أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن الثانوية العامة تمثل مرحلة فاصلة ومصيرية في حياة الأسر المصرية، مشددة على أن الحفاظ على العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب يعد مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جميع مؤسسات المجتمع، وليس فقط الجهات التعليمية أو الأمنية.

وأوضحت العسيلي أن مواجهة ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية العامة لا تعتمد فقط على الإجراءات الأمنية أو التقنيات الحديثة، بل تتطلب أيضًا تعزيز القيم التربوية المرتبطة بالاجتهاد والاعتماد على النفس، وترسيخ فكرة أن النجاح الحقيقي لا يمكن أن يتحقق بطرق غير مشروعة.

الثانوية العامة بين القلق والمسؤولية المجتمعية

وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن نجاح منظومة الثانوية العامة يرتبط بشكل مباشر بمدى وعي المجتمع بأهمية الانضباط واحترام قيمة التعليم، مؤكدة أن خلق بيئة تعليمية سليمة يبدأ من الأسرة ويمتد إلى المدرسة والمجتمع ككل.

وشددت على ضرورة التعاون بين وزارة التربية والتعليم وأولياء الأمور والطلاب، لضمان خروج موسم الامتحانات بشكل منظم وآمن يحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب دون استثناء.

تنظيم الوقت والدعم النفسي للطلاب

ولفتت العسيلي إلى أهمية تنظيم وقت الطلاب خلال الأيام المتبقية قبل بدء الامتحانات، مع ضرورة الاهتمام بالنوم الكافي والتغذية الجيدة، لما لذلك من تأثير مباشر على التركيز والتحصيل الدراسي.

كما دعت إلى توفير مناخ نفسي هادئ داخل الأسر، والابتعاد عن الضغوط الزائدة أو المقارنات بين الطلاب، والتي قد تؤثر سلبًا على حالتهم النفسية وتزيد من القلق والتوتر.

تحذير من الشائعات حول الامتحانات

وحذرت النائبة من تداول الشائعات المتعلقة بتسريب الامتحانات أو صعوبة الأسئلة، مؤكدة أن هذه الأخبار غير الدقيقة تساهم في إثارة البلبلة وزيادة التوتر بين الطلاب وأولياء الأمور.

وأضافت أن التعامل الحاسم مع أي محاولات للغش الإلكتروني أو تسريب الامتحانات يمثل ضرورة للحفاظ على مصداقية العملية التعليمية وضمان العدالة بين جميع الطلاب.

مواجهة الغش مسؤولية مشتركة

وأكدت العسيلي أن مواجهة الغش في الثانوية العامة تتطلب تضافر الجهود بين الأسرة والمدرسة والجهات المعنية، مشددة على أهمية ترسيخ ثقافة النزاهة والانضباط داخل المجتمع المصري.

تحليل: أزمة الغش بين التعليم والوعي المجتمعي

ويرى مراقبون أن أزمة الغش في الثانوية العامة لم تعد قضية تعليمية فقط، بل أصبحت مرتبطة بثقافة المجتمع ونظرته للنجاح، مما يستدعي إعادة بناء الوعي العام بأهمية الاعتماد على الجهد الشخصي كطريق وحيد للتميز.

كما يؤكد خبراء أن نجاح منظومة الامتحانات يعتمد على توازن بين الرقابة الصارمة والتربية السلوكية، بما يضمن تحقيق العدالة التعليمية وحماية مستقبل الطلاب.