اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة بمواصلة إرسال معدات عسكرية جديدة إلى منطقة الشرق الأوسط، في الوقت الذي تعلن فيه سعيها إلى وقف الحرب، مؤكدًا أن طهران باتت تدرك ما وصفه بـ"الألاعيب الأمريكية" واستعدت للتعامل معها.
وكتب قاليباف، في تدوينة عبر صفحته الرسمية على منصة "إكس"، اليوم الاثنين: "يُواصل الأمريكيون جلب معدات عسكرية جديدة إلى المنطقة، ويدّعون سعيهم لوقف الحرب. لقد بلغنا مستوىً من الإتقان التام في فهم هذه الألاعيب الأمريكية، واستعددنا وفقًا لذلك."
بزشكيان: لم نتنازل عن حقوقنا أو مصالحنا الوطنية
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران لم تقدم أي تنازلات تمس حقوقها أو مبادئها أو مصالحها الوطنية أو قيم الثورة أو معتقداتها، ضمن البنود الأربعة عشر التي تضمنها التفاهم مع الولايات المتحدة.
وبحسب موقع "إيران إنترناشيونال"، شدد بزشكيان، خلال اجتماع المجلس الأعلى للقضاء، اليوم الاثنين، على أن الوفد الإيراني تمسك بالثوابت طوال جولات المفاوضات، ولم يمنح أي امتياز يتعارض مع المصالح الوطنية الإيرانية.
وأضاف أن "القسم الأكبر من مكاسب التفاهم كان لصالحنا، ولا يمكن العثور على بند واحد في الاتفاق يحقق منفعة فردية للجانب الأمريكي على حساب إيران"، مؤكدًا أن الاتفاق حافظ على ثوابت الجمهورية الإسلامية ولم يمس حقوقها الأساسية.
طهران: الاتصالات الدبلوماسية مع واشنطن مستمرة عبر وسطاء
ورغم الضربات العسكرية الأمريكية، أعلنت طهران، اليوم الاثنين، أن الاتصالات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة لا تزال مستمرة عبر وسطاء.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن إيران ستواصل مساري الحرب والدبلوماسية بما يحقق ويحفظ مصالحها الوطنية.
وجاءت تصريحات بقائي خلال مؤتمر صحفي، ردًا على سؤال بشأن ما إذا كان باب الحوار مع الولايات المتحدة قد أُغلق، حيث قال: "أرفض ثنائية إما الحرب أو الدبلوماسية، فالدبلوماسية أداة نسعى من خلالها لتحقيق مصالحنا الوطنية، شأنها شأن الحرب."
وأضاف: "أُبلغنا عبر وسطاء، وتلقينا رسائل خلال الأيام الماضية، من دون الخوض في التفاصيل، لكن المهم أن الجهاز الدبلوماسي كان نشطًا في الأيام الأخيرة، وقد نُقلت إلينا أفكار عبر بعض الوسطاء."
وبذلك، تؤكد التصريحات الإيرانية استمرار المسار الدبلوماسي بالتوازي مع التطورات العسكرية، في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، وتمسك إيران بموقفها الرافض لأي تنازلات تمس مصالحها الوطنية، مع الإبقاء على قنوات التواصل غير المباشر عبر الوسطاء.
عون في واشنطن لترسيخ التفاهمات مع إسرائيل... وتصعيد ميداني إس...
اعتراض صواريخ إيرانية فوق العقبة.. هل دخل الأردن دائرة التصعي...
