في إطار تحرك حكومي واسع لمواجهة تحديات الطاقة، تبدأ وزارة التنمية المحلية تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء الخاص بترشيد استهلاك الكهرباء، اعتبارًا من يوم السبت 28 مارس 2026، وذلك في ظل ارتفاع تكلفة استيراد الغاز والوقود بنحو 1.1 مليار دولار شهريًا نتيجة التوترات الإقليمية، وما ترتب عليه من ضغوط متزايدة على الشبكة القومية للكهرباء.
ويستهدف القرار تقليل الأحمال الكهربائية وضمان استقرار الإمدادات، حيث ينص على غلق عدد من الأنشطة التجارية يوميًا في تمام الساعة التاسعة مساءً، مع مد ساعات العمل حتى العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة، في محاولة لتحقيق التوازن بين ترشيد الاستهلاك واستمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
إسرائيل تعلن اغتيال وزير مخابرات إيران في غارة بطهران
الأنشطة المستثناة من قرار الغلق 9 مساءً
حرصت الحكومة على استثناء عدد من القطاعات الحيوية التي تمس الاحتياجات الأساسية للمواطنين، حيث جاءت قائمة الاستثناءات لتشمل أربعة قطاعات رئيسية، في مقدمتها القطاع الصحي، إذ تواصل المستشفيات والصيدليات والمراكز الطبية عملها دون قيود زمنية، نظرًا لأهمية الخدمات العلاجية وخدمات الطوارئ.
كما شمل الاستثناء قطاع الغذاء، بما يتضمن السوبر ماركت ومحال البقالة والمخابز ومنافذ بيع الخضروات والفاكهة، لضمان توافر السلع الأساسية بشكل مستمر، خاصة خلال أوقات الذروة.
استثناء المصانع ومحطات الوقود من مواعيد الغلق
وفي سياق دعم النشاط الاقتصادي، تم استثناء القطاع الصناعي بالكامل من القرار، حيث تستمر المصانع والمنشآت الإنتاجية في العمل دون التقيد بمواعيد الغلق، حفاظًا على استمرارية الإنتاج وسلاسل التوريد.
كذلك شملت الاستثناءات الخدمات الحيوية مثل محطات الوقود ومحطات المياه والغاز، باعتبارها من الركائز الأساسية التي تعتمد عليها مختلف القطاعات، ولا يمكن تعطيلها تحت أي ظرف.
قائمة الأنشطة التي تُغلق الساعة 9 مساءً يوميًا
في المقابل، يشمل القرار تطبيق مواعيد الغلق على المحلات التجارية بكافة أنواعها، والمولات الكبرى، والمطاعم والكافيهات، مع استمرار خدمات التيك أواي والتوصيل على مدار 24 ساعة.
ويمتد القرار ليشمل أيضًا قاعات الأفراح والأنشطة المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية، بالإضافة إلى الملاهي والمناطق الترفيهية، في إطار خطة شاملة لتقليل الاستهلاك الكهربائي خلال ساعات الذروة.
أهداف القرار وتأثيراته الاقتصادية
يستهدف القرار تقليل فاتورة استهلاك الكهرباء في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، حيث أكد رئيس الوزراء أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة متدرجة لترشيد الاستهلاك، خاصة مع تداعيات الحرب الجارية في المنطقة.
وأشار إلى أن تقليل الاستهلاك يعد خطوة ضرورية لتجنب زيادة أسعار الكهرباء، مؤكدًا حرص الدولة على الحد من أي موجة تضخمية جديدة وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وأوضح أن الحل الأمثل في المرحلة الحالية يتمثل في التوسع في سياسات ترشيد الاستهلاك، سواء على مستوى المؤسسات الحكومية أو المواطنين، مع العمل على خفض الإنفاق وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
