رفضت روسيا،اليوم الجمعة، أي خطة أمريكية لتنفيذ عمليات عسكرية داخل مالي، معتبرة أن تلك الخطوة تمثل إنتهاك للسيادة المالية، ومعتبرة أن الهدف الحقيقي لواشنطن يتمثل في جمع معلومات استخباراتية عن الوجود العسكري الروسي في البلاد.

أي نشاط عسكري أمريكي على الأراضي المالية لن يساهم في مكافحة الإرهاب

وقالت موسكو، إن أي نشاط عسكري أمريكي على الأراضي المالية لن يساهم في مكافحة الإرهاب ولكنه يهدف إلى مراقبة تحركات القوات الروسية وتعزيز النفوذ الأمريكي في منطقة الساحل.

وعلى الجانب الأخر أكد وزير الخارجية المالي أنه لا توجد حتى الآن أي ترتيبات أو اتفاقات رسمية مع الولايات المتحدة بشأن تنفيذ عمليات عسكرية داخل البلاد.

كشف صحيفة واشنطن بوست أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس تنفيذ عملية عسكرية في مالي

وتأتي هذه التصريحات بعدما كشفت صحيفة واشنطن بوست أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس تنفيذ عملية عسكرية في مالي تستهدف جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتظيم القاعدة، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية التي تشهدها البلاد.

مالي تواجه موجة متزايدة من الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة

وأشارت الصحيفة إلى أن مالي تواجه موجة متزايدة من الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة، والتي طالت العاصمة باماكو وعددآ من المدن في شمال ووسط البلاد، في واحدة من أكبر موجات العنف التي تشهدها الدولة الواقعة في غرب إفريقيا خلال السنوات الأخيرة.

يعكس الموقف الروسي والأمريكي تصاعد التنافس بين القوتين على النفوذ في منطقة الساحل الإفريقي

ويعكس الموقف الروسي والأمريكي تصاعد التنافس بين القوتين على النفوذ في منطقة الساحل الإفريقي، التي أصبحت إحدى أبرز ساحات الصراع الجيوسياسي بجانب كونها بؤرة لنشاط الجماعات الإرهابية. في حين تبرر واشنطن أي تحرك محتمل بضرورات مكافحة الإرهاب، تنظر موسكو إلى الخطوة باعتبارها محاولة لإعادة ترسيخ النفوذ الأمريكي وجمع معلومات استخباراتية عن انتشارها العسكري في مالي، وهو ما سيحول ملف مكافحة الإرهاب إلى ساحة تنافس بين القوى الكبرى.