خبير الشؤون الإسرائيلية: اقتحامات الضفة مخطط لفرض واقع جديد وتوظيفها انتخابيًا لصالح اليمين

أكد الدكتور رمزي عودة، خبير الشؤون الإسرائيلية، أن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة لا يأتي بصورة عشوائية، وإنما يعكس سياسة منظمة تقوم على التنسيق بين جماعات الاستيطان وجيش الاحتلال والحكومة الإسرائيلية، خاصة وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش.

خبير الشؤون الإسرائيلية يكشف عن آخر التطورات في الضفة الغربية 

وأوضح عودة، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية منى عوكل على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن التطورات الجارية تعكس توجهًا إسرائيليًا نحو شن ما وصفه بـ«حرب على الضفة الغربية والسلطة الوطنية الفلسطينية»، في ظل اتساع نطاق الاقتحامات والإغلاقات التي تطال مدنًا ومخيمات وقرى فلسطينية بصورة متكررة، دون مبررات أمنية واضحة.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال تتعمد البقاء داخل المناطق الفلسطينية بعد اقتحامها، بما يحمل رسائل سياسية وميدانية للسكان، لافتًا إلى أن أحد الدوافع الرئيسية وراء التصعيد يرتبط بمحاولات اليمين الإسرائيلي توظيف الملف أمنيًا وسياسيًا ضمن حساباته الانتخابية.

وأضاف خبير الشؤون الإسرائيلية أن مدينة قصرة تمثل نموذجًا للتصعيد المتواصل، موضحًا أن قوات الاحتلال تحاصر المدينة دون مبرر، وسط وجود أكثر من 60 عائلة داخل دائرة الحصار.

وشدد عودة على أن ما يجري في الضفة الغربية يتجاوز الإجراءات الأمنية المعلنة، معتبرًا أن استمرار اقتحام المدن الفلسطينية ومحاصرتها يأتي في سياق أوسع يستهدف تغيير الواقع على الأرض وفرض وقائع جديدة لصالح المشروع الاستيطاني.