اجتماع برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمتابعة تطوير التعليم الفني وإدخال الذكاء الاصطناعي والبرمجة في المناهج، مع شراكات دولية لتحديث 203 مدارس فنية، وتعزيز الرقمنة المالية، وضمان نزاهة امتحانات الثانوية العامة ورفع جودة التعليم وفق المعايير العالمية

الرئيس السيسي يوجه بتطوير التعليم الفني وإدخال الذكاء الاصطناعي والبرمجة في المناهج

عقد عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، اجتماعًا اليوم مع مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لمتابعة عدد من ملفات تطوير المنظومة التعليمية، في إطار جهود الدولة لرفع جودة التعليم وربطه باحتياجات سوق العمل والتحولات الرقمية العالمية.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاجتماع تناول محاور تطوير التعليم العام والفني، مع التركيز على إدخال التكنولوجيا الحديثة في المناهج الدراسية، وعلى رأسها تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في إعداد جيل قادر على التعامل مع أدوات العصر الرقمي والمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.

إدخال الذكاء الاصطناعي والبرمجة بالتعاون الدولي

و استعرض وزير التربية والتعليم جهود الوزارة لإدخال مناهج البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع اليابان، باعتبارها من الدول الرائدة عالميًا في هذا المجال، إلى جانب توزيع أجهزة التابلت على طلاب التعليم الفني لدعم التحول الرقمي داخل المدارس.

كما تم استعراض خطة تحويل التعليم الفني إلى تعليم بمعايير دولية، من خلال شراكات استراتيجية مع عدد من الدول، حيث تم الاتفاق مع الجانب الإيطالي على تطوير 103 مدارس فنية تدخل الخدمة بداية من العام الدراسي المقبل، فضلًا عن التفاوض مع الجانب البريطاني لإنشاء 100 مدرسة فنية جديدة، في خطوة تستهدف تحديث البنية التحتية للتعليم الفني وتعزيز قدرته التنافسية.

وأكد الرئيس السيسي ضرورة مواكبة أحدث تطورات تكنولوجيا البرمجة والذكاء الاصطناعي، وإتاحتها للطلاب وفق المعايير الدولية، مشددًا على أهمية الارتقاء بالمستوى العلمي والمهني لخريجي التعليم الفني بما يلبي احتياجات سوق العمل المتزايدة ويعزز فرص التوظيف.

تعزيز مهارات الرقمنة والوعي المالي

وتناول الاجتماع كذلك الجهود المبذولة لإكساب الطلاب مهارات الرقمنة المالية، واستعراض الموقف التنفيذي لبروتوكول الأمية الرقمية والمالية الموقع بين وزارة التربية والتعليم والهيئة العامة للرقابة المالية، والذي يستهدف ترسيخ الوعي المالي لدى الطلاب منذ الصغر، وتعليمهم مهارات إدارة الأموال وتمويل المشروعات، وحمايتهم من الممارسات المالية غير المشروعة.

وفي هذا الإطار، وجه الرئيس بضرورة توحيد جهود المؤسسات الوطنية المعنية بالتعليم والرقابة المالية لبناء جيل واعٍ قادر على الإسهام في اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار.

تنمية مهارات اللغة العربية والاستعداد للثانوية العامة

كما تطرق الاجتماع إلى جهود الوزارة في تنمية مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب، حيث شدد الرئيس على أهمية إتقان اللغة العربية وتحفيز الطلاب على التميز فيها باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الهوية الوطنية والثقافية.

واستعرض الاجتماع أيضًا الاستعدادات الخاصة بعقد امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025/2026، والإجراءات المتخذة لحوكمة منظومة الامتحانات وضمان نزاهتها، حيث أكد الرئيس أهمية تطبيق عقوبات رادعة بحق كل من يثبت تورطه في الإخلال بنظام الامتحانات، بما يضمن تكافؤ الفرص بين الطلاب ويحافظ على مصداقية النتائج.

رفع كفاءة العنصر البشري وتطوير المدارس

وشهد الاجتماع استعراض مقترحات تأهيل وتدريب العاملين بالمدارس، بدءًا بعدد 100 مدرسة بالتعاون مع إحدى الجامعات اليابانية، إلى جانب بحث سبل توسيع الشراكات الدولية في مجالي التعليم والتعليم الفني.

ويأتي هذا التحرك في إطار رؤية الدولة الشاملة لتطوير التعليم الفني، وإدماج الذكاء الاصطناعي والبرمجة في المناهج، وبناء منظومة تعليمية حديثة ترتكز على الجودة والابتكار والتنافسية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تقنيًا ومهنيًا قادرة على قيادة مسيرة التنمية الشاملة في مصر