أكد النائب أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن نجاح أي توجه حكومي للتحول من منظومة الدعم العيني إلى منظومة الدعم النقدي يتطلب توفير إجابات واضحة وشفافة عن عدد من التساؤلات الجوهرية، بما يضمن حماية المواطنين وعدم تأثر الأسواق أو تآكل قيمة الدعم الموجه للفئات الأكثر احتياجًا.

وشدد على أن أي إصلاح في منظومة الدعم يجب أن يراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بمعدلات التضخم وتقلبات الأسعار في الأسواق المحلية والعالمية.

تساؤلات حول التضخم وقيمة الدعم النقدي

وأوضح النائب أن من أبرز التساؤلات المطروحة كيفية التعامل مع احتمالات حدوث موجات تضخم كبيرة، وما إذا كانت قيمة الدعم النقدي سيتم زيادتها بشكل دوري بما يتناسب مع معدلات التضخم، لضمان الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين وعدم تآكل قيمة الدعم.

آليات توفير السلع وضمان الجودة

وتساءل أيضًا عن مصادر السلع التي سيتم توفيرها من خلال البدالين التموينيين ومنافذ “جمعيتي”، إلى جانب الضمانات الخاصة بجودة تلك السلع واستقرار سلاسل الإمداد، بما يضمن عدم حدوث نقص أو اضطراب في الأسواق.

ضبط الأسعار ومنع الاستغلال

وأشار إلى أهمية توضيح الآليات التي ستتبعها الحكومة لمنع ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه يفوق قيمة الدعم النقدي المقدم للمواطنين، إلى جانب مواجهة أي محاولات من بعض التجار لاستغلال زيادة السيولة النقدية ورفع الأسعار بصورة غير مبررة.

الحفاظ على القوة الشرائية والسياسات الاقتصادية

كما لفت إلى ضرورة دراسة تأثير المنظومة الجديدة على القوة الشرائية للمواطنين في ظل معدلات التضخم، وانعكاساتها المحتملة على السياسة النقدية وأسعار الفائدة والاستثمار وفرص العمل، بما يضمن عدم حدوث آثار سلبية على الاقتصاد الكلي.

آليات التظلم وحماية المستحقين

وتضمنت تساؤلات النائب كذلك آليات التظلم والمراجعة السريعة للأسر التي قد يتم استبعادها من منظومة الدعم بالخطأ، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين وتحقيق العدالة الاجتماعية.

تأكيد على أهداف الإصلاح وضمانات الحماية

واختتم النائب أشرف سعد سليمان تصريحاته بالتأكيد على أن ضبط منظومة الدعم يمثل هدفًا وطنيًا مهمًا لحماية الفئات الأولى بالرعاية، والقضاء على أوجه الهدر والتسرب، وتحسين جودة الخبز والسلع التموينية.

وشدد على أن نجاح أي إصلاح اقتصادي يتطلب وجود ضمانات واضحة تحافظ على العدالة الاجتماعية واستقرار الأسواق، وتحمي محدودي الدخل من أي آثار اقتصادية سلبية محتملة.