وجه عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة مناشدة عاجلة إلى الحكومة والمسؤولين، مطالبين بسرعة التدخل لحل عدد من الأزمات التي تواجههم، مؤكدين أنهم لا يطلبون مساعدات أو تبرعات، وإنما يطالبون بحقوقهم التي كفلها الدستور والقانون، وبإجراءات تضمن لهم حياة كريمة وتحمي مكتسباتهم.
أزمة سيارات ذوي الهمم.. مطالب بالإفراج عن السيارات وتخفيف الاشتراطات
وتصدرت أزمة سيارات ذوي الهمم مطالب المتضررين، خاصة السيارات الموجودة بالموانئ، والتي يقول أصحابها إنها ظلت لفترات طويلة دون الإفراج عنها، ما تسبب في تعرض بعضها للتلف، مطالبين بالكشف عن أسباب التأخير ومحاسبة المسؤولين عن أي خسائر لحقت بالمواطنين وتعويض المتضررين.
كما طالبوا بإعادة النظر في الاشتراطات المتعلقة بسعة المحرك وسنة الصنع والحسابات البنكية، معتبرين أن بعض هذه الشروط تمثل أعباء مالية وإجرائية على الأشخاص ذوي الإعاقة، وتتعارض مع الهدف الأساسي من منح السيارات المعفاة، وهو توفير وسيلة انتقال مناسبة تساعدهم على ممارسة حياتهم بصورة أكثر استقلالية.
وشملت المطالب كذلك التيسير في إجراءات استخراج وتجديد المستندات الخاصة بالسيارات، وإنهاء الحاجة إلى السفر بين المحافظات لإثبات بعض البيانات، مع ضرورة التوسع في الميكنة والتحول الرقمي لتقليل المشقة عن الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.
مطالب بتيسير استخراج كارت الخدمات المتكاملة وحماية حقوق ذوي الإعاقة في العمل
وفي ملف كارت الخدمات المتكاملة، طالب المتضررون بمراجعة الإجراءات والتكاليف المرتبطة باستخراجه، خاصة مع تحمل بعض الأسر أعباء مالية نتيجة تكرار الفحوصات والتقارير الطبية، مطالبين بتوحيد الإجراءات وعدم مطالبة المواطن بإعادة الفحوصات والتقارير المعتمدة دون أسباب واضحة.
كما أثار البيان أزمة تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، مطالبًا بتفعيل حقوقهم الوظيفية وضمان حصول العاملين منهم في القطاع الخاص على حقوقهم المالية كاملة، مع تشديد الرقابة على جهات العمل ومكاتب العمل لمنع أي ممارسات تمييزية أو استغلالية بحقهم.
وأشار المتضررون إلى أن بعض الأشخاص ذوي الإعاقة يواجهون صعوبات كبيرة في سوق العمل، مطالبين بتوفير فرص عمل حقيقية تتناسب مع قدراتهم وظروفهم، وضمان تطبيق القوانين الخاصة بتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة وعدم الاكتفاء بالإجراءات الشكلية.
مطالب بحماية حقوق الزوجة المعاقة وتفعيل دور الجهات المعنية
وتضمن البيان مطالب أخرى، من بينها إعادة النظر في بعض الإجراءات المتعلقة بحقوق الزوجة من ذوي الإعاقة في الجمع بين المعاشات، وفقًا لما يسمح به القانون والأحكام القضائية، مؤكدين أهمية مراعاة الظروف المعيشية والاقتصادية للأسر التي تضم أشخاصًا من ذوي الإعاقة.
كما تساءل أصحاب المطالب عن دور المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في متابعة الأزمات التي تواجه هذه الفئة، مطالبين بتفعيل دوره في رصد المشكلات والتواصل مع الجهات الحكومية والعمل على إيجاد حلول عملية لها.
واختتم أصحاب المناشدة رسالتهم بالتأكيد على أن توفير حياة كريمة للأشخاص ذوي الإعاقة يجب أن يقوم على ضمان العلاج والرعاية الصحية والأجهزة التعويضية وفرص العمل والدخل المناسب، مؤكدين أن الهدف الأساسي هو الحصول على الحقوق والعيش بكرامة واستقلالية، وليس الحصول على امتيازات استثنائية.
