تقدم أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الإعلام والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن تنامي ظاهرة القنوات الرقمية غير المرخصة، محذرًا من تداعياتها الخطيرة على الأمن القومي والمجتمع في مصر.
تحذير من تصاعد القنوات غير المرخصة
وأوضح محسب أن السنوات الأخيرة شهدت انتشارًا واسعًا لهذه القنوات عبر منصات التواصل الاجتماعي، لاسيما يوتيوب وفيسبوك وتيك توك، حيث تقوم بنشر معلومات مغلوطة وشائعات تؤثر بشكل مباشر على وعي المواطنين وتوجهاتهم. وأشار إلى أن البيانات الرسمية كشفت عن ارتفاع ملحوظ في معدلات الشائعات الرقمية خلال الفترة من 2020 إلى 2025، لتصل إلى 16.2% من إجمالي الشائعات في عام 2025 مقارنة بـ1.6% فقط في 2015.
تأثير مباشر على قطاعات حيوية
وأضاف عضو مجلس النواب أن هذه الشائعات ترتبط في كثير من الأحيان بالأزمات العالمية والاقتصادية والصحية، حيث سجلت الشائعات المرتبطة بالتداعيات السلبية للأزمات العالمية نسبًا بلغت 54% في 2024 و53.8% في 2023، كما ارتفعت الشائعات المتعلقة بالمشروعات التنموية بشكل ملحوظ. وأكد أن تأثير هذه المعلومات المغلوطة يمتد إلى قطاعات حيوية مثل الاقتصاد والصحة، يليها التعليم والسياحة والآثار، بالإضافة إلى التموين والزراعة، ما يمثل تهديدًا للأمن الغذائي والصحي والاقتصادي.
تهديد للأمن القومي واستقرار المجتمع
وشدد محسب على أن استمرار عمل قنوات وأفراد دون تراخيص رسمية، مع تعمد نشر محتوى مضلل، يهدد استقرار الرأي العام ويقوض جهود الدولة في إدارة الأزمات، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا باتخاذ إجراءات حاسمة لحماية الأمن القومي.
مطالب بإجراءات رقابية صارمة
وطالب النائب الحكومة بحصر ومتابعة القنوات غير المرخصة على المنصات الرقمية، وإنشاء قاعدة بيانات دقيقة لها، إلى جانب فرض لوائح تنظيمية تلزم هذه المنصات بإزالة المحتوى المخالف خلال فترة زمنية محددة.
دعوة للعقوبات والتوعية المجتمعية
كما دعا إلى تطبيق عقوبات قانونية رادعة على المخالفين، تشمل الغرامات المالية أو حجب القنوات، وفقًا لقوانين الجرائم الإلكترونية، مع ضرورة تطوير أدوات تقنية للكشف المبكر عن الشائعات بالتعاون مع خبراء الأمن السيبراني، بالتوازي مع إطلاق حملات توعية لتعزيز وعي المواطنين بخطورة المعلومات المضللة وأهمية الاعتماد على المصادر الرسمية.
