قال الدكتور سمير غطاس، رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن زيارة جاريد كوشنر إلى المنطقة تستوجب التوقف أمام ثلاث ملاحظات رئيسية، أبرزها أنها تمثل المرة الأولى منذ أكثر من عام التي تشهد تدخلًا أمريكيًا مباشرًا بهذا المستوى في ملف قطاع غزة.
سمير غطاس يكشف عن طبيعة دور كوشنر في حل أزمة غزة
وأوضح غطاس أن الملاحظة الثانية تتمثل في تحرك كوشنر بعيدًا عن ستيف ويتكوف، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الدور الذي يقوم به كوشنر حاليًا، بينما تتمثل الملاحظة الثالثة والأهم في أن كوشنر بدأ تحركه من مصر قبل لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بما يعكس أهمية الدور المصري في إدارة مسار الأزمة.
وأشار رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية إلى أن كوشنر حاول خلال وجوده في «العالمين» فتح اتفاق، إلا أن مصر رفضت هذا الطرح، وتمسكت بموقفها الذي دعمته في البيان الصادر عن الدول الثماني، بما يؤكد ثبات الرؤية المصرية تجاه تطورات ملف غزة.
وأضاف غطاس أن كوشنر طلب من حركة حماس عدم منح نتنياهو ذرائع يمكن أن يستخدمها لتعزيز موقفه الانتخابي المتراجع، موضحًا أن حماس كانت قد وافقت على نزع سلاحها بعدما سقط رهانها على ما وصفه بـ«الدعم الإيراني الموهوم»، إلى جانب تعهد دولة عربية بسداد مكافأة نهاية خدمة موظفي الحركة، فضلًا عن تلقيها وعدًا شفهيًا بالحصول على دور ما في سلطة غزة المقبلة.
ولفت إلى أن تحركات كوشنر قد تحكمها مصالح مالية، ربما بالتوازي مع المصالح السياسية أو قبلها، معتبرًا أن طبيعة التحركات الحالية لا تشير إلى إمكانية تحقيق تقدم حقيقي في ملف غزة خلال الفترة القريبة.
واختتم الدكتور سمير غطاس تصريحه بالتأكيد على أنه لا يتوقع تحقيق تقدم حقيقي في ملف غزة قبل 27 أكتوبر المقبل، في ظل تعقيدات المواقف السياسية وتباين الرؤى بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة.
