قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على منصة "إكس"، الجمعة، إنه "تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان، نعلن أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار".

وأضاف أن "مرور السفن عبر مضيق هرمز سيكون من المسار المنسق كما أعلنته بالفعل هيئة الموانئ والشؤون البحرية الإيرانية".

ترمب يصرح باستمرار الحصار

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أن "الحصار البحري" الذي فرضه على الموانئ الإيرانية "سيبقى سارياً وبكامل قوته فيما يتعلق بإيران فقط"، مشيراً إلى أن "مضيق هرمز مفتوح بالكامل وجاهز للعمل والعبور".

وأضاف ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن الحصار مستمر "إلى أن تكتمل صفقتنا مع إيران بنسبة 100%"، معتبراً أن "هذه الإجراءات يجب أن تتم بسرعة كبيرة، لأن معظم النقاط تم الاتفاق عليها بالفعل".

هذا وقد علّق  ترامب على إعلان طهران إعادة فتح مضيق هرمز، الجمعة، بالقول "شكراً".

تراجع أسعار النفط بعد فتح المضيق

أفادت "بلومبرغ" بأن أسعار النفط تراجعت بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

وانخفض خام برنت بأكثر من 11% ليصل إلى نحو 88 دولاراً للبرميل في لندن، مما قلّص مكاسبه منذ اندلاع حرب إيران.

وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 9.4% إلى 85.82 دولار للبرميل.

وكانت إعادة فتح مضيق هرمز القضية الأكثر إلحاحاً بالنسبة لترمب، إذ أن ارتفاع أسعار الوقود، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة، ألحق به أضراراً سياسية وأثار استياء حلفاء واشنطن في آسيا وأوروبا.

مسار المرور الإيران

وأعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مع بداية وقف إطلاق النار الذي ينتهي في 21 أبريل، وضع مسارات بديلة للملاحة عبر مضيق هرمز، محذّرة من "ألغام مضادة للسفن"، في الممر الملاحي الاستراتيجي، بينما ينتظر عدد من ناقلات النفط خارج المضيق، للسماح لها بالعبور.

وقال "الحرس الثوري"، في بيان مرفق بخريطة للمضيق، إنه "نظراً للوضع الحربي في الخليج ومضيق هرمز، خلال الفترة من 9 مارس 2025 حتى 8 أبريل 2026، واحتمال وجود أنواع مختلفة من الألغام المضادة للسفن في ممر الملاحة الرئيسي في المضيق، يُطلب من جميع السفن الراغبة في العبور الالتزام بإجراءات السلامة البحرية".

ودعا "الحرس الثوري" جميع السفن إلى التنسيق مع قواته البحرية، واستخدام مسارين بديلين، من أجل ما وصفها بـ"المرور الآمن".

والمسار الأول الذي حدده الحرس الثوري الإيراني، للقادمين من خليج عمان باتجاه الخليج العربي، يمر شمال جزيرة لارك، بالقرب من السواحل الإيرانية.

أما المسار الثاني، فهو للخروج من الخليج العربي باتجاه خليج عمان، وتمر السفن خلاله بجنوب جزيرة لارك.

وتأتي تلك التطورات، مع سريان وقف إطلاق النار في لبنان، الجمعة، لمدة 10 أيام، وهو شرط أعلنته طهران للوفاء بالتزاماتها في الهدنة المؤقتة، التي تم التوصل إليها بين واشنطن وطهران في 8 أبريل الجاري.