أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن ثورة 23 يوليو مثلت نقطة تحول تاريخية في بناء الدولة المصرية الحديثة، بعدما أرست دعائم الدولة الوطنية ورسخت مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الجمهورية الجديدة تمضي اليوم على النهج نفسه من خلال تنفيذ رؤية تنموية شاملة تستهدف بناء دولة قوية وقادرة على مواجهة التحديات.

وقال فرحات إن ثورة 23 يوليو لم تكن مجرد تغيير سياسي، بل مشروعًا وطنيًا متكاملًا أعاد صياغة مؤسسات الدولة على أسس وطنية، ورسخ سيادة القرار المصري، وأطلق مسيرة تنموية اعتمدت على القدرات الوطنية، وهو ما عزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، وجعل الثورة واحدة من أبرز المحطات في التاريخ المصري الحديث.

ثورة يوليو.. بناء الدولة الوطنية

وأوضح نائب رئيس حزب المؤتمر أن الثورة نجحت في ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية المستقلة، وتعزيز دور مؤسساتها، بما أسهم في حماية مقدرات الوطن، والحفاظ على استقلال القرار السياسي والاقتصادي، مؤكدًا أن المشروع الوطني الذي انطلقت به الثورة لا يزال حاضرًا في مسيرة الدولة المصرية حتى الآن.

وأضاف أن الحفاظ على الدولة الوطنية أصبح ضرورة استراتيجية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، مشيرًا إلى أن تماسك مؤسسات الدولة ووعي الشعب المصري يمثلان الركيزة الأساسية لاستمرار مسيرة التنمية والاستقرار.

الجمهورية الجديدة تستكمل مسيرة التنمية

وأشار فرحات إلى أن ما تشهده مصر حاليًا في إطار الجمهورية الجديدة يمثل امتدادًا طبيعيًا للمشروع الوطني الذي بدأته ثورة يوليو، حيث تنفذ الدولة خطة تنموية متكاملة تستهدف تطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وبناء الإنسان المصري، وتحفيز الاقتصاد، ورفع كفاءة مؤسسات الدولة.

وأكد أن المشروعات القومية الكبرى، والتوسع في إنشاء المدن الجديدة، وتطوير شبكات الطرق والمحاور، وتنفيذ المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، والاستثمار في التعليم والرعاية الصحية، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي، تعكس جميعها رؤية استراتيجية تقوم على التخطيط طويل المدى، وتعزيز قدرة الدولة على تحقيق التنمية المستدامة.

وأضاف أن هذه المشروعات لا تقتصر آثارها على تحسين مستوى الخدمات، وإنما تسهم أيضًا في توفير فرص العمل، وجذب الاستثمارات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، بما يرسخ مكانة مصر كدولة تمتلك رؤية واضحة للمستقبل.

الاستقرار أساس التنمية

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن استكمال مسيرة البناء يتطلب الحفاظ على الاستقرار الداخلي، وتعزيز قوة مؤسسات الدولة، ومواصلة تنفيذ خطط التنمية الشاملة، مؤكدًا أن مصر تمتلك اليوم مقومات قوية تؤهلها لاستكمال مسيرة الإنجاز، بفضل ما تحقق من تطوير في مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن الجمهورية الجديدة تمثل مرحلة متقدمة من مراحل بناء الدولة المصرية، تعتمد على التنمية الشاملة، وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات، ورفع كفاءة البنية الأساسية، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.

وفي ختام تصريحاته، وجه اللواء الدكتور رضا فرحات التحية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى رجال القوات المسلحة والشرطة المصرية، تقديرًا لما يبذلونه من جهود في حماية أمن الوطن وصون استقراره، مؤكدًا أن مصر تواصل اليوم مسيرة التنمية والبناء مستندة إلى الإرث الوطني الذي أرسته ثورة 23 يوليو، ورؤية مستقبلية تستهدف بناء دولة حديثة قوية تحقق تطلعات شعبها.