استضافت العاصمة المغربية الرباط أعمال المؤتمر التأسيسي والجمعية العمومية الأولى للاتحاد العربي للطاقة والمعادن، بمشاركة واسعة من الوزراء والسفراء والملحقين التجاريين وممثلي كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في قطاعي الطاقة والمعادن بالدول العربية، حيث شارك النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ والأمين العام للاتحاد، في مناقشات تناولت تعزيز التعاون العربي المشترك، ودعم التكامل الاقتصادي والاستثماري، وبناء شراكات استراتيجية في أحد أهم القطاعات الحيوية الداعمة للتنمية المستدامة.

وأكد الجندي، خلال كلمته، أن انعقاد الجمعية العمومية التأسيسية للاتحاد يمثل محطة استراتيجية في مسيرة العمل العربي المشترك، ويأتي في توقيت يشهد فيه قطاعا الطاقة والمعادن تحولات متسارعة، بما يستدعي توحيد الرؤى وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية لمواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية.

مصر في موقع قيادي داخل الاتحاد

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن الاتحاد يستهدف إنشاء منصة عربية تجمع كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في قطاعي الطاقة والمعادن، بما يسهم في دعم الاستثمارات العربية، وتبادل الخبرات، وإقامة شراكات فاعلة تحقق المصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن قطاعي الطاقة والمعادن يمثلان أحد أهم محركات التنمية المستدامة ودفع معدلات النمو الاقتصادي في المنطقة.

وأعرب الجندي عن اعتزازه بثقة الجمعية العمومية التي منحته منصب الأمين العام للاتحاد ممثلًا عن جمهورية مصر العربية، مؤكدًا أن هذه المسؤولية تعكس المكانة التي تحظى بها مصر عربيًا، وتتطلب العمل بروح الفريق ورؤية استراتيجية واضحة لتحويل أهداف الاتحاد إلى برامج ومبادرات عملية تحقق قيمة مضافة للدول الأعضاء.

رؤية لتعزيز التكامل الاقتصادي العربي

وأشار الجندي إلى أن طموحات الاتحاد تتجاوز أطر التنسيق التقليدية، ليصبح منصة عربية فاعلة تربط بين الفرص الاستثمارية الواعدة والخبرات المتراكمة في قطاعي الطاقة والمعادن، مستفيدًا من الإمكانات الاقتصادية والموارد الطبيعية والبشرية التي تمتلكها الدول العربية، بما يؤهلها لإطلاق مشروعات تنموية كبرى تعزز التكامل الاقتصادي العربي وترسخ مسار التنمية المستدامة.

واختتم عضو مجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون العربي في مجالات الطاقة والمعادن، وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، بما يدعم التنمية المستدامة ويرفع من القدرة التنافسية للدول العربية، مؤكدًا أن الاتحاد العربي للطاقة والمعادن سيكون منصة فاعلة لتحقيق هذه الأهداف خلال الفترة المقبلة.