أنذر الجيش الإسرائيلي، الجمعة، سكان بلدة زفتا الواقعة في قضاء النبطية جنوبي لبنان، بضرورة إخلاء البلدة والتوجه إلى شمال نهر الزهراني، تمهيدًا لتنفيذ عمليات قصف عسكري، وذلك في ثالث أيام عيد الأضحى، وسط استمرار التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية اللبنانية.

ويأتي هذا الإنذار في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق تحذيرات الإخلاء في عدد من المناطق الجنوبية، بالتزامن مع تقارير تتحدث عن تجاوز قواته نهر الليطاني وتوسيع نطاق العمليات البرية داخل الأراضي اللبنانية.

إسرائيل تصدر إنذارًا عاجلًا لسكان زفتا

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، إن ما وصفه بـ”خرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار” يدفعه إلى تنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع تابعة للحزب، بحسب ادعائه.

وأضاف البيان: “إنذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين بقرية زفتا”، مطالبًا المدنيين بإخلاء منازلهم فورًا والانتقال إلى مناطق تقع شمال نهر الزهراني، بزعم الحفاظ على سلامتهم.

كما زعم الجيش الإسرائيلي أنه لا يستهدف المدنيين بشكل مباشر، محذرًا من التواجد بالقرب من عناصر حزب الله أو المنشآت التي يقول إنها تستخدم لأغراض عسكرية.

تصاعد التوترات جنوب لبنان

ويبلغ عدد سكان بلدة زفتا نحو خمسة آلاف نسمة وفق تقديرات رسمية لعام 2024، فيما أثارت التحذيرات الإسرائيلية حالة من القلق بين السكان، خاصة مع تكرار الغارات والإنذارات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة.

ويواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات متكررة داخل الأراضي اللبنانية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل الماضي، والذي تم تمديده حتى مطلع يوليو المقبل، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بخرق الاتفاق.

خسائر بشرية ودمار واسع

وتسببت الهجمات الإسرائيلية المتواصلة، بحسب تقارير رسمية لبنانية، في سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، إضافة إلى تدمير عدد من المنشآت المدنية، من مدارس ومراكز صحية ودور عبادة.

كما أدت العمليات العسكرية إلى موجات نزوح واسعة في الجنوب اللبناني، مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات خلال الفترة المقبلة.

مفاوضات مستمرة رغم التصعيد

ورغم استمرار التصعيد الميداني، تواصل بيروت وتل أبيب إجراء مفاوضات غير مباشرة برعاية أمريكية، بهدف التوصل إلى تفاهمات تنهي المواجهات العسكرية وتمنع توسعها.

وتشير تقارير إلى أن إسرائيل لا تزال تحتفظ بمناطق داخل جنوب لبنان، بعضها منذ سنوات طويلة، فيما توغلت قواتها خلال العمليات الأخيرة لمسافات إضافية داخل الأراضي اللبنانية.

مخاوف من اتساع الحرب

ويرى مراقبون أن استمرار إنذارات الإخلاء والتصعيد العسكري قد يدفع الأوضاع إلى مرحلة أكثر خطورة، خاصة مع اتساع نطاق العمليات جنوب لبنان، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تداعيات إنسانية وأمنية كبيرة على المنطقة بأكملها.