ما بين حين وآخر، يعود مصطلح "البدون" للتداول في وسائل الإعلام ويبدأ الحديث عن معاناتهم بسبب عدم حصولهم على حق المواطنة في الكويت، ثم تهدأ الأمور لفترة حتى يتكرر الحديث ثانية. فمن هم البدون؟ وهل هناك أمل في حل مشكلتهم؟

من هم البدون؟

البدون، وتعني بالعربية "بلا جنسية"، وهم الأقلية العربية في الكويت، الذين لم يتم منحهم الجنسية في وقت استقالل البلاد أو بعد ذلك بفترة قصيرة. تصنف الحكومة حالًيا البدون على أنهم "مقيمين غير شرعيين"، على الرغم من عدم وجود صلات ملموسة للعديد منهم بأي بلد آخر سوى الكويت، وبالرغم من عقود من الحوار المجتمعي الذي يصور البدون كمتجذرين في الأراضي الكويتية. وبسبب حرمانهم من جنسية، يواجه البدون صعوبات في الحصول على الوثائق المدنية، وتأمين فرص العمل، والوصول إلى الرعاية الصحية، والتعليم، والخدمات االجتماعية األخرى المتاحة للمواطنين الكويتيين.
ونتيجة لذلك، يعيش العديد منهم في ظروف فقر نسبي وتقتصر وظائفهم على العمل في القطاع غير الرسمي.

ووفقاً لتقرير صدر من منظمة هيومن رايتس ووتش سابقا، يبلغ عدد البدون في الكويت حوالي 100 ألف شخص،ويعتبر البعض أن أحد العوامل التي أدت إلى صعوبة موقف البدون في الكويت هو توجيه اتهامات لهم "بعدم الولاء" بسبب مساندة بعضهم للعراق خلال الغزو العراقي للكويت عام 1990، في حين فضل البعض الآخر البقاء للدفاع عن الكويت أو مغادرتها والتوجه إلى السعودية.

تشريع كويتي يحدد ضوابط سحب الجنسية 

أصدرت الكويت مرسوماً بقانون يقضي بتعديل بعض أحكام قانون الجنسية، في خطوة تشريعية تستهدف إعادة تنظيم هذا الملف، وتشديد الضوابط المرتبطة بمنح الجنسية وسحبها وإسقاطها، بما يعزز صلاحيات الدولة السيادية ويواكب المتغيرات القانونية والإدارية.

ونشرت الجريدة الرسمية "الكويت اليوم"، في ملحق (2) للعدد (1786) اليوم الإثنين، مرسوماً بقانون رقم (52) يقضي بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 في شأن قانون الجنسية الكويتية، في خطوة تشريعية تستهدف إعادة تنظيم هذا الملف ضمن رؤية قانونية محدثة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع صدور 3 مراسيم أميرية جديدة بسحب الجنسية الكويتية من 2182 شخصاً وممن اكتسبوها معهم بالتبعية.

بحسب التعديلات أعيد تعريف الكويتيين بصفة أصلية ليشمل المتوطنين في البلاد قبل عام 1920 ممن حافظوا على إقامتهم حتى 1959، مع اعتبار الأبناء كويتيين تبعاً للأب، سواء ولدوا داخل البلاد أو خارجها.

ونظم المرسوم أوضاع اكتساب الجنسية بالتجنس، مؤكداً أن حصول الأجنبي على الجنسية لا يترتب عليه تلقائياً منحها لزوجته، فيما يُمنح الأبناء القصر الجنسية بالتبعية مع منحهم حق الاختيار عند بلوغ سن الرشد.

كابوس سحب الجنسية الكويتية يلاحق مشاهير 

شخصيات دينية وسياسية:  الشيخ أحمد الطرابلسي (رجل دين، حارس مرمي سابق لمنتخب الكويت، عقيد سابق في الجيش الكويتي)

طارق السويدان (داعية إسلامي)

نبيل العوضي (داعية إسلامي)

محمد المهان (عضو سابق في مجلس الأمة)

بدر العوضي (سفير كويتي سابق)

أطباء: يحيي الحديدي (أول طبيب عربي قدم إلي الكويت في أربعينات القرن الماضي)

رياض الطرزي (استشاري جراحة قلب)

مثني السرطاوي (جراح عظام)

فنانون وإعلاميون: سالم الهندي (الرئيس التنفيذي لمجموعة روتانا)

داوود حسين (ممثل)

نوال الكويتية (مطربة)

بركات عوض هديبان الرشيدي (مالك قناة الصباح ورئيس تحرير صحيفة الصباح)

وجاءت قرارات اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية لأسباب مختلفة، منها المساس بالمصلحة العليا للبلاد،

كما يتم سحب الجنسية الكويتية في الحالات المتعلقة بالتزوير أو الغش أثناء الحصول عليها، أو تقديم بيانات كاذبة أو الحصول على الجنسية عبر وسائل غير قانونية، أو صدور أحكام قضائية نهائية ضد الشخص في قضايا تمس الشرف أو الأمانة أو تهدد أمن الدولة داخليا أو خارجيا، وكذلك مساس الشخص بالذات الإلهية أو الأنبياء أو الذات الأميرية.

كما تسحب الجنسية الكويتية في حالة الفصل التأديبي من الوظيفة الحكومية بسبب قضايا تمس الشرف أو الأمانة، أو إذا ثبت أن الشخص يروج لأفكار تهدف إلى تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي في البلاد، أو انتمائه إلى هيئة سياسية أجنبية،إذا كان ذلك خلال عشر سنوات من منحها.