أعاد تولي النائبة مروة بوريص، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، منصب أمين أمانة الطاقة المركزية بالحزب، تسليط الضوء مجددًا على ملف سبق أن أثارته نقابة المهندسين خلال فترة الانتخابات، بعدما أعلنت النقابة اتخاذ إجراءات قانونية بشأن عدد من الأسماء التي قالت إنها استخدمت صفة «مهندس» أو «مهندسة» دون سند قانوني.

لكن تطورات الملف لا تتوقف عند اسم بعينه، إذ كشفت متابعة «خمسة سياسة» وصول عدد من الأسماء الواردة في البلاغ إلى مجلس النواب، بالتزامن مع عدم وضوح ما آلت إليه الإجراءات القانونية التي أعلنت عنها النقابة في ذلك الوقت.

ويكتسب الملف أهمية خاصة في ظل تحرك نقابة المهندسين حاليًا لإعادة تنظيم ممارسة المهنة، من خلال إطلاق منصة إلكترونية للاستعلام عن المهندس، وإصدار شهادات ممارسة المهنة، والتأكيد على إحالة من يمارس المهنة دون قيد أو تصريح إلى النيابة العامة.

 بلاغ سابق.. وأسئلة معلقة

خلال فترة الانتخابات، أعلنت نقابة المهندسين اتخاذ إجراءات قانونية بشأن عدد من الأسماء التي قالت إنها استخدمت لقب «مهندس» أو «مهندسة»، وأعلنت التقدم ببلاغ إلى النائب العام بشأن الوقائع محل الفحص.

وكان الهدف المعلن من هذه الإجراءات هو حماية لقب «مهندس»، وضبط ممارسة المهنة، والتأكد من عدم استخدام الصفة المهنية دون سند قانوني.

ومع مرور أشهر على الإعلان عن البلاغ، تبرز عدة تساؤلات حول مصيره: *هل انتهت الجهات المختصة من فحص البلاغ؟ وهل صدرت قرارات بشأن الأسماء الواردة فيه؟ وهل تم إخطار نقابة المهندسين بما انتهت إليه التحقيقات؟*

أجرت «خمسة سياسة» تتبعًا لمصير الأسماء الواردة في البلاغ، ليتبين وصول 6 أسماء إلى مجلس النواب، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن الإجراءات التي اتخذت حيالها بعد انتهاء الانتخابات.

وضمت القائمة بهاء بلال عبد العزيز لقيه، نائب دائرة دكرنس بمحافظة الدقهلية، وعضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب.

كما وصل إلى المجلس سليمان فوزي محمود خليل، نائب منوف بمحافظة المنوفية، إلى جانب عزت عبد العزيز محمد كريم، نائب قليوب بمحافظة القليوبية.

وضمت القائمة أيضًا عمرو أحمد إبراهيم محمد، وشهرته عمرو عويضة، نائب طهطا بمحافظة سوهاج، و محمود عبد ربه عبد الغفار، وشهرته محمود زيدان نائب كفر الدوار بمحافظة البحيرة.

كما جاءت ضمن الأسماء النائبة مروة بوريص، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، والتي تولت مؤخرًا منصب أمين أمانة الطاقة المركزية بالحزب.

وهنا تظل الإشارة واجبة إلى أن ورود أي اسم في بلاغ أو إجراء قانوني لا يعني ثبوت ارتكاب مخالفة، وإنما تظل المسؤولية مرتبطة بما تسفر عنه التحقيقات وما يصدر عن الجهات المختصة من قرارات أو أحكام نهائية.

نقابة المهندسين تفتح ملفًا جديدًا لتنظيم ممارسة المهنة

وبالتوازي مع الأسئلة المتعلقة بالبلاغ السابق، بدأت نقابة المهندسين في اتخاذ خطوات جديدة لتنظيم ممارسة المهنة والتحقق من صفة من يحمل لقب «مهندس».

وفي تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، قال المهندس محمد عبد الغني، نقيب المهندسين، إن النقابة اتخذت عددًا من الإجراءات لتنظيم ممارسة مهنة الهندسة والتأكد من قيد ممارسيها بالنقابة وحصولهم على التصاريح اللازمة.

وأوضح أن المؤتمر العام الذي عُقد في يوليو الماضي أصدر قرارًا بإطلاق منصة إلكترونية للاستعلام عن المهندس، وإدخال بياناته للتأكد من كونه عضوًا بنقابة المهندسين ويحمل لقب «مهندس» من عدمه.

وتستهدف المنصة توفير آلية إلكترونية للتحقق من الصفة المهنية، والتأكد من قيد الشخص بالنقابة وأحقيته في حمل لقب «مهندس» وممارسة المهنة.

 إحالة المخالفين إلى النيابة العامة

وأكد نقيب المهندسين أن النقابة لديها قرار بإحالة أي شخص يمارس المهنة دون أن يكون عضوًا بالنقابة أو حاصلًا على تصريح بممارسة المهنة إلى النيابة العامة.

وأشار إلى أن النقابة سبق أن اتخذت إجراءات فعلية في هذا الشأن، وهو ما ظهر في وقائع بمحافظات بني سويف وكفر الشيخ والإسكندرية.

كما كشف عبد الغني عن استعداد النقابة لإطلاق شهادات ممارسة المهنة لدرجة «الممارس» في 25 أغسطس الجاري، ضمن جهود وضع إطار واضح يحدد من يحق له ممارسة المهنة.

نقيب المهندسين لـ«خمسة سياسة» ملف البلاغ ليس في يدي

أما بشأن البلاغ السابق المقدم إلى النائب العام بشأن الأسماء التي قالت النقابة إنها استخدمت صفة «مهندس» خلال فترة الانتخابات، فجاء تصريح نقيب المهندسين ليطرح علامة استفهام جديدة حول مصير الملف.

وقال المهندس محمد عبد الغني، نقيب المهندسين، في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»: «هذا الملف ليس لدي، وليس تحت يدي البلاغات المتعلقة به، وبالتأكيد فإن المهندس طارق النبراوي نقيب المهندسين السابق أعلن ما اتخذه من إجراءات في هذا الشأن».

ويفتح تصريح النقيب الحالي الباب أمام السؤال الأهم في الملف: أين وصلت البلاغات التي أعلنت عنها النقابة؟