أعلنت وزارة الصحة والسكان إطلاق المرحلة الثانية من التوسع في عيادات علاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية داخل أربعة مستشفيات جديدة، وذلك استجابة للمطالب البرلمانية التي تقدمت بها النائبة الدكتورة أميرة فؤاد رزق، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، بشأن ضرورة تعزيز خدمات الصحة النفسية، والتوسع في توفير برامج علاجية متخصصة لمواجهة ظاهرة الإدمان الرقمي، خاصة بين الأطفال والمراهقين.

ويأتي هذا التوسع ضمن مبادرة علاج إدمان الألعاب الإلكترونية، التي تُنفذ تحت مظلة المبادرة الرئاسية «صحتك سعادة»، في إطار استراتيجية وزارة الصحة الرامية إلى تطوير خدمات الصحة النفسية، ومواكبة التحديات التي فرضها الاستخدام المتزايد للإنترنت والألعاب الإلكترونية، وما يترتب عليه من آثار نفسية واجتماعية وسلوكية.
إدمان الإنترنت محور المرحلة الثانية من العيادات المتخصصة
وأعربت النائبة الدكتورة أميرة فؤاد رزق عن تقديرها لوزارة الصحة والسكان على سرعة الاستجابة للمطالب التي سبق أن تقدمت بها داخل مجلس النواب، مؤكدة أن إطلاق المرحلة الثانية من العيادات المتخصصة يعكس اهتمام الدولة بملف الصحة النفسية، وحرصها على توفير خدمات علاجية تتناسب مع التحديات المستجدة التي تواجه المجتمع، وفي مقدمتها الإدمان الرقمي.
وأكدت أن هذه الخطوة تمثل ترجمة عملية للتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يحقق مصلحة المواطنين، ويسهم في تطوير الخدمات الصحية المقدمة، خاصة في الملفات المرتبطة بالأطفال والشباب.
التوسع في العيادات وخطط العلاج والتوعية
وأوضحت النائبة أنها كانت قد طالبت بالتوسع في إنشاء عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، مع وضع بروتوكولات واضحة للتشخيص والعلاج، وتوفير فرق طبية ونفسية مدربة، إلى جانب تنفيذ برامج توعية تستهدف أولياء الأمور والشباب، للتعريف بمخاطر الاستخدام المفرط للإنترنت والألعاب الإلكترونية، وسبل الوقاية منها.
وأشارت إلى أن التعامل مع الإدمان الرقمي لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة في ظل الزيادة المستمرة في معدلات استخدام الوسائل الرقمية، وما يصاحبها من آثار على الصحة النفسية، والتحصيل الدراسي، والعلاقات الأسرية، والسلوك الاجتماعي.

الصحة النفسية أولوية وطنية
وأكدت النائبة أن التوسع في عيادات علاج إدمان الإنترنت يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير منظومة الصحة النفسية، ويعزز قدرة الدولة على تقديم خدمات علاجية متخصصة تواكب التطورات التكنولوجية والتحديات المجتمعية الحديثة.
وشددت على أن نجاح هذه التجربة يتطلب استمرار التوسع في تقديم الخدمة بمختلف المحافظات، إلى جانب تعزيز حملات التوعية داخل المدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، والحد من الآثار السلبية للإدمان الرقمي.
واختتمت الدكتورة أميرة فؤاد رزق بالتأكيد على استمرارها في متابعة تنفيذ هذه الخطوة على أرض الواقع، والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان تطوير الخدمة وتوسيع نطاقها، بما يدعم جهود الدولة في حماية النشء والشباب، وتعزيز منظومة الصحة النفسية في مختلف أنحاء الجمهورية.
