أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن تقديم خدمات رعاية وتأهيل متكاملة لنحو 5000 طفل سنويًا من حالات الشلل الدماغي، من خلال 17 مركزًا متخصصًا منتشرين في 15 محافظة على مستوى الجمهورية، وذلك في إطار استراتيجية الدولة لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.

جاء ذلك في تقرير تلقته الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، من الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة برئاسة الأستاذ خليل محمد، بشأن الجهود المبذولة في ملف تأهيل الأطفال المصابين بالشلل الدماغي، تحت إشراف الإدارة العامة للخدمات التأهيلية.

17 مركزًا متخصصًا في 15 محافظة

تنتشر مراكز رعاية وتأهيل حالات الشلل الدماغي في المحافظات التالية: القاهرة – الجيزة – أسيوط – سوهاج – الإسكندرية – البحيرة – الغربية – كفر الشيخ – الدقهلية – الفيوم – بني سويف – المنيا – قنا – الأقصر – أسوان.

ويعكس هذا الانتشار الجغرافي حرص الدولة على تحقيق العدالة في إتاحة الخدمات التأهيلية، وضمان وصولها إلى الأطفال في مختلف المحافظات، خاصة بالمناطق الأكثر احتياجًا 

و أوضح التقرير أن المراكز قدمت خلال عام 2025 نحو 353,711 جلسة تأهيلية متنوعة، ضمن حزمة خدمات متكاملة تستهدف تحسين القدرات الحركية والإدراكية والتواصلية للأطفال، بما يدعم اندماجهم في المجتمع بصورة فعالة وآمنة.

وتوزعت الجلسات على النحو التالي: 82,696 جلسة تنمية مهارات و 83,911 جلسة تخاطب و 187,104 جلسة علاج طبيعي

وتُعد جلسات العلاج الطبيعي الأكثر عددًا، نظرًا لأهميتها في تحسين الحركة والاتزان وتقوية العضلات لدى الأطفال المصابين بالشلل الدماغي.

خدمات متكاملة وفق أحدث المعايير

و أكد التقرير أن المراكز تعمل وفق أحدث المعايير المهنية والإنسانية في مجال التأهيل، مع التركيز على: إعداد خطط تأهيل فردية لكل طفل و إشراك الأسرة في البرنامج العلاجي و المتابعة الدورية لقياس نسب التحسن و رفع كفاءة الكوادر العاملة بالمراكز

وتأتي هذه الجهود في إطار خطة الوزارة لتطوير منظومة الخدمات التأهيلية، ورفع كفاءة المراكز والعاملين بها، والتوسع في إتاحة الخدمات بالمحافظات المختلفة.

استثمار في الإنسان وطاقاته

وشددت الوزارة على أن الاستثمار في تأهيل الأطفال من ذوي الشلل الدماغي لا يُعد مجرد خدمة اجتماعية، بل هو استثمار حقيقي في طاقات بشرية قادرة على صناعة المستقبل، ورسالة واضحة بأن كرامة الإنسان وحقه في الرعاية والتأهيل أولوية لا تقبل التهاون.

وتنطلق هذه الجهود من الالتزام بأحكام الدستور المصري، وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن حماية حقوقهم، وتمكينهم، وتعزيز مشاركتهم المجتمعية على قدم المساواة.

رؤية مستقبلية لتوسيع الخدمات

و تسعى وزارة التضامن الاجتماعي إلى: زيادة عدد المراكز المتخصصة مستقبلًا و تطوير برامج التدخل المبكر و إدخال تقنيات حديثة في جلسات التأهيل و تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني

في خطوة تعكس توجه الدولة نحو بناء مجتمع أكثر دمجًا وعدالة، يضع الأشخاص ذوي الإعاقة في قلب خطط التنمية المستدامة.

و بهذه الجهود، تؤكد وزارة التضامن الاجتماعي أن رعاية وتأهيل الأطفال المصابين بالشلل الدماغي أولوية وطنية، وأن الدولة مستمرة في دعمهم وتمكينهم لضمان مستقبل أكثر إشراقًا لهم ولأسرهم