدولة المصرية أصبحت تمتلك خط دفاع صلب يعيد صياغة العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة على أسس من الثقة والشفافية، ويغلق الطريق أمام كل من يسعى للعبث بالاستقرار المجتمعي عبر تزييف الحقائق أو صناعة أزمات وهمية، مشيرًا إلى أن الشائعات لا تنمو إلا في المساحات الرمادية وفراغات الصمت.
وأكد رئيس حزب «المصريين» أن السياسة الجديدة القائمة على الإتاحة الفورية للمعلومات تمثل تحصينًا فكريًا للمجتمع، موضحًا أنه كلما خرجت الحقائق من مصادرها الرسمية بسرعة وكفاءة، تقلصت فرص الاجتهادات الخبيثة ومحاولات تضليل الرأي العام.
ولفت أبو العطا إلى أن إتاحة المعلومات لا تقتصر على كونها ممارسة للشفافية الإدارية، بل تُعد عملية تحصين نفسي للمواطن تجعله أكثر وعيًا وأقل قابلية للاستقطاب أو التلاعب بعواطفه عبر أنصاف الحقائق، مؤكدًا أن استقرار الدولة هو المظلة التي يستظل بها الجميع.
وأشار إلى أن الكتائب الإلكترونية تستهدف في المقام الأول ضرب الروح المعنوية للمواطنين وتزييف الواقع الاقتصادي والاجتماعي، إلا أن التحرك الحكومي الحالي يواجه هذه المخططات بأساليب حديثة، أبرزها الرد السريع في الساعات الأولى من انطلاق الشائعة، وسرعة الوصول للجمهور عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تبسيط الخطاب وتقديم المعلومات في قوالب بصرية وجرافيكية سهلة الفهم.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن معركة الوعي لا تنتهي ببيان رسمي أو نفي خبر، بل هي عملية بناء مستمرة، مؤكدًا أن ما تقوم به الدولة اليوم من رصد وتفنيد وإتاحة للمعلومات يمثل حجر الأساس في بناء الإنسان المصري الجديد؛ الإنسان الواعي، الناقد، والمدرك لحجم التحديات التي تواجه الدولة.
واختتم أبو العطا بيانه بالتأكيد على أن قوة الدول لا تُقاس فقط بما تمتلكه من عتاد وإمكانات مادية، وإنما بمدى وعي مواطنيها وقدرتهم على التمييز بين الحقيقة والزيف، مشددًا على أن العقل هو الهدف الأول في حروب الجيلين الرابع والخامس، وأن الوعي هو خط الدفاع الحقيقي عن الوطن.
