قال الدكتور سيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بالأوقاف وخطيب صلاة العيد، إن شهر رمضان المبارك مضى بأيامه العامرة بالصيام ولياليه المضيئة بالذكر والتلاوة والقيام، مؤكدًا أن شمس عيد الفطر أشرقت حاملةً معاني البهجة والنور والفرح للمسلمين بعد موسم إيماني عظيم.
خطبة العيد
وأضاف «عبد الباري» خلال خطبة العيد بمسجد الفتاح العليم، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن رمضان مدرسة إيمانية ودروسه لا تُحصى، مشيرًا إل أن شهر رمضان ترك دروسًا إيمانية عظيمة لا يمكن حصرها.
الدعاء والابتهال والانكسار
وتابع: إن المسلمين ختموا الشهر الكريم بالدعاء والابتهال والانكسار بين يدي الله عز وجل، متضرعين بقولهم: «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عنا»، في تعبير عن روح التوبة والرجاء التي ميزت أيام الشهر الفضيل.
وأوضح أن العفو اسم من أسماء الله الحسنى وصفة من صفاته العلى، لافت إلى أن ثمرة هذا الاسم لا تتحقق في قلب الإنسان إلا بالتعلق بالله والتخلق بصفة العفو، داعيًا المسلمين إلى التحلي بالرحمة والتسامح، مستشهدًا بقول الله تعالى: «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ»، باعتبارها قاعدة أخلاقية لبناء مجتمع متماسك.
العفو من أعظم خصال النبلاء
وأكد خطيب العيد أن العفو من أعظم خصال النبلاء وأكرم شيم العظماء، موضحًا أن عباد الرحمن يتميزون بالحلم والتواضع والإعراض عن الجاهلين، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا»، داعيًا إلى عدم الانشغال بالصراعات أو الإساءة، والتركيز على العمل والبناء والارتقاء بالمجتمع.
البناء والازدهار بدل الانشغال بالصراعات
وشدد الخطيب على أن الانشغال بالجهل والخصومات يعطل مسيرة الإنسان نحو النجاح والقرب من الله، مؤكدًا ضرورة توجيه الجهود نحو الازدهار والعمران والعمل الإيجابي، مستشهدًا بقصة السيد المسيح عليه السلام حين قابل الإساءة بالإحسان، في تأكيد على أن كل إنسان يعكس ما يحمله داخله من قيم وأخلاق.
أجواء إيمانية مميزة في صلاة عيد الفطر
شهد مسجد الفتاح العليم أجواء إيمانية مميزة خلال أداء صلاة عيد الفطر المبارك، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى ، حيث ألقى الخطبة الدكتور سيد عبد البارى ، مؤكدًا أن العيد يأتي بعد موسم روحاني عظيم امتلأ بالطاعات والعبادات.
رمضان مدرسة إيمانية ودروس لا تُحصى
أكد خطيب العيد أن شهر رمضان المبارك كان مدرسة إيمانية متكاملة، حمل في طياته العديد من الدروس التي لا يمكن حصرها، حيث عاش المسلمون أيامه بالصيام ولياليه بالقيام والذكر وتلاوة القرآن، مما يعزز القيم الروحية والإيمانية في النفوس.
الدعاء والتضرع أبرز ملامح الشهر الكريم
أوضح أن المسلمين اختتموا شهر رمضان بالدعاء والابتهال والانكسار بين يدي الله، مرددين «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عنا»، في مشهد يعكس روح التوبة والرجاء، ويجسد حالة الصفاء الروحي التي يعيشها المؤمن في نهاية الشهر الفضيل.
العفو والتسامح أساس بناء المجتمع
أشار الدكتور سيد عبد الباري إلى أن العفو من أعظم صفات الله سبحانه وتعالى، وأن التحلي به يمثل أحد أهم القيم التي يجب أن يتحلى بها الإنسان، داعيًا إلى نشر التسامح والرحمة بين الناس، والابتعاد عن النزاعات والخلافات، باعتبار ذلك أساسًا لبناء مجتمع قوي ومتماسك.
العفو من شيم العظماء والنبلاء
أكد خطيب العيد أن العفو يُعد من أسمى صفات النبلاء وأكرم أخلاق العظماء، مشيرًا إلى أن عباد الرحمن يتميزون بالحلم والتواضع، والإعراض عن الجاهلين، وهو ما يعكس رقي الأخلاق الإسلامية ويدعم الاستقرار المجتمعي.
التحذير من الانشغال بالجهل والخصومات
شدد على أن الانشغال بالجهل والدخول في الخصومات والصراعات يعطل مسيرة الإنسان نحو النجاح والتقدم، ويبعده عن القيم الحقيقية التي يدعو إليها الدين، مؤكدًا أن الطريق الصحيح يكمن في العمل والإنتاج والسعي نحو البناء.
الدعوة إلى البناء والعمل الإيجابي
دعا الخطيب إلى توجيه الجهود نحو العمل والبناء وتحقيق الازدهار، بدلًا من الانشغال بالخلافات، مشيرًا إلى أن المجتمعات لا تتقدم إلا بالعلم والعمل والتعاون، وليس بالصراعات والانقسامات.
قيم الإحسان في مواجهة الإساءة
استشهد خطيب العيد بقصص الأنبياء، ومنها قصة السيد المسيح عليه السلام، الذي كان يقابل الإساءة بالإحسان، مؤكدًا أن الإنسان يعكس ما بداخله من قيم وأخلاق، وأن التسامح هو السبيل الأسمى للتعامل بين الناس.
رسالة العيد: تماسك المجتمع والارتقاء به
اختتمت الخطبة بالتأكيد على أن عيد الفطر ليس مجرد مناسبة للفرح، بل هو رسالة لتعزيز القيم الإيجابية، والعمل على بناء مجتمع قائم على التسامح والتعاون، بما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار والارتقاء بالمجتمع
