حذرت المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة من استمرار تعرض أطفال الريف لمخاطر العمل الزراعي الموسمي، خاصة خلال عمليات التراحيل الزراعية ونقل العمالة من القرى إلى مواقع العمل، مطالبة بتشديد الرقابة على تشغيل الأطفال ووسائل نقل العمالة الزراعية، وفتح تحقيقات عاجلة في الحوادث التي يتعرض لها الأطفال.
واثارت ظاهرة التراحيل الزراعية مخاوف بشأن سلامة الأطفال المشاركين في العمالة الزراعية الموسمية، بعدما حذرت المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة من تعرض أطفال في القرى والمناطق الريفية لمخاطر الإصابة والوفاة نتيجة تشغيلهم أو نقلهم بوسائل تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط الأمان والسلامة.
وأكدت المؤسسة أن تكرار حوادث نقل العمالة الزراعية، وظهور أطفال دون السن القانونية ضمن العمالة المنقولة إلى مواقع العمل، لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد حوادث منفصلة، وإنما يستدعي مراجعة منظومة حماية الطفل والرقابة على تشغيل الأطفال ونقل العمالة الزراعية.
حماية أطفال الريف التزام دستوري وقانوني
وشددت المؤسسة على أن حماية أطفال الريف ليست مجرد مسؤولية اجتماعية، وإنما التزام دستوري وقانوني ودولي على الدولة المصرية.
وأشارت إلى أن الدستور المصري ينص على حق كل إنسان في الحياة الآمنة، كما يضع حماية خاصة للطفل من العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال، ويحظر تشغيل الطفل قبل تجاوز سن إتمام التعليم الأساسي أو في الأعمال التي تعرضه للخطر.
تشغيل الأطفال والعمالة الزراعية
وأوضحت المؤسسة أن اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل تلزم الدول بحماية الأطفال من العنف والإهمال والاستغلال، كما تؤكد حق الطفل في الحماية من الاستغلال الاقتصادي ومن أي عمل يمكن أن يمثل خطرًا على صحته أو نموه أو تعليمه.
كما أشارت إلى اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقمي 138 و182 بشأن الحد الأدنى لسن العمل وأسوأ أشكال عمل الأطفال، مؤكدة أن خطورة العمل لا تتعلق فقط بطبيعة المهنة، وإنما قد تنتج أيضًا عن ظروف أداء العمل، مثل ساعات العمل الطويلة وحمل الأحمال والظروف التي تهدد سلامة الطفل وصحته.
التراحيل الزراعية ليست خارج القانون
وأكدت المؤسسة أن التراحيل الزراعية، بما تتضمنه من تجميع ونقل أعداد كبيرة من العمال من القرى إلى مواقع العمل الزراعي، تحتاج إلى منظومة واضحة للمسؤولية والرقابة.
وشددت على أن الطبيعة الموسمية أو غير الرسمية للعمل الزراعي لا تعني سقوط الحماية القانونية للأطفال، كما أن الظروف الاقتصادية للأسر الريفية لا يمكن أن تكون مبررًا لتعريض الأطفال للموت أو الإصابة أو الاستغلال.
مطالب عاجلة لحماية الأطفال
وطالبت المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة بعدد من الإجراءات، من بينها:
* فتح تحقيقات عاجلة في حوادث نقل العمالة الزراعية التي يكون الأطفال من بين ضحاياها.
* تحديد المسؤوليات الجنائية والإدارية والمدنية في حالات التقصير أو مخالفة القانون.
* وضع نظام وطني لتسجيل وتنظيم العمالة الزراعية الموسمية.
* حظر نقل الأطفال في المركبات غير المخصصة لنقل الأشخاص.
* تشديد الرقابة على وسائل نقل العمالة الزراعية.
* منع تشغيل الأطفال دون السن القانونية والتحقق من أعمارهم.
* تفعيل التفتيش العمالي على القطاع الزراعي، خاصة خلال مواسم الحصاد.
* تفعيل دور لجان حماية الطفل في القرى والمراكز والمحافظات.
* توفير آلية وطنية للإبلاغ عن تشغيل الأطفال ونقلهم بصورة غير آمنة.
كما طالبت بتوفير بدائل اقتصادية واجتماعية للأسر الأكثر احتياجًا، وضمان استمرار الأطفال في التعليم، ووضع خطة وطنية لحماية الأطفال في العمالة الزراعية الموسمية.
المؤسسة: الفقر لا يسقط حق الطفل في الحماية
وأكدت المؤسسة في ختام بيانها أن الفقر لا يسقط حق الطفل في الحماية، وأن العمل الموسمي أو الإقامة في المناطق الريفية لا يعنيان خروج الأطفال من نطاق الحماية القانونية.
وشددت على أن الطفل الذي يغادر قريته بحثًا عن مصدر رزق لأسرته يظل محتفظًا بحقه في الحياة الآمنة والتعليم والحماية من الاستغلال والعمل الخطر، مطالبة بتحويل النصوص الدستورية والقانونية إلى إجراءات فعلية ورقابة ومساءلة
ما مخاطر التراحيل الزراعية على الأطفال؟
وتتمثل أبرز المخاطر التي تناولها البيان في نقل الأطفال بوسائل غير آمنة، والتعرض للحوادث والإصابات والوفاة، إلى جانب مخاطر العمل الزراعي في ظروف قد تهدد سلامتهم وصحتهم.
هل يحظر القانون تشغيل الأطفال في الأعمال الخطرة؟
وأكد البيان أن التشريعات المصرية تحظر تشغيل الأطفال في الأعمال التي تعرض صحتهم أو سلامتهم أو أخلاقهم للخطر.
ماذا طالبت المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة؟
وطالبت المؤسسة بتشديد الرقابة على العمالة الزراعية، وتنظيم عمليات نقل العمال، ومنع تشغيل الأطفال دون السن القانونية، وتفعيل التفتيش وآليات الإبلاغ والحماية.
