نزيه الحكيم لـ«خمسة سياسة»: «الخط باسمك.. لكن الجريمة ليست جريمتك».. اسم المواطن في سجلات شركات المحمول لا يصنع متهمًا

أكد المحامي نزيه الحكيم، في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، أن تسجيل خط محمول باسم أحد المواطنين لا يعني، بأي حال من الأحوال، تحميله المسؤولية الجنائية عن أي جريمة قد تُرتكب باستخدام هذا الخط، مشددًا على أن المسؤولية الجنائية شخصية ولا تُفترض لمجرد وجود اسم الشخص في سجلات شركة الاتصالات.

نزيه الحكيم يوضح مصير من وجد خطوط محمول باسمه دون علمه

وقال الحكيم إن الجدل المثار حاليًا بشأن اكتشاف مواطنين وجود خطوط محمول مسجلة بأسمائهم رغم عدم معرفتهم بها أو استخدامها، يفرض ضرورة التفرقة بين صاحب الاشتراك المسجل وبين المستخدم الفعلي للخط وقت وقوع الجريمة.

نزيه الحكيم: وجود خطوط محمول باسم مواطن دون علمه لايكفي لإسناد جريمة إليه

وأوضح أن «ظهور اسم المواطن في بيانات شركة الاتصالات قد يكون بداية للتحري، لكنه لا يكفي وحده لإسناد الجريمة إليه، لأن الشريحة قد تكون فقدت أو سُرقت أو انتقلت إلى حيازة شخص آخر، بينما ظل اسم صاحبها قائمًا في سجلات الشركة».

وأضاف: «السؤال القانوني الحقيقي ليس فقط: الخط باسم مَن؟ وإنما: من كان يحوز الخط ويستخدمه وقت ارتكاب الواقعة؟ وما الدليل الذي يثبت ذلك؟».

وشدد الحكيم على أن ثبوت ارتكاب جريمة باستخدام خط مسجل باسم مواطن لا يعني تلقائيًا أن هذا المواطن هو مرتكب الجريمة، مؤكدًا أن إسناد المسؤولية الجنائية يتطلب دليلًا يثبت ارتكاب الفعل ونسبته إلى الشخص المعني، وليس مجرد وجود اسمه على عقد أو في قاعدة بيانات.

وأشار إلى أن القضية تفتح في الوقت نفسه بابًا مهمًا يتعلق بمسؤولية المنظومة التنظيمية والرقابية، موضحًا أن شركات المحمول مطالبة بإحكام إجراءات تسجيل الخطوط ونقل ملكيتها والتعامل مع حالات فقدان أو سرقة الشرائح، بما يقلل من احتمالات وجود فجوة بين صاحب الاشتراك والمستخدم الفعلي.

وتابع: «لا يعني ذلك افتراض مسؤولية جنائية على شركات المحمول أو وزارة الاتصالات أو الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن الجرائم التي قد تُرتكب باستخدام خطوط مسجلة بأسماء أشخاص آخرين، فالمسؤولية الجنائية لا تُفترض، وإنما تُثبت بالدليل. لكن في المقابل، من حق المواطن أن يسأل: إذا كان الخط مسجلًا باسمي وأنا لا أملكه ولا أستخدمه، فكيف ظل في حيازة شخص آخر؟ ومن المسؤول عن هذه الفجوة؟»

وأكد الحكيم أن حماية المواطن تقتضي ألا يتحول مجرد وجود اسمه في سجلات إحدى شركات الاتصالات إلى قرينة اتهام أو مسؤولية جنائية، مشددًا على ضرورة البحث عن المستخدم الفعلي للخط وقت وقوع الواقعة، والتحقق من الأدلة التي تثبت حيازته واستخدامه له.

واختتم المستشار نزيه الحكيم تصريحه لـ«خمسة سياسة» بالتأكيد على أن: «العدالة لا تسأل فقط: الخط باسم مَن؟.. وإنما تسأل: من كان يستخدمه؟ وكيف ثبت أنه هو؟ فالخط قد يحمل اسم مواطن بريء، لكن الجريمة لا تحمل اسمه إلا إذا حمل الدليل مسؤوليته عنها».

للمزيد اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا 

للمزيد اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا