وفاة سيدة بعد تعذر تلقيها الرعاية العاجلة.. نداء للتحقيق في جاهزية طوارئ مستشفى بولاق الدكرور العام


 أثارت شكوى مؤثرة لأحد المواطنين حالة من الجدل والتساؤلات حول مدى جاهزية أقسام الطوارئ في مستشفى بولاق الدكرور العام، بعد أن روى تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة والدته، مؤكدًا أنها لم تتمكن – بحسب روايته – من الحصول على الرعاية الطبية العاجلة داخل المستشفى إثر تعرضها لأعراض جلطة حادة في القلب، قبل أن تفارق الحياة أثناء نقلها إلى مستشفى آخر.

تفاصيل وفاة سيدة داخل مستشفى بولاق الدكرور 


وتسلط الواقعة، إذا ثبتت تفاصيلها، الضوء على تساؤلات تتعلق بقدرة المستشفيات الحكومية التي تخدم كثافات سكانية كبيرة على التعامل مع الحالات الحرجة على مدار الساعة، ومدى توافر الأطقم الطبية والتخصصات اللازمة لاستقبال حالات الطوارئ القلبية، باعتبارها من الحالات التي لا تحتمل أي تأخير، حيث قد تكون كل دقيقة فارقة بين الحياة والموت.
وقال صاحب الشكوى إنه في تمام الساعة الثامنة صباحًا قبل عدة أيام، اصطحب والدته إلى مستشفى بولاق الدكرور العام بعد ظهور أعراض جلطة حادة بالقلب، باعتباره أقرب مستشفى حكومي يخدم أهالي بولاق الدكرور، وزنين، وصفط اللبن، وكرداسة.


وأضاف أنه فوجئ – وفقًا لروايته – بإبلاغه بعدم وجود طبيب لاستقبال الحالة، وعدم توافر خدمة طوارئ يمكنها التعامل مع والدته في ذلك الوقت، الأمر الذي اضطره إلى نقلها على الفور إلى مستشفى القصر العيني، على أمل إنقاذها.


وأشار إلى أن والدته توفيت قبل أن تتمكن من تلقي الرعاية الطبية التي كانت تحتاجها بصورة عاجلة.
وأكد صاحب الشكوى أنه لا يهدف من نشر ما حدث إلى توجيه اتهامات إلى أشخاص أو جهات بعينها، مشددًا على أن التحقيق في الوقائع وتحديد المسؤوليات هو اختصاص الجهات المعنية، لكنه يرى أن من حق المواطنين طرح تساؤلات مشروعة بشأن مستوى الخدمات الصحية المقدمة.


وتساءل: كيف يمكن لمستشفى حكومي يخدم مئات الآلاف من المواطنين ألا يكون قادرًا – إذا صحت هذه الوقائع – على استقبال حالة طوارئ قلبية في الثامنة صباحًا؟ وهل تتوافر بالمستشفى جميع التخصصات الأساسية اللازمة لاستقبال الحالات الحرجة على مدار 24 ساعة؟ وهل توجد آلية واضحة وسريعة لتحويل المرضى عند تعذر تقديم الخدمة بما يضمن عدم إهدار الوقت؟
وأوضح أن القضية، من وجهة نظره، لا تتعلق بحالة فردية، وإنما تمس الأمن الصحي لقطاع واسع من المواطنين الذين يعتمدون على مستشفى بولاق الدكرور العام باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة الحالات الطارئة.
ووجّه نداءً إلى وزارة الصحة والسكان، وإلى أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن دائرة بولاق الدكرور، لإجراء مراجعة شاملة لواقع الخدمات الطبية بالمستشفى، والوقوف على مدى جاهزية أقسام الطوارئ والتخصصات الحرجة، والإعلان بشفافية عن الإمكانات المتاحة، والعمل على تدارك أي نقص قد يؤثر في سرعة إنقاذ المرضى.


واختتم رسالته قائلاً إن فقدان والدته أصبح أمرًا لا يمكن تغييره، لكنه يأمل أن تسهم هذه الشكوى في منع تكرار مثل هذه المآسي مع أسر أخرى، مؤكدًا أن حياة الإنسان لا تحتمل الانتظار، وأن الدقائق الفاصلة بين الحياة والموت يجب ألا تكون رهينة لغياب الخدمة الطبية أو تأخرها عند الحاجة إليها.