مع حلول عيد الأضحى المبارك، تعود ظاهرة ترويج وبيع الألعاب النارية، مثل «البومب» والصواريخ، خاصة للأطفال، بهدف تحقيق أرباح غير مشروعة، في مشهد يتكرر خلال المواسم والأعياد ويتسبب في إثارة الذعر بين المواطنين، فضلًا عن تهديد سلامة المجتمع وتعريض الأرواح والممتلكات للخطر.
وتحذر الجهات المعنية بشكل مستمر من خطورة هذه الظاهرة، مؤكدة أن حيازة أو الاتجار في الألعاب النارية دون الحصول على ترخيص رسمي يُعرّض مرتكبيه لعقوبات جنائية صارمة وفقًا لأحكام القانون.
ظاهرة تتجدد مع الأعياد والمناسبات
وتشهد الأسواق وبعض المناطق الشعبية خلال فترة الأعياد انتشارًا لبيع الألعاب النارية والمفرقعات بمختلف أنواعها، وسط إقبال من الأطفال والشباب على شرائها واستخدامها، رغم ما تسببه من حوادث وإصابات وحالات هلع بين المواطنين.
وتؤكد الجهات المختصة أن هذه المواد تمثل خطرًا حقيقيًا على الأمن والسلامة العامة، خاصة مع إمكانية استخدامها بصورة خاطئة أو تداولها بعيدًا عن الرقابة القانونية.
القانون يواجه تداول المفرقعات بعقوبات رادعة
ونص قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937، في الباب الثاني مكرر الخاص بـ«المفرقعات»، وتحديدًا المادة 102 (أ)، على عقوبات مشددة بحق كل من يتورط في حيازة أو تصنيع أو استيراد المواد المتفجرة والمفرقعات دون ترخيص.
وتقضي المادة بمعاقبة كل من أحرز أو حاز أو استورد أو صنع مفرقعات أو مواد متفجرة أو ما في حكمها بالسجن المؤبد، وذلك في حال عدم الحصول على ترخيص مسبق من الجهات المختصة.
كما تصل العقوبة إلى الإعدام إذا ارتُكبت الجريمة لغرض إرهابي، وفقًا لما نص عليه القانون.
السجن المؤبد لحيازة أدوات تصنيع المفرقعات
ولم تقتصر العقوبات على حيازة الألعاب النارية فقط، بل امتدت لتشمل الأدوات والمعدات المستخدمة في تصنيع أو تفجير هذه المواد.
ويعاقب القانون بالسجن المؤبد أو السجن المشدد كل من حاز أو استورد أو صنع، دون مسوغ قانوني، أجهزة أو أدوات تُستخدم في تصنيع أو تفجير المفرقعات والمواد المتفجرة.
كما يعتبر القانون في حكم المفرقعات كل مادة تدخل في تركيب هذه المواد، على أن يصدر بتحديدها قرار رسمي من وزير الداخلية.
عقوبات على من يعلم بالجريمة ولا يُبلغ
وشدد القانون كذلك على ضرورة الإبلاغ عن الجرائم المرتبطة بالمفرقعات، حيث يعاقب بالسجن كل من علم بوقوع أي من هذه الجرائم ولم يقم بإبلاغ السلطات المختصة قبل اكتشافها.
ويأتي ذلك في إطار تشديد الرقابة والحد من انتشار المواد الخطرة التي قد تهدد الأمن العام وسلامة المواطنين.
مصادرة المضبوطات ووسائل النقل المستخدمة
ولا تتوقف العقوبات عند الحبس أو السجن فقط، إذ ينص القانون على مصادرة جميع المضبوطات المرتبطة بالجريمة، بما في ذلك الألعاب النارية أو المواد المتفجرة المضبوطة.
كما تقضي المحكمة بمصادرة الأراضي أو المنشآت ووسائل النقل التي استُخدمت في ارتكاب الجريمة، وذلك دون الإخلال بحقوق الغير حسن النية.
تحذيرات مستمرة لحماية المواطنين خلال العيد
وتواصل الجهات المعنية حملاتها الرقابية والتحذيرية بالتزامن مع موسم عيد الأضحى، للحد من تداول الألعاب النارية والمفرقعات، خاصة في ظل ما تسببه من مخاطر جسيمة على الأطفال والمواطنين.
وتؤكد الجهات المختصة أن التصدي لهذه الظاهرة لا يقتصر فقط على العقوبات القانونية، بل يتطلب أيضًا رفع الوعي المجتمعي بخطورة استخدام هذه المواد، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن والسلامة العامة خلال الاحتفالات والمناسبات.
