أكد المهندس أحمد فاروق، أن البنية التحتية الحيوية في مصر، خاصة قطاعات الكهرباء والنقل، تتعرض بالفعل لمحاولات هجمات سيبرانية مستمرة، إلا أن الجهات المعنية تعمل بصورة استباقية للتصدي لها من خلال تطبيق معايير حماية متقدمة.

جاء ذلك ردًا على سؤال حول ما إذا كانت مصر قد تعرضت خلال عام 2026 لهجمات إلكترونية استهدفت قطاعات مثل الكهرباء أو المونوريل، في ظل التطور العالمي المتسارع في تقنيات الاختراق والقرصنة الإلكترونية.

وأوضح فاروق أنه لا يمتلك أرقامًا رسمية بشأن عدد الهجمات السيبرانية التي تعرضت لها مصر، لكنه أكد أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والجهات الحكومية المختصة تفرض متطلبات صارمة للأمن السيبراني داخل مشروعات البنية التحتية الحيوية، خاصة محطات الكهرباء ووسائل النقل الحديثة.

وأشار إلى أن شركته شاركت في تنفيذ حلول أمن سيبراني داخل مشروعات كبرى، من بينها محطات كهرباء في السويس ورأس غارب، مؤكدًا أن مستوى تطبيق أنظمة الحماية الإلكترونية داخل بعض المشروعات المصرية يوازي — وربما يتفوق على — مثيله في بعض دول الخليج.

وأضاف أن مشروعات النقل الحديثة، وعلى رأسها المونوريل بالتعاون مع سيمنز، تخضع لعمليات تدقيق واختبارات دورية متقدمة في مجال الأمن السيبراني، تشمل مراجعة الأنظمة واختبار الثغرات الإلكترونية بصورة مستمرة.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أكد فاروق أن تقنيات الـ AI تمثل تحولًا ضخمًا في عالم الأمن السيبراني، لكنها في الوقت نفسه قد تصبح مصدرًا لثغرات واختراقات خطيرة، موضحًا أن بعض البرمجيات الحديثة أظهرت خلال اختبارات تقييم الثغرات الأمنية وجود مشكلات كبيرة داخل مواقع إلكترونية وتطبيقات مختلفة.

وأشار إلى أن العالم لا يزال في مرحلة التعلم والتعامل مع التأثيرات المتسارعة للذكاء الاصطناعي على الأمن الرقمي، متوقعًا أن تلعب هذه التكنولوجيا دورًا كبيرًا في تنفيذ الهجمات الإلكترونية واكتشاف الثغرات خلال السنوات المقبلة.

كما تطرق النقاش إلى مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في النزاعات العسكرية، حيث جرى الإشارة إلى استخدام تقنيات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي في بعض العمليات المرتبطة بالحروب الحديثة، وما تمثله من تهديدات تتعلق بتتبع الأفراد أو استهداف المنشآت الحساسة.

وشدد فاروق على أهمية وضع سياسات وتشريعات تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الحكومية والقطاعات الحساسة، إلى جانب رفع مستوى الوعي لدى الموظفين بشأن حماية البيانات والخصوصية الرقمية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف تأمين البنية التحتية الحيوية، خاصة في قطاعات الكهرباء والنقل، معتبرًا أن ما يتم تنفيذه حاليًا في بعض المشروعات يمثل مصدر فخر في مجال تطبيقات الأمن السيبراني.