في خطوة تستهدف رفع جاهزية مؤسسات المجتمع المدني لتنفيذ برامج التمكين الاقتصادي، نظم صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية التابع لوزارة التضامن الاجتماعي ورشة عمل وبرنامجًا تدريبيًا متخصصًا لممثلي 12 جمعية ومؤسسة أهلية شريكة في مكون التمويل متناهي الصغر.

وجاء البرنامج ضمن مشروع تعزيز القدرات المؤسسية والبشرية لوزارة التضامن الاجتماعي، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، استعدادًا لبدء تنفيذ التمويلات والوصول إلى الفئات المستهدفة.

نوصى بقراءة : 

لو ابنك في ابتدائي أو إعدادي.. 7 شروط للاستفادة من «بكرة المدرسة «

من التمويل إلى مشروع قابل للاستمرار

استهدف التدريب رفع الجاهزية المؤسسية والفنية والمالية للجمعيات الشريكة، بما يساعدها على إدارة التمويلات بكفاءة، وتطبيق الضوابط المنظمة، وربط التمويل بفرص اقتصادية حقيقية يمكن أن تتحول إلى مشروعات قابلة للنمو والاستمرار.

سلاسل القيمة تحدد اتجاه التمويل

وتناول البرنامج مفهوم ومنهجية سلاسل القيمة، وآليات اكتشاف الأنشطة الاقتصادية الواعدة داخل المجتمعات المستهدفة وتحليلها، مع التركيز على توجيه التمويلات نحو الأنشطة الإنتاجية والتسويقية التي تمتلك فرصًا أفضل للنمو والوصول إلى الأسواق.

ويستهدف هذا النهج زيادة الأثر الاقتصادي للتمويل بدلًا من اقتصاره على توفير السيولة للمستفيدين.

بنك مصر يشرح خريطة التعاملات البنكية

وشهد البرنامج تدريبًا متخصصًا بالتعاون مع بنك مصر حول الإجراءات المصرفية الخاصة بالمشروع، بداية من فتح وإدارة الحسابات البنكية للجمعيات والمستفيدين، وصولًا إلى التحويلات والمعاملات المالية وإجراءات الصرف والسداد.

واستعرض أحمد عادل، رئيس الإدارة المركزية لتطوير أعمال الشمول المالي ببنك مصر، المتطلبات والإجراءات المصرفية، وأجاب عن استفسارات ممثلي الجمعيات بشأن الخطوات اللازمة لبدء تنفيذ التمويلات.

«تمكين» تدخل على خط التنفيذ والمتابعة

وتضمن البرنامج جلسة متخصصة قدمتها شركة إي فاينانس للتعريف بمنصة «تمكين»، ودورها في تسجيل بيانات المستفيدين وإدارة مراحل تنفيذ التمويلات ومتابعتها إلكترونيًا.

كما تناولت الجلسة كيفية إدخال البيانات وتحديثها ومتابعة المستفيدين، بما يساعد على توحيد دورة العمل بين الصندوق والجمعيات، وتوفير بيانات دقيقة يمكن الاستناد إليها في المتابعة وقياس النتائج.

ضوابط لاختيار المستفيدين وإدارة المحافظ

وشملت المناقشات آليات إدارة المحافظ التمويلية، واستهداف واختيار المستفيدين، ومراحل صرف التمويلات ومتابعتها، إلى جانب تحديد مسؤوليات الجهات المشاركة ومتطلبات إعداد التقارير الدورية.

كما جرى استعراض الضوابط المالية والإدارية المنظمة للمشروع، بما يعزز الحوكمة والشفافية ويحد من مخاطر التنفيذ.

تدريب عملي على التحديات قبل بدء التنفيذ

وشهدت الورشة نقاشات تفاعلية حول سيناريوهات عملية مرتبطة باختيار المستفيدين، وفتح الحسابات والتعاملات البنكية، واستخدام منصة «تمكين»، وتطبيق منهجية سلاسل القيمة.

كما ناقش المشاركون التحديات المحتملة التي قد تظهر خلال التنفيذ وآليات التعامل معها، بما يمنح الجمعيات استعدادًا أكبر قبل وصول التمويلات إلى الفئات المستهدفة.

التضامن: التمكين لا يتوقف عند إتاحة التمويل

وأكدت المهندسة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، أن بناء قدرات مؤسسات المجتمع المدني يمثل محورًا أساسيًا لنجاح برامج التمكين الاقتصادي، باعتبارها شريكًا رئيسيًا في الوصول إلى المستفيدين على المستوى المحلي.

وأوضحت أن نهج الصندوق لا يقتصر على التمويل، وإنما يجمع بين التمويل والتدريب والدعم الفني والشمول المالي والتحول الرقمي وربط المستفيدين بسلاسل القيمة والأسواق.

12 جمعية تستعد لتنفيذ المشروع

وشارك في البرنامج ممثلون عن 12 جمعية ومؤسسة أهلية، من بينها الجمعية الإنجيلية للتنمية المتواصلة، ومؤسسة نهضة بني سويف، والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، وجمعية الشروق لتنمية المرأة الريفية، ومؤسسة بداية جديدة، وجمعية المصري للتنمية والتدريب، إلى جانب عدد من المؤسسات والجمعيات الشريكة.

شراكة دولية لدعم المشروعات متناهية الصغر

ويُنفذ المشروع في إطار الشراكة بين صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، لدعم جهود وزارة التضامن الاجتماعي في توسيع نطاق التمكين الاقتصادي وتعزيز قدرة مؤسسات المجتمع المدني على الوصول إلى الفئات المستهدفة.

ويستهدف المشروع توفير التمويل والخدمات غير المالية اللازمة لإقامة وتطوير المشروعات متناهية الصغر والأنشطة المدرة للدخل، بما يدعم خلق فرص اقتصادية أكثر استدامة وتحسين مستوى معيشة المستفيدين

نوصى بقراءة : 

الدولار يثبت أمام الجنيه.. أعلى وأقل سعر في البنوك اليوم