انتقد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، التوجه نحو إطلاق لقب "صانعة أجيال" على ربة المنزل بشكل حصري. وأوضح أن هذا الوصف يحمل أبعاداً تربوية واجتماعية مغلوطة، مشيراً إلى أن صناعة الأجيال هي مسؤولية تضامنية لا تقتصر على فئة أو فرد بعينه.

خبير تربوي: إطلاق لقب "صانعة أجيال" على ربة المنزل يُجحف العاملات ويُعفي الآباء والمؤسسات من المسؤولية

وفصّل شوقي موقفه عبر عدة محاور  رئيسية تمثلت في أن ذلك يعد إجحافا بحق المرأة العاملة والمعلمة، حيث أن تخصيص اللقب لربة المنزل يحرم السيدة العاملة والمعلمة من وصف هنّ أولى به بحكم دورهنّ في المجتمع، مؤكدا علي أن اللقب يحصر مهمة تربية الأجيال في الأم وحدها، بينما هي مسؤولية مشتركة ومباشرة بين الأب والأم معاً.

تغييب المؤسسات التربوية: 

وقال الخبير التربوي، أن الاستخدام يغفل الدور المحوري للمدرسة، والجامعة، ودور العبادة، والإعلام في تشكيل وعي وفكر الأجيال الجديدة، مشيرا  إلى أن اللقب لا ينطبق واقعياً على جميع ربات البيوت، فقد تكون ربة المنزل غير متزوجة، أو لم تنجب، فضلاً عن احتمالية فشل البعض في التربية وخروج أبناء منحرفين أو مجرمين.

رفض البلاغة في المسميات: 

دعا شوقي إلى تجنب الصور البلاغية والمبالغات في وصف الوظائف؛ تجنباً لفتح الباب أمام مسميات غير منضبطة (مثل إطلاق "وحش الكون" على الرياضيين)، ولتفادي المساس بمهن أخرى متشابهة.

تجاوز هذه النقاشات الهامشية

واختتم الخبير التربوي تصريحاته، بالدعوة إلى تجاوز هذه النقاشات الهامشية، مؤكداً أن هناك قضايا تعليمية وتربوية أكثر عمقاً وأهمية تستحق أن تندرج تحت أولويات وأجندة السادة أعضاء مجلس النواب.