انطلقت منذ قليل فعاليات الندوة الثقافية التي نظمها حزب كيان مصر «تحت التأسيس» بمقر الحزب في العجوزة، تحت عنوان «دور الشباب في تعزيز الاستقرار الوطني في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية»، وذلك بحضور عدد من الشخصيات السياسية والعامة، لمناقشة دور الشباب في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، وتعزيز مفاهيم الانتماء والوعي الوطني والأمن القومي.

وشهدت الندوة حضور العميد محمد سمير، المتحدث العسكري الأسبق ومساعد رئيس حزب الوفد، والنائب محمود سمير التركي، عضو مجلس الشيوخ وعضو تنسيقية الأحزاب، إلى جانب عماد سلامة، نائب رئيس حزب الاتحاد، وأحمد مسعد زهران، عضو حزب الحرية المصرية، وعدد من قيادات وأعضاء الحزب والشباب المشاركين في الفعالية.

أحمد عبدالعال: الشباب شريك أساسي في تعزيز الاستقرار الوطني

وبدأت فعاليات الندوة بكلمة أحمد عبدالعال، رئيس حزب كيان مصر «تحت التأسيس»، رحب خلالها بالضيوف والمشاركين، مؤكدًا أهمية فتح مساحات للحوار مع الشباب حول المتغيرات التي تشهدها مصر والمنطقة، وضرورة تعزيز وعيهم بالقضايا الوطنية والتحديات التي تحيط بالدولة.

وتناول عبدالعال دور الشباب في التعامل مع الظروف الراهنة، مشيرًا إلى أن الشباب يمثلون عنصرًا أساسيًا في بناء المستقبل، وأن مشاركتهم الواعية في الحياة العامة والسياسية والمجتمعية تسهم في دعم الاستقرار الوطني وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات والمتغيرات المتسارعة.

محمود التركي: بناء الشخصية الشبابية يبدأ منذ الطفولة

وتحدث النائب محمود سمير التركي، عضو مجلس الشيوخ وعضو تنسيقية الأحزاب، عن دور الشباب في دعم الأمن القومي، مؤكدًا أن بناء شخصية الشباب لا ينبغي أن يبدأ مع الوصول إلى المرحلة الجامعية أو سوق العمل فقط، وإنما يجب أن يكون مسارًا ممتدًا يبدأ منذ مرحلة الطفولة ويستمر خلال مراحل التعليم المختلفة.

وأوضح التركي أن إعداد الشباب يحتاج إلى وضع مستهدفات واضحة تبدأ من مرحلة الطفولة، مرورًا بالتعليم الأساسي والمرحلة الجامعية، وصولًا إلى اندماج الشاب في سوق العمل والمجتمع، بما يساعد على بناء شخصية متوازنة وقادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة الإيجابية في المجتمع.

طاقات الشباب والعقول المصرية تحتاج إلى توجيه

وأكد عضو مجلس الشيوخ أن مصر تمتلك الكثير من الطاقات والعقول الشابة القادرة على الإسهام في مسيرة التنمية، إلا أن هذه الطاقات تواجه عددًا من التحديات التي تتطلب العمل على مواجهتها من خلال رفع مستوى الوعي، وتوفير مساحات حقيقية للتأهيل والمشاركة، وربط الشباب بقضايا وطنهم واحتياجات مجتمعهم.

وأشار إلى أهمية الاستثمار في الشباب باعتبارهم أحد أهم عناصر القوة داخل الدولة، مؤكدًا أن بناء الوعي لا ينفصل عن تعزيز الانتماء والقدرة على التفكير والتحليل والتعامل مع المتغيرات التي يشهدها المحيط الإقليمي والدولي.

تحذيرات من الشائعات والحرب الفكرية

وحذر التركي من خطورة الشائعات التي تستهدف إحباط الشباب والتأثير في وعيهم وثقتهم بمؤسسات الدولة والمجتمع، مشددًا على ضرورة التعامل مع المعلومات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بقدر كبير من الوعي والتدقيق، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة أو المحتوى الذي يستهدف إثارة الخوف والقلق.

كما تناول مخاطر التطرف والعناصر الإرهابية والحرب الفكرية التي تستهدف الشباب، مؤكدًا أن المواجهة لا تقتصر على الجانب الأمني، وإنما تمتد إلى بناء الوعي والفكر وترسيخ الهوية والانتماء، بما يحصن الشباب أمام محاولات الاستقطاب والتأثير.

تعزيز الهوية والانتماء لمواجهة التطرف

وشدد التركي خلال كلمته على أهمية ترسيخ مفهوم الانتماء للوطن لدى الشباب، باعتباره أحد العناصر الأساسية في بناء الشخصية القادرة على تحمل المسؤولية ومواجهة محاولات التأثير الفكري.

وأوضح أن تعزيز الهوية لدى الشباب يمثل أحد المسارات المهمة في مواجهة الأفكار المتطرفة ومحاولات استقطاب الشباب، إلى جانب أهمية التربية والتعليم والتوعية في تشكيل وعي قادر على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة، والتعامل مع المتغيرات المحيطة بصورة أكثر وعيًا.

ندوة «كيان مصر» تفتح ملف الشباب والأمن القومي

وتأتي الندوة في إطار مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالشباب والاستقرار الوطني، في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية المتسارعة، مع التركيز على أهمية رفع الوعي وتعزيز المشاركة المجتمعية والسياسية، ودعم قدرة الشباب على التعامل مع التحديات المختلفة.

وشهدت الفعاليات تفاعلًا بين الحضور والمشاركين حول دور الشباب في المرحلة الحالية، وسبل تحويل الطاقات الشبابية إلى قوة إيجابية تدعم المجتمع والدولة، إلى جانب أهمية استمرار البرامج والفعاليات التي تتيح للشباب الاستماع إلى الخبرات السياسية والعامة ومناقشة القضايا التي تمس حاضرهم ومستقبلهم.