يوم أسود في مصر.. 17 عاملًا ضحايا «الدواويس» و3 أرواح تنطفئ في حريق مول حدائق الأهرام

لم تكن ساعات اليوم الثلاثاء عادية على عدد من الأسر المصرية، بعدما استيقظت على وقع حادثين مأساويين في الإسماعيلية والجيزة، خلّفا قتلى ومصابين، وحوّلا مشهد الطريق في منطقة الدواويس إلى مأساة إنسانية، فيما امتدت النيران داخل مول بمنطقة حدائق الأهرام لتسقط ضحايا آخرين.

حادث الدواوين بالإسماعيلية 

في الإسماعيلية، تناثرت الأحذية والشباشب وبعض المتعلقات الشخصية على جانبي الطريق أمام محطة كهرباء الشباب بمنطقة الدواويس التابعة لدائرة مركز القصاصين، بعدما وقع تصادم مروع بين سيارتي ربع نقل كانتا تقلان عمالًا، لتنتهي رحلة عدد من الضحايا على الأسفلت، بينما نُقل المصابون إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وفيات وإصابات في حادث الدواويس 

ووفقًا للبيانات المتاحة، أسفر الحادث عن وفاة 17 عاملًا وإصابة نحو 30 آخرين، وسط حالة من الحزن والصدمة بين الأهالي وأسر الضحايا، الذين توافدوا على مستشفى القصاصين الجديدة ومجمع الإسماعيلية الطبي، بحثًا عن ذويهم وانتظارًا لاستلام جثامين المتوفين.

أحذية ومتعلقات.. آخر ما تبقى من الضحايا

المشهد في موقع الحادث كان قاسيًا؛ متعلقات شخصية وأحذية وشباشب تناثرت على جانبي الطريق، لتبقى شاهدة على لحظات الاصطدام العنيفة، بينما كانت سيارات الإسعاف تتحرك تباعًا لنقل المصابين والضحايا.

وفور تلقي البلاغ، جرى الدفع بعدد كبير من سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، بينها نحو 30 سيارة للتعامل مع المصابين ونقلهم إلى المستشفيات، بالتزامن مع نقل جثامين المتوفين واستكمال الإجراءات القانونية.

وجرى نقل المصابين إلى مستشفى القصاصين الجديدة ومجمع الإسماعيلية الطبي، فيما نُقلت جثامين المتوفين إلى ثلاجات المستشفيات، تمهيدًا لإنهاء إجراءات استخراج تصاريح الدفن وتسليم الجثامين إلى ذويهم.

أسر الضحايا أمام المستشفيات.. انتظار ثقيل

لم يكن الألم في موقع الحادث وحده، إذ انتقلت المأساة إلى المستشفيات، حيث تجمعت أسر الضحايا في انتظار معرفة مصير ذويهم، بينما تواجدت أسر المصابين للاطمئنان على حالتهم الصحية ومتابعة تطورات العلاج.

وسادت حالة من الحزن الشديد أمام مستشفى القصاصين الجديدة، بالتزامن مع استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالضحايا، في مشهد عكس حجم الفاجعة التي أصابت عشرات الأسر في يوم واحد.

وتواصل الأجهزة الأمنية والجهات المعنية أعمالها في موقع الحادث، مع رفع آثار التصادم وتسيير الحركة المرورية، إلى جانب فحص ملابسات الواقعة للوقوف على أسباب التصادم.

تحرك ميداني ومتابعة للمصابين

وانتقل مسؤولو الأجهزة المعنية إلى موقع الحادث والمستشفيات لمتابعة تداعيات الواقعة، والاطمئنان على المصابين، إلى جانب الإشراف على إجراءات التعامل مع الضحايا ونقل الجثامين.

كما أُخطرت جهات التحقيق التي باشرت إجراءاتها للوقوف على أسباب وملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات وفقًا لما تسفر عنه أعمال الفحص والتحقيق.

وفي الجيزة.. النيران تحاصر مول حدائق الأهرام

وفي واقعة مأساوية أخرى، شهدت منطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة حريقًا داخل أحد المولات، أسفر عن مصرع 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين.

وكشفت التحريات الأولية، بحسب المعلومات المتاحة، عن أن ماسًا كهربائيًا بأحد أجهزة التكييف داخل المول يُشتبه في أنه تسبب في اندلاع النيران، قبل أن تمتد إلى أجزاء ومحتويات أخرى داخل المكان.

وفور تلقي البلاغ، انتقلت قوات الحماية المدنية إلى موقع الحريق، وتم الدفع بعدد من سيارات الإطفاء، حيث تمكنت القوات من محاصرة النيران والسيطرة عليها ومنع امتدادها إلى العقارات والمنشآت المجاورة.

وعقب إخماد الحريق، بدأت قوات الحماية المدنية أعمال التبريد داخل موقع البلاغ، للتأكد من عدم وجود بؤر ساخنة يمكن أن تؤدي إلى تجدد اشتعال النيران.

وتواصل الأجهزة الأمنية والجهات المختصة أعمال الفحص والمعاينة لحصر الخسائر والتلفيات والوقوف على ملابسات الحريق وأسبابه، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

حادثان في يوم واحد.. أسر تنتظر الخبر الأخير

وبين طريق الدواويس الذي امتلأ بآثار حادث أودى بحياة عمال كانوا في طريقهم إلى عملهم، ومول حدائق الأهرام الذي تحول خلال دقائق إلى موقع للحريق والبحث عن ناجين، عاشت أسر مصرية اليوم ساعات من الخوف والانتظار والحزن.

في الإسماعيلية، كانت الجثامين تُنقل إلى المستشفيات تمهيدًا لتسليمها إلى ذويها، وفي الجيزة كانت قوات الحماية المدنية تكافح النيران وتبحث آثار الحريق.

يومان؟ لا.. إنها ساعات قليلة فقط، لكنها حملت إلى عشرات البيوت خبرًا لن يُنسى؛ بين من ينتظر عودة مصاب، ومن يبحث عن قريب، ومن يستعد لتوديع فقيد رحل فجأة.