صرح "وليد البرقي"، محافظ البحر الأحمر، تفاصيل أزمة مياه الشرب التي تواجه المحافظة، مشيرًا إلى أن الزيادة الكبيرة في أعداد السائحين خلال الفترة الأخيرة أسهمت في ارتفاع معدلات الاستهلاك، بالتزامن مع وجود عجز في بعض المناطق.
وأوضح محافظ البحر الأحمر أن المحافظة تعمل على مواجهة الأزمة من خلال تنفيذ عدد من محطات تحلية المياه الجديدة، إلى جانب الاستعانة بسيارات نقل المياه من المحافظات المجاورة لتغطية احتياجات المناطق الأكثر تأثرًا
وقال البرقي، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن تحديات مياه الشرب ظهرت في المحافظة منذ نحو 3 سنوات، موضحًا أن البحر الأحمر تعتمد في جزء من احتياجاتها على محطتي الكريمات وقنا.
وأشار إلى وجود أكثر من 11 محطة تحلية بالمحافظة، من بينها محطة اليسر التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 80 ألف متر مكعب، لافتًا إلى أن هناك عجزًا مرتبطًا بازدواج خط الكريمات، والعمل جارٍ على التعامل معه.
وأضاف أن المحافظة تستعد لإنشاء 4 محطات تحلية جديدة، من بينها محطتان في مدينة الغردقة من المقرر دخولهما الخدمة خلال نوفمبر وديسمبر المقبلين، بما يسهم في زيادة كميات المياه المتاحة للمواطنين.
وتطرق المحافظ إلى تأثير النمو السياحي على معدلات استهلاك المياه، موضحًا أن أعداد السائحين الأجانب ارتفعت من نحو 5.5 مليون سائح إلى 7 ملايين خلال العام الماضي، مؤكدًا أن القطاع الخاص يشارك بصورة كبيرة في مواجهة تحديات المياه.
وأكد البرقي أن المحافظة تتخذ إجراءات حاسمة لمنع استغلال المواطنين وبيع المياه بأسعار تتجاوز السعر المحدد، مشيرًا إلى أن الحد الأقصى لسعر المتر المكعب يبلغ 140 جنيهًا.
وأوضح أن من يثبت تحصيله مبالغ إضافية من المواطنين سيواجه غرامة تصل إلى 100 ألف جنيه، مع سحب سيارة نقل المياه، داعيًا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات تتعلق بزيادة الأسعار
كما طالب محافظ البحر الأحمر المواطنين بترشيد استهلاك المياه وعدم الإسراف، خاصة خلال الفترة الحالية، داعيًا إلى عدم ملء حمامات السباحة بمياه التحلية.
وأشار إلى أن الفنادق لن تتأثر بشكل كبير بأزمة المياه، لامتلاكها محطات تحلية خاصة، موضحًا أن المحافظة استعانت بسيارات نقل مياه من المحافظات المجاورة لتجاوز الفترة الحالية، مع توقع تحسن الأوضاع بنهاية أغسطس.
واختتم المحافظ تصريحاته بالتأكيد على أن أكثر من 60 ألف متر مكعب من المياه ستدخل الخدمة خلال الأشهر الستة المقبلة، بما يسهم في تحسين إمدادات المياه بالمحافظة.

