أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشروط النهائية للاتفاق المحتمل مع إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستتجه إلى رفع الحصار البحري المفروض على الجمهورية الإسلامية بشكل فوري، حال التوصل إلى اتفاق نهائي يحقق الشروط الأمريكية المعلنة، وذلك في إطار تحركات سياسية تهدف إلى إعادة ضبط الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتأمين حركة الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

وأوضح ترامب أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أمريكية تهدف إلى تقليل التوترات الإقليمية، مع التأكيد على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يكون واضحًا وصارمًا ويضمن عدم تكرار أي تهديدات مستقبلية للأمن الدولي أو الملاحة العالمية.

ترامب يضع شرطًا نوويًا صارمًا

وأكد ترامب أن الشرط الأساسي وغير القابل للتفاوض يتمثل في التزام إيران الكامل بعدم امتلاك أي سلاح نووي أو تطوير قنبلة نووية في أي وقت مستقبلي، مشددًا على أن هذا البند يمثل جوهر أي اتفاق محتمل بين الجانبين.

وأشار إلى ضرورة التعامل الحاسم مع المواد النووية المخصبة، التي وصفها بأنها مواد خطرة يجب التخلص منها بالكامل، موضحًا أن ذلك سيتم عبر تنسيق مباشر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبإشراف دولي لضمان الشفافية الكاملة.

فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية

وأضاف ترامب أن من بين الشروط الأساسية أيضًا فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري أمام حركة الشحن الدولية دون فرض أي رسوم عبور، مع ضمان حرية الملاحة في الاتجاهين، مؤكدًا أن استقرار هذا الممر المائي الحيوي يمثل أولوية للأمن الاقتصادي العالمي.

كما شدد على ضرورة إزالة أي ألغام بحرية أو عوائق قد تؤثر على حركة السفن، لضمان تدفق التجارة الدولية بشكل طبيعي وآمن.

رفع الحصار البحري عن إيران

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن السفن العالقة في مضيق هرمز نتيجة الإجراءات البحرية السابقة سيتم السماح لها بالعودة إلى مسارها الطبيعي فور الإعلان عن الاتفاق، مؤكدًا أن الحصار البحري سيتم رفعه بالكامل في حال التوصل إلى تفاهم نهائي.

وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مسار تفاوضي يهدف إلى تحقيق التوازن في العلاقات الدولية، وتقليل المخاطر في مناطق التوتر البحري.

قدرات أمريكية وتقنية مشتركة

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك، إلى جانب الصين، القدرات التقنية والهندسية المتقدمة التي تؤهلها للتعامل مع المواد النووية المدفونة في مواقع معقدة، مشيرًا إلى استمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.

سياق سياسي ومفاوضات مستمرة

وأضاف أن هذه التصريحات تأتي في ظل استمرار مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة أطراف دولية، في محاولة للوصول إلى اتفاق شامل يضمن الأمن الإقليمي ويحد من التوترات المتصاعدة في المنطقة.

وأكد مراقبون أن ربط رفع الحصار البحري بشروط نووية صارمة يعكس تشددًا في الموقف الأمريكي، وقد يشكل نقطة تحول مهمة في مسار المفاوضات الجارية بين الجانبين.