تلقى الاتحاد الإيطالي لكرة القدم ضربة جديدة في رحلة البحث عن مدير فني يقود المنتخب خلال المرحلة المقبلة، بعدما حسم الإسباني بيب جوارديولا موقفه النهائي واعتذر عن قبول تدريب منتخب إيطاليا، لينهي بذلك أسابيع من التكهنات التي ربطته بقيادة "الآتزوري".

جوارديولا يرفض تدريب إيطاليا

ووفقًا لما ذكرته شبكة "سكاي سبورتس"، أبلغ جوارديولا مسؤولي الاتحاد الإيطالي اعتذاره الرسمي، مؤكدًا أن أولويته في الوقت الحالي تتمثل في الحصول على فترة راحة بعد سنوات طويلة من العمل المتواصل، إضافة إلى رغبته في التفرغ لقضاء وقت أكبر مع أسرته، وهو ما دفعه إلى استبعاد فكرة تولي أي منصب تدريبي خلال المرحلة الحالية.

وجاء تحرك الاتحاد الإيطالي نحو جوارديولا عقب الإخفاق الكبير الذي عاشه المنتخب، بعد فشله في التأهل إلى كأس العالم 2026 إثر خسارته أمام البوسنة والهرسك في الملحق الأوروبي، ليغيب "الآتزوري" عن النهائيات للمرة الثانية على التوالي، وهو ما تسبب في إنهاء مشوار المدرب جينارو جاتوزو مع المنتخب.

وبدأت بعدها الإدارة الجديدة للاتحاد، بقيادة المدير الرياضي باولو مالديني، رحلة البحث عن مدرب يمتلك الخبرة والقدرة على إعادة المنتخب الإيطالي إلى مكانته الطبيعية بين كبار منتخبات العالم، وكان جوارديولا في مقدمة الأسماء المطروحة.

وأشارت تقارير إيطالية إلى أن مالديني دخل بالفعل في مفاوضات مباشرة مع المدرب الإسباني، وعرض عليه قيادة المنتخب حتى نهائيات كأس العالم 2030، في إطار مشروع طويل الأمد لإعادة بناء الفريق.

كما ذكرت تقارير سابقة أن جوارديولا طلب راتبًا سنويًا يصل إلى 20 مليون يورو، قبل أن تنتهي المحادثات باعتذاره النهائي، ليس بسبب الجوانب المالية، وإنما لرغبته في الابتعاد عن الضغوط خلال الفترة المقبلة.

وبعد خروج جوارديولا من دائرة الترشيحات، عاد الاتحاد الإيطالي لدراسة عدة أسماء بارزة لتولي المهمة، يتقدمهم روبرتو مانشيني، وأنطونيو كونتي، وأندريا بيرلو، في محاولة لحسم الملف بأسرع وقت ممكن.

ويأمل مسؤولو الاتحاد في تعيين المدير الفني الجديد خلال الفترة القريبة المقبلة، حتى يتمكن من بدء العمل على إعادة بناء المنتخب، استعدادًا للاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها تصفيات كأس العالم 2030.

ويمثل اعتذار جوارديولا نهاية واحدة من أكثر الملفات إثارة في الكرة الإيطالية خلال الأسابيع الماضية، ويجبر الاتحاد على تغيير مساره والبحث عن خيار آخر يقود "الآتزوري" في رحلة استعادة هيبته على الساحة الدولية.