وزارة التضامن الاجتماعي تشارك في ورشة «الكشف والتدخل المبكر لتعزيز نمو الأطفال ذوي الإعاقة» بـعمّان
شاركت وزارة التضامن الاجتماعي في ورشة عمل بعنوان «الكشف والتدخل المبكر لتعزيز نمو وتطور الأطفال ذوي الإعاقة»، والتي استضافتها العاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة سبع دول عربية هي: العراق، سوريا، الأردن، مصر، سلطنة عُمان، الإمارات العربية المتحدة، ولبنان، وذلك بتنظيم مشترك بين منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والجامعة الأمريكية في بيروت.
تعزيز منظومة الكشف والتدخل المبكر إقليميًا
و تأتي هذه الورشة كخطوة مهمة نحو تعزيز منظومة الرعاية المبكرة للأطفال ذوي الإعاقة، ودعم مسارات الإدماج الشامل والمستدام، من خلال تبادل الخبرات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تطوير أنظمة الكشف والتدخل المبكر، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وضمان تمكين الأطفال ذوي الإعاقة من الوصول الكامل إلى حقوقهم في الصحة والتعليم والمشاركة المجتمعية منذ مرحلة الطفولة المبكرة.
استعراض الجهود المصرية في ملف الإعاقة
ومثّل الوزارة الأستاذ خليل محمد خليل، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث استعرض الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في هذا الملف، وما شهدته السنوات الأخيرة من اهتمام واسع ودعم مباشر من القيادة السياسية.
وأوضح أن سياسات الدولة المصرية تستند إلى مرجعيات دستورية وتشريعية راسخة، في مقدمتها الدستور المصري، والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب القانون رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، باعتباره الإطار التشريعي المنظم للحقوق والخدمات وآليات الدمج المجتمعي.
برامج الحماية الاجتماعية والخدمات التأهيلية
وتناول رئيس الإدارة المركزية جهود الوزارة في برامج الحماية الاجتماعية، وعلى رأسها برنامج «كرامة»، إلى جانب إصدار بطاقات الخدمات المتكاملة، وتقديم خدمات الرعاية والتأهيل من خلال 561 جهة تأهيلية تشمل دور حضانة، ومراكز تدريب لغوي، ومراكز علاج طبيعي، ومؤسسات متخصصة للإعاقة الذهنية والتوحد ومتعددي الإعاقات.
كما تم توفير 4,358 جهازًا تعويضيًا ووسيلة مساعدة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع الأهلي، بما يعزز من فرص الدمج والتمكين والاستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة.
من السياسات إلى التطبيق العملي
وشهدت الورشة تبادلًا موسعًا للخبرات بين واضعي السياسات وممثلي قطاعات الصحة والتربية والتعليم والشؤون الاجتماعية والإعاقة، من خلال العروض التقديمية والمناقشات الجماعية. وركزت المناقشات على تحويل المفاهيم النظرية المتعلقة بالكشف والتدخل المبكر إلى ممارسات عملية قابلة للتطبيق على مستوى السياسات والبرامج الوطنية.
وانطلقت أعمال الورشة من أحدث التوجهات والأطر الدولية في مجال تنمية الطفولة المبكرة، حيث عمل المشاركون ضمن مجموعات عمل لتحليل الفجوات بين السياسات القائمة والتطبيق الفعلي، ووضع مقترحات عملية لتعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة.
محاور اليومين: النماء، الفحص، وأنظمة الدعم
و ناقشت الورشة على مدار يومين عددًا من المحاور الرئيسية، حيث تناول اليوم الأول موضوعات نماء الطفل والإعاقة وأنظمة التدخل في مرحلة الطفولة المبكرة، والعوامل الرئيسية المحددة للنمو، وآليات الفحص والتقييم لحالات الإعاقة، ومسارات الإحالة والدعم والتنسيق بين الجهات المعنية.محاور اليومين: النماء، الفحص، وأنظمة الدعم
أما اليوم الثاني، فركز على أنظمة الكشف المبكر والفحص، وأنظمة الدعم، والتطبيقات العملية، وكيفية دمج التدخل وتقييم النماء داخل الأنظمة الهيكلية الوطنية.
توصيات ختامية لتعزيز الاستدامة والتكامل
واختُتمت أعمال الورشة بمناقشة سبل دمج التغيير السلوكي والاجتماعي في السياسات الوطنية، وآليات التخطيط والمتابعة لضمان استدامة الأثر، وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات المعنية، بما يدعم حقوق الأطفال ذوي الإعاقة ويعزز فرصهم في النمو والتعلم والمشاركة الكاملة في المجتمع.
