أعلنت الصين اليوم الجمعة رفضها قرار الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية إضافية على واردات من 60 دولة من بينها بكين، مؤكدة معارضتها للإجراءات التجارية الأحادية ومعتبرة أن الحروب التجارية لا تصب في مصلحة أي طرف.

بكين تعارض الإجراءات الجمركية الأحادية بغض النظر عن شكلها

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، خلال مؤتمر صحفي، إن بكين تعارض الإجراءات الجمركية الأحادية بغض النظر عن شكلها، وذلك تعليقا على إعلان الإدارة الأمريكية فرض تعريفات جمركية جديدة على عدد من شركائها التجاريين

الحروب الجمركية والحروب التجارية لا تحقق مكاسب لأي طرف

وأضاف المتحدث،  وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، أن الحروب الجمركية والحروب التجارية لا تحقق مكاسب لأي طرف، داعيًا إلى معالجة الخلافات الاقتصادية من خلال الحوار والتعاون والالتزام بقواعد التجارة الدولية.

إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضت رسومًا جمركية إضافية

وكان مكتب الممثل التجاري الأمريكي قد أعلن، في وقت سابق الجمعة، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضت رسومًا جمركية إضافية تتراوح بين 10% و12.5% على واردات من 60 دولة، مبررا القرار بما وصفه بـالإخفاق في منع استيراد سلع منتجة عبر العمل القسري.

القرار يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التجارية التي تتبناها واشنطن

ويأتي القرار ضمن سلسلة من الإجراءات التجارية التي تتبناها واشنطن في إطار مراجعة علاقاتها الاقتصادية مع عدد من شركائها التجاريين، وسط تصاعد الخلافات بشأن سلاسل التوريد، وحقوق الإنسان، والتنافس الصناعي والتكنولوجي.     

يعكس القرار الأمريكي استمرار توجه إدارة ترامب نحو توظيف الرسوم الجمركية

يعكس القرار الأمريكي استمرار توجه إدارة ترامب نحو توظيف الرسوم الجمركية كأداة لإعادة هيكلة العلاقات التجارية والضغط على الشركاء الاقتصاديين من خلال استراتيجية تستهدف حماية الصناعات الأمريكية وتقليص الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية،وعلى النقيض تتمسك الصين برفض الإجراءات الأحادية والدفاع عن نظام التجارة متعدد الأطراف، معتبرة أن التصعيد الجمركي يقوض من استقرار الاقتصاد العالمي وهذا التطور يوكد على  أن المنافسة بين واشنطن وبكين تجاوزت الخلافات التجارية التقليدية لتشمل التكنولوجيا، وسلاسل الإمداد، والمعادن الإستراتيجية، والاستثمارات، ما يعكس تحولها إلى منافسة جيوسياسية واقتصادية شاملة قد تدفع مزيد من الدول إلى إعادة هيكلة شراكاتها التجارية وتقليل اعتمادها على الأسواق المتنافسة، مع استمرار الضغوط على التجارة العالمية ومعدلات النمو الاقت صادي.