أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس والخبير التربوي، في قراءة تحليلية رقمية دقيقة لنتائج امتحانات شهادة إتمام الثانوية العامة للعام الدراسي 2025 - 2026، أن المؤشرات العامة للنتيجة تعكس واقعاً تربوياً متسقاً مع فرضيات التقييم القياسي، بعيداً عن أي مستويات رسوب متطرفة.

 الإحصائيات الكلية للنتيجة:

إجمالي المتقدمين: 825,867 طالبًا وطالبة.

​إجمالي الناجحين: 620,314 طالبًا وطالبة بنسبة نجاح بلغت 75.1%.

​إجمالي الراسبين: 205,553 طالبًا وطالبة بنسبة رسوب بلغت 24.9%.


 التوزيع النسبي والعددي للطلاب على الشعب الدراسية

​كشفت الأرقام الهيكلية للنتيجة عن تركز هائل للكتلة الطلابية في القطاع العلمي، حيث جاءت تفاصيل الأداء لكل شعبة كالتالي:

​شعبة علمي علوم (النسبة الأعلى جماهيرياً):

عدد الطلاب: 507,415 طالبًا وطالبة (بنسبة 61.4% من إجمالي الطلاب).

​عدد الناجحين: 382,720 طالبًا وطالبة بنسبة نجاح 75.4% (وهي النسبة الأكبر عدداً من إجمالي الناجحين على مستوى الجمهورية بواقع 61.7%).

​عدد الراسبين: 124,695 طالبًا وطالبة بنسبة رسوب 24.6% (وهو العدد المطلق الأعلى للراسبين).

 

​شعبة علمي رياضة (الأعلى في نسب النجاح):

​عدد الطلاب: 139,302 طالبًا وطالبة (بنسبة 16.9% وهي النسبة الأقل تمثيلاً بين الشعب).

​عدد الناجحين: 113,651 طالبًا وطالبة مسجلين أعلى نسبة نجاح نوعية بلغت 81.6% (مُمثلين 18.3% من إجمالي الناجحين).

عدد الراسبين: 25,651 طالبًا وطالبة بنسبة رسوب بلغت 18.4% (الأدنى بين الشعب).

 

الشعبة الأدبية (الأعلى في نسب الرسوب):

​عدد الطلاب: 179,150 طالبًا وطالبة (بنسبة 21.7% ممثلة للتمثيل الوسطي).

​عدد الناجحين: 123,943 طالبًا وطالبة بنسبة نجاح بلغت 69.2% (بواقع 20.0% من إجمالي الناجحين).

​عدد الراسبين: 55,207 طلاب وطالبات مسجلين أعلى نسبة رسوب بين الشعب بلغت 30.8%.

مؤشر القطاع العلمي الإجمالي:

تتضمن شعبتا (علمي علوم وعلمي رياضة) معاً 646,717 طالبًا وطالبة بما يوازي 78.3% من إجمالي طلاب الثانوية العامة، في مقابل 21.7% للشعبة الأدبية.


 دلالات وعوامل النتائج (رؤية الخبير التربوي):

​أرجع د. تامر شوقي هذه المخرجات الرقمية إلى عدة عوامل هيكلية وتربوية رئيسية، تتمثل في:

طبيعة الأسئلة الموضوعية (85%):

نظام الثنائية الصارمة للدرجات (إما الدرجة كاملة للإجابة الصحيحة أو صفر تام عند الخطأ)، دون اعتبار لصحة الخطوات التمهيدية.

عدم ملاءمة القدرات العقلية: اندفاع النسبة الكبرى من الطلاب (78.3%) نحو الشعب العلمية رغم تفاوت قدراتهم مع متطلباتها.

مستوى الصعوبة التمييزي: صُممت الامتحانات لتمييز المستويات المعرفية بدقة دون أن تتخذ طابع التعجيز.

ضيق مظلة المواد الأساسية: الاكتفاء بـ (5 مواد أساسية فقط) لكل شعبة قلل من فرص التعويض أمام الطلاب المتعثرين.

طبيعة المواد الأدبية: وجود مواد قد لا تواءم مع ميول بعض الطلاب (مثل مادة الإحصاء).

إهمال التحصيل: تراجع جودة المذاكرة والمراجعة لدى شريحة من الطلاب، فضلاً عن الرسوب الناتج عن ضعف الاهتمام بالمواد خارج المجموع.

​واختتم الخبير التربوي تحليله بالتأكيد على أن نسب النجاح العامة تتسق تماماً مع قواعد التقييم التربوي العلمي، وأن الحكم النهائي على مستوى الدفعة يظل معلقاً بمعرفة وتيرة وتوزيع "شرائح المجاميع".