قال كمال حسنين، رئيس حزب الريادة وأمين تنظيم تحالف الأحزاب المصرية، إن تأسيس شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» يمثل تطورًا مهمًا في مسار العلاقات المصرية الإماراتية، ويعكس انتقال الشراكة بين البلدين من مستوى التنسيق السياسي إلى تنفيذ مشروعات اقتصادية واستثمارية استراتيجية قادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصادين المصري والإماراتي.
شراكة مصرية إماراتية تتجه نحو مشروعات استراتيجية
وأكد حسنين أن اختيار قطاع النفط والغاز لإقامة الشركة يعكس وجود رؤية مشتركة للاستفادة من المقومات الاستراتيجية التي تمتلكها مصر، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي المتميز، وشبكة الموانئ والبنية التحتية المتطورة، فضلًا عن الإمكانات التي تؤهلها للقيام بدور محوري كمركز إقليمي متقدم لتداول وتخزين ونقل الطاقة.
وأشار رئيس حزب الريادة إلى أن التوسع في المشروعات المشتركة بين مصر والإمارات يمثل نموذجًا مهمًا للتكامل الاقتصادي العربي، خاصة عندما تستند هذه المشروعات إلى الاستفادة من المزايا النسبية والخبرات المتخصصة التي يمتلكها كل طرف، بما يحقق عوائد اقتصادية واستثمارية طويلة الأجل.
ميناء الحمراء يعزز فرص تداول وتخزين الطاقة
وأوضح حسنين أن المشروع يكتسب أهمية خاصة لارتباطه بميناء الحمراء البترولي بمدينة العلمين الجديدة، بما يفتح المجال أمام تعظيم قدرات الميناء في استقبال وتخزين وتداول الخام والمنتجات البترولية، ويدعم توجه الدولة المصرية نحو تحويل الموانئ الاستراتيجية إلى مراكز متكاملة للخدمات اللوجيستية المرتبطة بقطاع الطاقة.
ولفت إلى أن تطوير البنية التحتية الخاصة بالطاقة والخدمات اللوجيستية المرتبطة بها يمثل أحد المحاور المهمة لتعزيز قدرة مصر على الاستفادة من موقعها الجغرافي، وتحويل هذه المقومات إلى فرص استثمارية تدعم حركة التجارة وتزيد من قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات في القطاعات الحيوية.
الاستفادة من الخبرات الإماراتية في تجارة وتخزين الطاقة
وأضاف رئيس حزب الريادة أن الشراكة مع إمارة الفجيرة تمثل فرصة مهمة للاستفادة من الخبرات الإماراتية المتميزة في مجالات تخزين وتداول وتجارة الطاقة، بما يحقق تكاملًا بين الخبرات والإمكانات المصرية من جانب، والخبرات والاستثمارات الإماراتية من جانب آخر.
وأكد أن هذا التكامل يمكن أن يسهم في تطوير منظومة التشغيل والخدمات المرتبطة بالطاقة، ورفع كفاءتها وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية، بما يعزز قدرة المشروع على المنافسة والاستفادة من الفرص المتاحة في سوق الطاقة الإقليمي.
المشروع رسالة ثقة جديدة في الاقتصاد المصري
وأوضح حسنين أن تأسيس الشركة يعكس ثقة المستثمر الإماراتي في الاقتصاد المصري وفي قدرة الدولة على استضافة وتنفيذ مشروعات استراتيجية في قطاعات حيوية، مشيرًا إلى أن دخول استثمارات جديدة في قطاع الطاقة يحمل رسائل إيجابية إلى مجتمع الاستثمار العربي والدولي بشأن الفرص المتاحة في السوق المصرية.
وأشار إلى أن مثل هذه المشروعات يمكن أن تسهم في جذب استثمارات جديدة، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط قطاع الخدمات اللوجيستية، إلى جانب دعم الصناعات والخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة، بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
مصر تمتلك مقومات التحول إلى مركز إقليمي للطاقة
وشدد رئيس حزب الريادة على أن تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة يتطلب الاستمرار في بناء شراكات نوعية مع الدول العربية الشقيقة، والاستفادة من الموقع الجغرافي والبنية التحتية والموانئ المصرية، بالتوازي مع تطوير منظومة التخزين والتداول والنقل والخدمات اللوجيستية.
وأكد أن امتلاك مصر شبكة متطورة من الموانئ والمنشآت والبنية الأساسية، إلى جانب موقعها الذي يربط بين الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، يمنحها فرصًا كبيرة لتعزيز دورها في تجارة وتداول الطاقة، خاصة مع تنامي أهمية الخدمات اللوجيستية ومراكز التخزين وإعادة التصدير.
نموذج لتحويل العلاقات المصرية الإماراتية إلى استثمارات طويلة الأجل
وأكد حسنين أن «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» تمثل نموذجًا عمليًا لما يمكن أن تحققه الشراكة المصرية الإماراتية عندما تتحول العلاقات الأخوية والسياسية إلى مشروعات استثمارية طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن قوة العلاقات بين البلدين تتيح فرصًا واسعة للتعاون في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والخدمات اللوجيستية وغيرها من المجالات ذات الأولوية.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصًا واعدة لتعزيز دورها كمحور إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، وأن دعم المشروعات الاستراتيجية في هذا القطاع لا يقتصر على جذب الاستثمارات فقط، وإنما يمثل استثمارًا مباشرًا في قوة الاقتصاد الوطني، وزيادة تنافسيته، وتعزيز مكانة مصر الاقتصادية والإقليمية.
