أعادت قضية إحالة طبيبة الامتياز السابقة المعروفة إعلاميًا بـ"طبيبة الشاطبي" إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، بتهمة نشر أخبار وشائعات كاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الجدل حول العقوبات التي يفرضها القانون على مروجي الأخبار الكاذبة، في ظل تزايد انتشار المحتوى المفبرك عبر المنصات الرقمية وما يسببه من إثارة للبلبلة وتهديد للسلم المجتمعي.
وكانت النيابة العامة قد أعلنت إحالة المتهمة إلى المحاكمة، بعد تحقيقات كشفت – بحسب بيانها – أن المنشورات تضمنت ادعاءات بوقوع تجاوزات داخل أحد مستشفيات جامعة الإسكندرية، وأن المتهمة أقرت خلال التحقيقات بملكية الحساب الإلكتروني محل الواقعة، كما اعترفت بأن جزءًا مما نشرته استند إلى معلومات غير متحقق من صحتها، وأن الهدف من النشر كان زيادة معدلات التفاعل على صفحتها الشخصية.
قانون العقوبات يحدد عقوبات رادعة لمروجي الشائعات
وفي هذا السياق، نص قانون العقوبات على عقوبات مشددة بحق كل من يتعمد نشر أخبار أو بيانات أو شائعات كاذبة من شأنها إثارة الفزع بين المواطنين أو الإضرار بالمصلحة العامة.
وتنص المادة (188) من قانون العقوبات على معاقبة كل من ينشر، بسوء قصد، أخبارًا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو أوراقًا مصطنعة أو مزورة، إذا كان من شأنها تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو الإضرار بالمصلحة العامة، بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
عقوبات أشد في بعض الحالات
كما نصت المادة (80 د) من قانون العقوبات على معاقبة كل مصري يذيع عمدًا في الخارج أخبارًا أو بيانات أو إشاعات كاذبة عن الأوضاع الداخلية للبلاد، إذا كان من شأن ذلك إضعاف الثقة بالدولة أو الإضرار بمصالحها القومية، بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة أو بإحدى العقوبتين، بينما تتحول العقوبة إلى السجن إذا ارتكبت الجريمة في زمن الحرب.
وتنص المادة (102 مكرر) كذلك على معاقبة كل من يذيع عمدًا أخبارًا أو بيانات أو شائعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين المواطنين أو الإضرار بالمصلحة العامة، بالحبس والغرامة، مع تشديد العقوبة إلى السجن إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب.الداخلية تكشف حقيقة مقاطع الفيديو المفبركة
وتأتي هذه العقوبات بالتزامن مع استمرار جهود وزارة الداخلية في مواجهة الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كشفت مؤخرًا حقيقة مقطع فيديو زُعم أنه يوثق واقعة اعتداء على فتاة داخل أحد المنازل بمحافظة الإسكندرية.
وأوضحت الوزارة، عقب فحص الفيديو، أن الواقعة لا تمت إلى مصر بصلة، وأن المقطع يعود إلى حادث وقع قبل نحو أسبوعين في إحدى الدول العربية، وليس داخل محافظة الإسكندرية كما روجت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.
تحذير من تداول الأخبار دون التحقق
وتؤكد الجهات المعنية بصورة متكررة أهمية تحري الدقة قبل نشر أو تداول أي معلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، والاعتماد على المصادر الرسمية، تجنبًا للمساءلة القانونية، خاصة في ظل ما تشهده الساحة الرقمية من انتشار واسع للشائعات والمحتوى المضلل.
