تحولت واقعة مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية إلى قضية رأي عام، بعد تداول شهادات وادعاءات مثيرة للجدل بشأن وقائع داخل المستشفى، ما فتح الباب أمام حالة واسعة من النقاش المجتمعي والبرلماني حول طبيعة ما يحدث داخل أحد أبرز الصروح الطبية الجامعية في مصر.
ومع اتساع دائرة الجدل، لم تعد القضية مجرد ملف إداري أو طبي، بل أصبحت اختبارًا حقيقيًا لسرعة استجابة البرلمان، وقدرته على التعامل مع الأزمات ذات الحساسية المجتمعية.
تحرك من خارج الإسكندرية.. والداخل في موقع الغياب
المفارقة اللافتة أن التحرك البرلماني الأبرز لم يأتِ من نواب محافظة الإسكندرية، بل من نواب خارجها، حيث تقدم النائب عماد الغنيمي بطلب إحاطة رسمي بشأن ما وصفه بسوء الإدارة داخل المستشفى، إلى جانب تحرك النائبة نيفين إسكندر لمتابعة التحقيقات الجارية.
هذا الحضور البرلماني من خارج نطاق المحافظة التي تقع فيها الأزمة، فتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول أسباب غياب النواب المحليين عن تبني الملف أو الظهور بمواقف واضحة تجاهه.
سؤال الشارع: لماذا يغيب نواب الدائرة؟
داخل الشارع السكندري، برز سؤال مباشر: أين نواب الإسكندرية من الأزمة؟
ففي الوقت الذي تحولت فيه الواقعة إلى حديث عام، يرى مراقبون أن غياب التحرك المحلي الفاعل—سواء عبر طلبات إحاطة أو بيانات عاجلة أو حتى مواقف معلنة—يطرح علامات استفهام حول مستوى التمثيل الرقابي داخل البرلمان.
اختبار الدور الرقابي.. أم صمت سياسي؟
القضية لم تعد مجرد متابعة لواقعة فردية، بل أصبحت اختبارًا حقيقيًا للدور الرقابي للنواب، خاصة في الملفات التي تمس قطاعًا حساسًا مثل الصحة والتعليم الطبي.
ويرى متابعون أن استمرار حالة الصمت من النواب المحليين قد يُفهم باعتباره غيابًا عن ساحة المواجهة في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل المحافظة، في مقابل تحركات من خارجها فرضت نفسها على المشهد.
الإسكندرية تحت المجهر.. اختبار للتمثيل البرلماني
تضع أزمة مستشفى الشاطبي نواب الإسكندرية أمام اختبار مباشر يتعلق بمدى قدرتهم على التحرك السريع في الملفات التي تمس المحافظة، ليس فقط من خلال التصريحات أو المتابعة بعد تصاعد الجدل، ولكن عبر حضور مبكر وفاعل داخل المؤسسات الرقابية.
ملف مفتوح.. والضغط الشعبي مستمر
وبينما تتواصل المطالبات بفتح تحقيقات موسعة لكشف حقيقة ما أُثير داخل مستشفى الشاطبي، يظل السؤال الأبرز قائمًا:
