دعا بابا الفاتيكان البابا لاوون الرابع عشر، اليوم الأحد، إلى فتح ممرات إنسانية أمام المدنيين العالقين جراء الحرب الدائرة في السودان، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص وتشريد الملايين.
وأعرب البابا لاوون الرابع عشر عن قلقه البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، ولا سيما في مدينة الأُبيِّض، عاصمة ولاية جنوب كردفان، التي تعرضت لهجمات مكثفة بطائرات مسيّرة خلال الأسابيع الأخيرة، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية.
البابا لاوون الرابع عشر يحذر من مأساة الأوضاع في الأُبيِّض
وقال البابا إنه يتابع "بقلق الوضع المأسوي في السودان، وخصوصًا في مدينة الأُبيِّض"، في ظل استمرار التوترات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية التي يعيشها المدنيون في المدينة.
وتتعرض الأُبيِّض منذ أشهر لحصار تفرضه قوات الدعم السريع، فيما حذرت الأمم المتحدة ومنظمات عدة، خلال الفترة الأخيرة، مرارًا من احتمال شن هجوم وشيك على المدينة، على غرار الهجوم الذي أدى العام الماضي إلى سقوط مدينة الفاشر في إقليم دارفور.
الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية في الأُبيِّض
وحذرت الأمم المتحدة من وقوع "كارثة" في مدينة الأُبيِّض، في ظل ورود تقارير عن استعداد قوات الدعم السريع لشن هجوم بري بهدف السيطرة على المدينة، وسط مخاوف متزايدة بشأن مصير مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين.
وفي ختام صلاة التبشير الملائكي، قال البابا لاوون الرابع عشر: "أُعبّر عن قربي الروحي من جميع أبناء الأمة (السودان)، وأجدد ندائي إلى المسؤولين لضمان ممرات إنسانية للسكان المدنيين".
دعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان
وأضاف البابا: "في الوقت ذاته، أحث المجتمع الدولي على دعم الجهود الرامية إلى تحقيق وقف فوري لإطلاق النار".
وتابع: "دعونا نصلّي أن يعين الرب أولئك الذين يعانون، وأن يُهدي قلوب أولئك الذين يزرعون العنف، وأن يمنح السلام الذي طال انتظاره".
حرب السودان تخلف مئات الآلاف من القتلى والنازحين
واندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وأودت بحياة أكثر من 200 ألف شخص، بحسب تقديرات عاملين في مجال الإغاثة، كما تسببت في أكبر أزمتي جوع ونزوح في العالم.
الأُبيِّض تواجه أزمة غذاء متفاقمة
وفي مدينة الأُبيِّض، التي يبلغ عدد سكانها نحو نصف مليون نسمة، تقول الأمم المتحدة إن عدد السكان تضاعف بسبب النزوح، بينما لا يتمتع سوى جزء يسير من السكان بإمكانية الحصول على الغذاء بصورة ثابتة.
وتزيد المعارك والحصار والمخاوف من شن هجوم بري جديد من حدة الأزمة الإنسانية في المدينة، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية وفتح ممرات آمنة للسكان العالقين.
ترامب يحيي الجدل حول ولاية ثالثة بمنشورات مثيرة وصور بالذكاء...
مخيم قلنديا.. لماذا يتصدر مخططات التوسع الاستيطاني شمال القدس...
