يضع قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي، إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم عمل شركات الصرافة والجهات المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي، من خلال مجموعة من الضوابط المتعلقة بالترخيص، ورأس المال، وفتح الفروع، والرقابة المصرفية، إلى جانب تحديد العقوبات المقررة حال مخالفة شروط الترخيص أو قواعد العمل المنظمة للنشاط.

ترخيص شركات الصرافة والتعامل في النقد الأجنبي

ويجيز قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي لمجلس إدارة البنك المركزي المصري الترخيص لشركات الصرافة وبعض الجهات الأخرى بالتعامل في النقد الأجنبي، وذلك وفقًا للأحكام والضوابط التي يحددها القانون.

ويختص مجلس الإدارة بتحديد شروط الترخيص ونظام العمل داخل هذه الشركات والجهات، إلى جانب وضع نظام الرقابة الذي يخضع له نشاطها من جانب البنك المركزي، بما يضمن تنظيم سوق الصرف الأجنبي والحفاظ على استقراره.

سجل خاص لشركات الصرافة والفروع

وبموجب المادة 207 من القانون، يتم تسجيل شركات الصرافة والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي، وكذلك فروعها، في سجل خاص يُعد لهذا الغرض لدى البنك المركزي.

ويتم التسجيل بعد أداء رسم المعاينة المقرر، والذي يبلغ 100 ألف جنيه للمركز الرئيسي، و50 ألف جنيه عن كل فرع.

كما يشترط القانون الحصول على موافقة المحافظ قبل إنشاء أي فرع جديد لشركة الصرافة، وكذلك قبل افتتاح الفرع وبدء التعامل من خلاله، بما يضمن خضوع عملية التوسع في النشاط للضوابط الرقابية المحددة من البنك المركزي.

عقوبات مخالفة شروط الترخيص

وحدد القانون مجموعة من الإجراءات والجزاءات التي يجوز توقيعها في حالة مخالفة شركات الصرافة أو الجهات المرخص لها لشروط الترخيص أو لنظام العمل المحدد لها.

ويجوز للمحافظ، في حالة وقوع المخالفة، توجيه تنبيه إلى الشركة أو الجهة المخالفة، أو إيقاف نشاطها لمدة لا تتجاوز سنة، كما يجوز توقيع جزاء مالي وفقًا للضوابط المنصوص عليها في المادة 145 من القانون.

كما يمتد نطاق الجزاءات إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل، باعتبارهما من أشد الإجراءات التي يمكن اتخاذها في مواجهة المخالفات التي تؤثر على سلامة النشاط أو سوق الصرف الأجنبي.

حالات تستوجب إلغاء الترخيص وشطب التسجيل

وألزم القانون بإلغاء الترخيص وشطب التسجيل في عدد من الحالات المحددة، من بينها التوقف عن مزاولة النشاط، أو الاندماج دون الحصول على موافقة البنك المركزي.

كما يشمل ذلك حالات إشهار الإفلاس أو التصفية، فضلًا عن اتباع الشركة أو الجهة لسياسة من شأنها الإضرار بالمصلحة الاقتصادية العامة أو التأثير سلبًا على تنظيم سوق الصرف الأجنبي.

وتعكس هذه الضوابط حرص المشرع على ضمان استمرار شركات الصرافة في العمل وفق قواعد واضحة، ومنع أي ممارسات قد تؤثر على استقرار سوق النقد الأجنبي أو تضر بالمصلحة الاقتصادية العامة.

شروط تأسيس شركة الصرافة

وتنظم المادة 208 من القانون الشكل القانوني لشركات الصرافة، حيث تشترط أن تتخذ الشركة شكل شركة مساهمة مصرية، وأن يكون غرضها الوحيد هو مزاولة عمليات الصرافة.

كما حدد القانون حدًا أدنى لرأس المال المصدر والمدفوع لشركة الصرافة، بحيث لا يقل عن 25 مليون جنيه، بما يعكس اشتراط توافر قاعدة مالية مناسبة لممارسة النشاط وتحمل الالتزامات المرتبطة به.

ضوابط مراقبة حسابات شركات الصرافة

وتضمن القانون كذلك ضوابط خاصة بمراجعة حسابات شركات الصرافة، حيث يتولى مراجعة حسابات الشركة مراقب حسابات من بين المقيدين في سجل مراقبي الحسابات لدى البنك المركزي.

وحرصًا على ضمان كفاءة واستقلال عملية المراجعة، لا يجوز لمراقب الحسابات الواحد مراجعة حسابات أكثر من ثلاث شركات في الوقت نفسه.

كما أوجب القانون على شركة الصرافة إخطار البنك المركزي بتعيين مراقب الحسابات خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ التعيين.

وتأتي هذه الضوابط في إطار منظومة متكاملة تستهدف إحكام الرقابة على شركات الصرافة، وضمان التزامها بالقواعد المنظمة للتعامل في النقد الأجنبي، مع الحفاظ على سلامة القطاع المصرفي واستقرار سوق الصرف وحماية المصلحة الاقتصادية العامة.