تقدمت نيڤين فارس، عضو مجلس الشيوخ المصري، باقتراح برغبة إلى عصام الدين فريد، يدعو إلى تغيير النظرة المجتمعية السلبية تجاه التعليم الفني في مصر، والعمل على ترسيخ مكانته كأحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية، وتشجيع الشباب على الالتحاق به.

استناد دستوري وأهمية اقتصادية

أوضحت النائبة أن المقترح، الموجه إلى الحكومة ممثلة في رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، يستند إلى المادة (249) من الدستور والمادة (113) من اللائحة الداخلية للمجلس، مؤكدة أن تطوير التعليم الفني يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.

التعليم الفني ركيزة للنمو

وفي مذكرتها الإيضاحية، شددت نيڤين فارس على أن التعليم الفني يعد عنصرًا جوهريًا في بناء اقتصاد قوي، مستشهدة بالتجربة الألمانية كنموذج ناجح اعتمد على تطوير هذا القطاع حتى أصبح أحد دعائم الاقتصاد. وأشارت إلى أن مصر بحاجة ماسة إلى كوادر فنية مؤهلة تمتلك مهارات تكنولوجية حديثة، بما يسهم في تحسين جودة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية وخلق فرص عمل جديدة.

نقد للنظرة المجتمعية السائدة

وانتقدت استمرار الصورة الذهنية السلبية التي تضع التعليم الفني في مرتبة أدنى مقارنة بالتعليم العام، واعتباره خيارًا لمن لم يحققوا تفوقًا دراسيًا، مؤكدة أن هذه النظرة تنعكس سلبًا على مكانة خريجيه وتحد من فرصهم، على عكس ما هو معمول به في الدول المتقدمة.

مقترحات لتغيير الواقع

ودعت النائبة إلى تبني سياسات عملية لتغيير هذه النظرة، من خلال إطلاق حملات توعية إعلامية بالتعاون مع مؤسسات الدولة، ومنع تقديم صور نمطية سلبية عن خريجي التعليم الفني في الأعمال الدرامية، إلى جانب دعم مسارات استكمال الدراسة عبر الجامعات التكنولوجية وتسهيل إجراءاتها، فضلًا عن تكريم النماذج الناجحة منهم لإبراز قصص النجاح.

إحالة للمناقشة البرلمانية

واختتمت نيڤين فارس مقترحها بالمطالبة بإحالته إلى اللجنة النوعية المختصة داخل مجلس الشيوخ المصري، لمناقشته بحضور الجهات المعنية، تمهيدًا لاتخاذ قرارات من شأنها دعم تطوير التعليم الفني وتعزيز مكانته في المجتمع.