أكدت النائبة رانيا الشيمي، عضو مجلس النواب، أن اليوم العالمي لمكافحة الإرهاب يمثل مناسبة مهمة لتجديد التأكيد على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي في مواجهة خطر الإرهاب والتطرف، والتصدي للأفكار الهدامة التي تستهدف أمن واستقرار الشعوب، مشيدة بالدور الذي قامت به الدولة المصرية في مواجهة التنظيمات الإرهابية وتجفيف منابع تمويلها ودعمها.

مصر خاضت معركة شاملة لمواجهة الإرهاب والتطرف

وقالت النائبة رانيا الشيمي، إن مصر خاضت خلال السنوات الماضية معركة شاملة ضد الإرهاب، لم تقتصر على المواجهة الأمنية والعسكرية فقط، وإنما امتدت إلى مواجهة الفكر المتطرف والتصدي للأفكار الهدامة، إلى جانب نشر الوعي وتصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة، بما يسهم في تحصين المجتمع، خاصة فئة الشباب، من محاولات الاستقطاب والتأثير التي تنتهجها التنظيمات المتطرفة.

وأوضحت أن الدولة المصرية تعاملت مع ظاهرة الإرهاب باعتبارها تهديدًا متكامل الأبعاد، يتطلب مواجهة أمنية وفكرية ومجتمعية وتنموية في الوقت نفسه، مؤكدة أن التصدي للتنظيمات الإرهابية لا يتحقق فقط من خلال ملاحقة عناصرها، وإنما يحتاج أيضًا إلى تجفيف منابع تمويلها ومنع توفير البيئة التي تسمح بانتشار أفكارها واستقطاب عناصر جديدة.

التنمية وبناء الإنسان في مواجهة الفكر المتطرف

وأضافت الشيمي أن جهود الدولة في مكافحة الإرهاب تزامنت مع العمل على تحقيق التنمية وتوفير فرص أفضل للشباب، باعتبار أن بناء الإنسان وتعزيز الانتماء الوطني يمثلان أحد أهم خطوط الدفاع في مواجهة الأفكار المتطرفة.

وأكدت أن توفير بيئة اجتماعية واقتصادية أكثر استقرارًا، وفتح مسارات أمام الشباب للتعليم والعمل والمشاركة المجتمعية، يسهم في تقوية مناعة المجتمع أمام محاولات استغلال الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية لنشر التطرف واستقطاب الشباب إلى الأفكار الهدامة.

التجربة المصرية تؤكد أهمية المواجهة المتكاملة

وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن التجربة المصرية أثبتت أن مكافحة الإرهاب تحتاج إلى استراتيجية متكاملة تجمع بين الأمن والتنمية والتوعية وتصحيح الخطاب الديني وتعزيز الوعي الوطني، موضحة أن نجاح أي جهود لمواجهة الإرهاب يرتبط بقدرتها على التعامل مع الأسباب الفكرية والاجتماعية التي تستغلها التنظيمات المتطرفة، إلى جانب التصدي المباشر للعناصر والتنظيمات الإرهابية.

وشددت على أهمية استمرار الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب، خاصة في ظل تطور أساليب التنظيمات المتطرفة وقدرتها على استخدام التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي في نشر الأفكار المتطرفة واستقطاب الشباب، وهو ما يستدعي تطوير أدوات المواجهة بما يتناسب مع طبيعة التحديات الجديدة.

تضحيات الجيش والشرطة صنعت الاستقرار

وأشادت النائبة رانيا الشيمي بالتضحيات الكبيرة التي قدمها رجال القوات المسلحة والشرطة في مواجهة التنظيمات الإرهابية، مؤكدة أن ما تحقق من أمن واستقرار جاء نتيجة جهود وتضحيات كبيرة بذلها رجال القوات المسلحة والشرطة في سبيل حماية الوطن والمواطنين والحفاظ على مقدرات الدولة.

وأكدت أن مواجهة الإرهاب كانت ولا تزال معركة دفاع عن الدولة والمجتمع، وأن التضحيات التي قدمها الشهداء والمصابون ستظل محل تقدير واعتزاز من الشعب المصري، مشيرة إلى أن ما تحقق من نجاحات في مواجهة الإرهاب يمثل نتاجًا لتكاتف مؤسسات الدولة ووعي المواطنين ورفضهم للأفكار المتطرفة.

ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لمواجهة الإرهاب

وطالبت الشيمي بضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب وتجفيف منابع تمويل التنظيمات الإرهابية، ومنع توفير أي دعم أو ملاذات آمنة للعناصر المتطرفة، إلى جانب تبادل المعلومات والخبرات بين الدول لمواجهة التهديدات الإرهابية المستجدة.

وأكدت أن مواجهة الإرهاب مسؤولية مشتركة لا تقتصر على دولة بعينها، وأن القضاء على هذه الظاهرة يتطلب تحركًا دوليًا جادًا لمواجهة التنظيمات المتطرفة، وتجفيف مصادر تمويلها، والتصدي لاستخدام المنصات الرقمية في نشر خطاب الكراهية والتحريض والتطرف.

وشددت النائبة رانيا الشيمي على أن بناء الوعي وتعزيز الانتماء الوطني إلى جانب تحقيق التنمية يمثلان ركيزة أساسية لاستدامة جهود مكافحة الإرهاب، مؤكدة أن حماية الأجيال الجديدة من الفكر المتطرف لا تقل أهمية عن المواجهة الأمنية، وأن الاستثمار في الإنسان والتعليم والوعي يمثل أحد أهم الضمانات لبناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التطرف وحماية أمنه واستقراره.