رغم التقلبات الجوية التي تشهدها محافظة الإسكندرية، واصلت حركة الملاحة بالهيئة العامة لميناء الإسكندرية انتظامها بشكل ملحوظ، مع استمرار تدفق البضائع وتطبيق إجراءات تشغيلية مشددة لضمان السلامة.

في انطلاقة كبيرة لشركة موانئ مصر البحرية لإدارة وتشغيل عدد من المحطات بالموانئ المصرية

في إطار تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس / عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتطوير كافة الموانىء المصرية بهدف تحويل مصر الى مركز اقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت وزيادة قدرة تلك الموانىء على جذب الاستثمارات واستيعاب النمو المتزايد في حركة التجارة ، وفي ضوء  الخطة الشاملة التي تنفذها  شركة موانئ مصر البحرية (EMP) الذراع التجارى لوزارة النقل لإنشاء وإدارة وتشغيل  محطات تداول البضائع،  في الموانئ المصرية

شهد الفريق مهندس/ كامل الوزير، وزير النقل، بحضور السيد/ وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، واللواء دكتور / نهاد شاهين نائب وزير النقل للنقل البحري توقيع عقد ترخيص استغلال الرصيف رقم (22) بين شركة “موانئ مصر البحرية  والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وذلك لمزاولة أنشطة الشحن والتفريغ وتداول وتخزين البضائع العامة وبضائع الصب الجاف النظيف، لمدة 18 شهرًا، بما يتيح التشغيل الفوري وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية الحالية بميناء السخنة.

كما شهد وزير النقل توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين لإجراء الدراسات اللازمة، بما في ذلك دراسات الجدوى ودراسات السوق، واستكمال كافة التنسيقات والحصول على الموافقات المطلوبة خلال فترة 18 شهرًا، تمهيدًا لإبرام عقد التزام لإنشاء وتشغيل وصيانة وتطوير وإعادة تسليم محطة صب جاف نظيف وبضائع عامة بميناء السخنة ، ووقّع  على كل من العقد ومذكرة التفام كلٌّ من اللواء/ عبد القادر درويش، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة موانئ مصر البحرية، الربان/ أحمد جمال، نائب رئيس الهيئة للمنطقة الجنوبية.

وخلال فعاليات الافتتاح أكد  الفريق مهندس كامل الوزير على أهمية هذين التوقيعين  وذلك في إطار الخطوات الجادة التي تخطوها شركة موانئ مصر البحرية، للانطلاق في إدارة وتشغيل عدد من المحطات بالموانئ المصرية، خاصة وأن  وزارة النقل تدعمها بشكل كبير لتصبح في مصاف المشغلين العالميين المتخصصين في إدارة وتشغيل المحطات البحرية التجارية مثلما تدعم كافة الشركات التابعة الأخرى مثل شركة قناة السويس لتنمية الموانئ البحرية، وشركات ( بورسعيد والإسكندرية ودمياط) لتداول الحاويات  وبما يعكس التطوير الكبير الذي يشهده قطاع النقل البحري في عهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ، لافتا الى ان الوزارة تهدف الى زيادة عدد الشركات العاملة قي كافة قطاعات النقل البحري بالموانئ المصرية ومنها ميناء السخنة  الذي تهدف  الدولة إلى تحويله إلى ميناء  محوري، يضاهى أحدث الموانئ العالمية، بما يخدم حركة التجارة الإقليمية والدولية ويساهم في زيادة حصة مصر من السوق العالمية لتجارة الترانزيت.

ومن جانبه  أكد السيد/ وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن هذا المشروع يُعد خطوة مهمة نحو تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة بميناء السخنة، ورفع كفاءته التشغيلية ليصبح من أهم موانئ تداول البضائع العامة وبضائع الصب الجاف النظيف في المنطقة، مشيرًا إلى أن الهيئة مستمرة في جذب الاستثمارات النوعية التي تسهم في تنويع الأنشطة داخل الميناء وتلبية احتياجات حركة التجارة المتنامية، وأن المشروع يعكس توجه الهيئة نحو تطوير محطات قادرة على التعامل مع مختلف أنواع البضائع، بما يحقق المرونة التشغيلية ويعزز من تنافسية الميناء على المستويين الإقليمي والدولي، فضلًا عن دعم سلاسل الإمداد من خلال تكامل الخدمات اللوجستية داخل الميناء وربطها بالمناطق الصناعية التابعة للهيئة

 حركة السفن خلال 48 ساعة في الإسكندرية

شهد الميناء دخول وخروج 41 سفينة خلال الـ48 ساعة الماضية، فيما يجري حاليًا شحن وتفريغ 23 سفينة، في مؤشر واضح على استقرار حركة العمل داخل الميناء رغم سوء الأحوال الجوية.

تداول ضخم للبضائع والحاويات

تم تداول نحو 118 ألف طن من مختلف أنواع البضائع، سواء الصادرة أو الواردة، وعلى رأسها الحاويات وبضائع الصب الجاف، بالإضافة إلى تداول 2664 حاوية مكافئة، مع دخول وخروج آلاف الشاحنات.

تعليمات مشددة لضمان السلامة

أصدرت إدارة الميناء تعليمات عاجلة لكافة الجهات المعنية، تضمنت رفع درجة الاستعداد القصوى على مدار الساعة، وتعزيز الإجراءات الأمنية، ومتابعة الحالة الجوية بشكل دوري لمواجهة أي طوارئ.

إجراءات احترازية للسفن

شملت التعليمات ضرورة التأكد من تثبيت السفن بالمخطاف بشكل آمن، ووجود مسافات مناسبة بينها، مع توجيه السفن لتغطية العنابر حفاظًا على البضائع، وإذاعة الرصدات الجوية بشكل مستمر.

جاهزية كاملة لمواجهة الطوارئ

تم رفع درجة الاستعداد لأطقم الإنقاذ والغطس، والقاطرات، ولنشات الإطفاء، ومعدات مكافحة الحريق، إلى جانب تجهيز سيارات الإسعاف وأطقم الطوارئ الطبية.

متابعة البنية التحتية بالميناء

تم تكثيف المرور على الأرصفة والمباني وشبكات تصريف مياه الأمطار، والتأكد من جاهزيتها، مع تجهيز فرق فنية للتدخل السريع في حال حدوث أي أضرار.

تأمين البضائع والمرافق الحيوية

أكدت الإدارة ضرورة إحكام إغلاق المخازن، وتأمين محطات الكهرباء، ومتابعة جميع مرافق الميناء والمسطح المائي، لضمان عدم تأثرها بالتقلبات الجوية.

و تعكس هذه الجهود قدرة ميناء الإسكندرية على العمل بكفاءة عالية في مختلف الظروف، مع الالتزام الكامل بمعايير السلامة الدولية لضمان حماية الأرواح والممتلكات واستمرار حركة التجارة