أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي انتهاء أعمال اللجنة المركزية لمسابقة الأب القدوة في نسختها الحالية، وذلك بعد الانتهاء من التصفيات النهائية واختيار النماذج الفائزة، تمهيدًا للإعلان الرسمي عن أسماء الآباء المكرمين خلال الفترة المقبلة.
وتأتي المسابقة ضمن المبادرات التي أطلقتها الوزارة لتسليط الضوء على النماذج الإيجابية والملهمة من الآباء الذين قدموا قصصًا استثنائية في تربية الأبناء، وتعزيز قيم المسؤولية الأسرية والتماسك المجتمعي.
نوصى بقراءة :
التضامن تبحث تطوير الحضانات في الأردن لدعم الطفولة وتمكين المرأة
لجنة مركزية تضم ممثلين عن مؤسسات الدولة
عقدت اللجنة المركزية أعمالها برئاسة المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، وبمشاركة عدد من قيادات الوزارة، إلى جانب ممثلين عن الأزهر الشريف، والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ومجلس النواب، والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، ومؤسسة ويل سبرينج، ومبادرة “العالم يحتاج لأب”، ومؤسسة العربي لتنمية المجتمع. وشهدت الاجتماعات مراجعة جميع ملفات المرشحين، والتأكد من استيفائهم الشروط والمعايير المعتمدة قبل اعتماد القائمة النهائية للفائزين.
49 مرشحًا في المرحلة النهائية من أصل 130 متقدمًا
و استعرضت اللجنة المركزية 49 ترشيحًا تم تصعيدهم إلى المرحلة النهائية، بعد انطباق جميع الشروط عليهم، وذلك من بين 130 متقدمًا للمسابقة على مستوى الجمهورية.
وجاءت الترشيحات بعد انتهاء مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات من أعمال اللجان المحلية، التي تولت فحص الطلبات واختيار أفضل النماذج ثم رفعها إلى اللجنة المركزية للمفاضلة بينها على مستوى الجمهورية.
اختيار 16 أبًا قدوة في أربع فئات
انتهت اللجنة المركزية إلى اختيار 16 أبًا قدوة سيتم تكريمهم ضمن الفئات المختلفة التي حددتها وزارة التضامن الاجتماعي، وتشمل:
- 10 آباء ضمن فئة الأب الطبيعي.
- 2 من الآباء لفئة أب لابن من ذوي الإعاقة، ممن قدموا جهودًا استثنائية في رعاية أبنائهم ودمجهم في المجتمع، مع تميز الأبناء في المجالات الرياضية أو العلمية أو الفنية.
- 2 من الآباء ضمن فئة الأب البديل، الذين تكفلوا برعاية أبناء من خارج أسرهم البيولوجية من خلال نظام الكفالة.
- 2 من الآباء لآباء أبناء من شهداء القوات المسلحة ووزارة الداخلية، تقديرًا لدورهم في استكمال مسيرة تربية الأبناء وتحمل المسؤولية.
المبادرة تستهدف تعزيز دور الأب داخل الأسرة
و أكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن مسابقة الأب القدوة تأتي في إطار دعم الروابط الأسرية، وترسيخ مكانة الأب كشريك أساسي في بناء الأسرة المصرية، وتشجيع النماذج التي تقدم قصص نجاح حقيقية في التربية وتحمل المسؤولية. كما تستهدف المبادرة نشر ثقافة القدوة الإيجابية، وإبراز قصص الكفاح والعطاء التي تمثل مصدر إلهام للأسر المصرية.
فتح باب التقديم في يونيو الماضي
و كانت وزارة التضامن الاجتماعي قد أعلنت خلال شهر يونيو الماضي فتح باب التقدم للمشاركة في مسابقة الأب القدوة 2026، لاختيار وتكريم 16 نموذجًا متميزًا يمثلون نماذج ناجحة في تربية الأبناء، ودعم الأسرة، وترسيخ قيم المسؤولية والعطاء. وشملت المسابقة منذ البداية أربع فئات رئيسية، هي الأب الطبيعي، والأب لابن من ذوي الإعاقة، والأب البديل، وآباء أبناء شهداء القوات المسلحة ووزارة الداخلية.
معايير دقيقة لاختيار الأب القدوة
و اعتمدت الوزارة مجموعة من المعايير الدقيقة لاختيار الفائزين، لضمان وصول التكريم إلى النماذج الأكثر استحقاقًا. واشترطت بالنسبة لفئة الأب الطبيعي والأب لابن من ذوي الإعاقة أن يقدم المتسابق قصة عطاء استثنائية تحمل رسائل إيجابية للأسرة والمجتمع، وألا يقل عمر الأب عن 50 عامًا، وأن يكون حاصلًا على مؤهل متوسط على الأقل.
كما اشترطت ألا يزيد عدد الأبناء على ثلاثة، مع استثناء محافظات الحدود وهي شمال سيناء، وجنوب سيناء، والوادي الجديد، ومطروح، والبحر الأحمر، وأسوان، مع ضرورة أن يكون الأبناء حاصلين على مؤهل جامعي أو لا يزالون في مراحل التعليم. وركزت معايير الاختيار أيضًا على تشجيع الأبناء على العمل الحر، وتنفيذ المشروعات الصغيرة، والمشاركة المجتمعية، وخدمة المجتمع.
شروط خاصة بفئة الأب الكافل
وضعت الوزارة شروطًا خاصة لفئة الأب الكافل، تضمنت حصول الابن البديل على مؤهل جامعي، وتحقيق المساواة الكاملة بين الأبناء البيولوجيين والأبناء المكفولين في التعليم والرعاية الصحية والمعاملة. كما تضمنت المعايير توفير بيئة أسرية مستقرة مليئة بالحب والاهتمام، وأن تكون فترة الرعاية للابن البديل هي الأطول، مع منح أولوية للأسر التي نجحت في وصول الأبناء المكفولين إلى مستويات علمية ومهنية متميزة.
تكريم النماذج الملهمة وترسيخ قيم المسؤولية
هذا و تؤكد وزارة التضامن الاجتماعي أن مسابقة الأب القدوة أصبحت واحدة من المبادرات المجتمعية المهمة التي تسلط الضوء على قصص الآباء الذين قدموا تضحيات وجهودًا كبيرة في تربية أبنائهم، سواء داخل أسرهم أو من خلال رعاية أبناء آخرين.
ومن المنتظر أن تعلن الوزارة قريبًا أسماء الفائزين، تمهيدًا لتكريمهم في احتفالية رسمية، تقديرًا لعطائهم ودورهم في بناء أجيال قادرة على خدمة المجتمع، وترسيخ قيم المسؤولية والتكافل الأسري
نوصى بقراءة :
