أشادت النائبة الدكتورة مروة قنصوه، عضو مجلس الشيوخ وأمين سر لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة، بمشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، مؤكدة أن الخطة تعكس رؤية استراتيجية طموحة للدولة المصرية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مع مراعاة المتغيرات الاقتصادية الدولية والتحديات الجيوسياسية التي يشهدها العالم والمنطقة.

وأكدت قنصوه، خلال مناقشات مجلس الشيوخ بشأن تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار حول مشروع الخطة، أن ما تضمنته الوثيقة من مستهدفات اقتصادية واستثمارية وتنموية يعكس حرص الدولة على مواصلة مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها الجمهورية الجديدة بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأوضحت أن الخطة جاءت متوازنة بين الطموح والواقعية، حيث تستهدف رفع معدلات النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمارات العامة والخاصة وتحسين مؤشرات التنمية البشرية، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، وهو ما يجعلها خطة "طموحة وحذرة" في آن واحد.

وشددت النائبة على أن المعيار الحقيقي لنجاح الخطة لا يتمثل فقط في تحقيق معدلات النمو المستهدفة أو المؤشرات الاقتصادية الكلية، وإنما في قدرة هذه المعدلات على الانعكاس بصورة مباشرة على حياة المواطنين من خلال توفير فرص العمل اللائقة، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، وزيادة الدخول الحقيقية، وتعزيز مستويات المعيشة والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وأكدت قنصوه أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي يقع على عاتقها دور محوري لا يقتصر على إعداد الخطط وصياغة المستهدفات، بل يمتد إلى المتابعة الميدانية الدقيقة لعمليات التنفيذ، وقياس معدلات الإنجاز الفعلية، والتدخل السريع لمعالجة أي معوقات قد تواجه المشروعات المدرجة بالخطة.

وفي هذا الإطار، تقدمت النائبة بعدد من التوصيات المهمة لتعزيز كفاءة تنفيذ الخطة وتحقيق أهدافها التنموية، جاء أبرزها:

- وضع آلية واضحة ومفصلة لتمويل مشروعات الخطة، تتضمن تحديد مصادر التمويل وآليات تدبير الموارد اللازمة لتنفيذ المشروعات وفق جداول زمنية محددة، بما يضمن استدامة التمويل وعدم تأثر المشروعات بالتحديات الاقتصادية والمتغيرات العالمية.

- إعداد استراتيجية تمويل متكاملة لمشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، باعتبارها أحد أهم القطاعات الواعدة في الاقتصاد المصري، مع التوسع في أدوات التمويل الأخضر وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية للمشروعات النظيفة والمستدامة.

- الإسراع في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ورفع كفاءة استخدام الطاقة، بما يدعم أهداف الدولة في التحول إلى مركز إقليمي للطاقة ويعزز جهود خفض الانبعاثات الكربونية ودعم الاقتصاد الأخضر.

- وضع حزمة متكاملة من المحفزات الاستثمارية والتشريعية لدعم القطاع الخاص، تشمل تبسيط الإجراءات، وتسريع إصدار التراخيص، وتوفير الأراضي المرفقة، وتفعيل الشباك الواحد، بما يسهم في زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتحقيق مستهدفات الدولة الاستثمارية.

- إقرار ضوابط واضحة للاستثمار تضمن توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة المرتفعة، مع إعطاء أولوية للمشروعات التي توفر فرص عمل مستدامة، وتدعم التصنيع المحلي، وتسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة.

- استحداث فصل تقييمي سنوي ضمن وثائق الخطة يتضمن مراجعة شاملة لما تم تنفيذه في الخطط السابقة، وقياس معدلات الإنجاز والعائد الاقتصادي والاجتماعي للمشروعات، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة وحوكمة الإنفاق العام.

- التوسع في تطبيق موازنة البرامج والأداء وربط الإنفاق العام بمؤشرات قياس الأداء والنتائج المحققة على أرض الواقع، بما يضمن تحقيق أعلى عائد ممكن من الاستثمارات العامة.

- دعم الصناعات التحويلية ومشروعات إعادة التدوير والاقتصاد الدائري وتعميق المكون المحلي في الصناعة الوطنية، بما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وزيادة الصادرات وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتمت النائبة الدكتورة مروة قنصوه تصريحها بالتأكيد على أن نجاح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 يتطلب تكامل الجهود بين الحكومة والبرلمان والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لضمان تحويل المستهدفات الواردة بالخطة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن المصري في حياته اليومية، بما يعزز مسيرة التنمية الشاملة ويحقق أهداف الجمهورية الجديدة.