تفاقمت الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية واستمرار استخدام القوات الإسرائيلية للذخيرة الحية، بالتزامن مع أزمة إنسانية متصاعدة في قطاع غزة، حيث يواجه المدنيون نقصا حادا في المأوى والوقود والمستلزمات الأساسية، وسط ظروف معيشية تزداد قسوة يوما بعد يوم.
وتزامن ذلك مع تحذيرات أممية من استمرار وتيرة العنف ضد الفلسطينيين، خصوصا في الضفة الغربية، حيث تتكرر الهجمات التي تستهدف التجمعات السكانية والمنازل والممتلكات، بما يفاقم المخاطر التي يتعرض لها المدنيون ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.
هجوم للمستوطنين في الخليل يوقع قتيلا ومصابا
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن هجوما شنه مستوطنون إسرائيليون على تجمع سكاني فلسطيني في محافظة الخليل أسفر عن مقتل فلسطيني صغير السن بالرصاص وإصابة آخر بجروح خطيرة.
وأضاف المكتب الأممي أن الهجوم شهد أيضا إضرام النار في أحد المنازل، إلى جانب إلحاق أضرار بمنازل أخرى، في واقعة تعكس تصاعد المخاطر التي تواجهها التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.
وأشار مكتب الأمم المتحدة إلى مقتل 22 فلسطينيا في هجمات استيطانية منذ بداية العام، بينهم 12 قتلوا على يد مستوطنين، و7 على يد القوات الإسرائيلية، بينما لم يتضح حتى الآن الطرف المسؤول عن مقتل 3 آخرين.
إطلاق نار داخل المنازل واحتجاز جثامين
وفي حادث آخر، أفاد المكتب الأممي بأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على رجل فلسطيني داخل منزله في مدينة جنين، ما أدى إلى مقتله، مشيرا إلى احتجاز جثمانه.
وتأتي هذه الوقائع في ظل استمرار التحذيرات الأممية من استخدام القوات الإسرائيلية للذخيرة الحية في سياق ما تصفه بتنفيذ القانون، في وقت تثير فيه هذه الممارسات مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين الفلسطينيين.
غزة.. 94% من السكان بحاجة إلى المأوى والمساعدات
وفي قطاع غزة، تتخذ الأزمة الإنسانية بعدا أكثر خطورة، مع استمرار النزوح وتدهور ظروف الإقامة في المخيمات والملاجئ المؤقتة.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن 94% من سكان قطاع غزة، البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة، بحاجة إلى المأوى والمساعدات المنزلية الأساسية.
وأضاف أن أكثر من 4 من كل 5 أسر في القطاع تواجه ظروفا معيشية حرجة أو كارثية في أماكن إيوائها الحالية، التي تعاني نقصا في الوقود والطاقة والمستلزمات المنزلية الضرورية، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة.
الخيام تتدهور والنازحون يواجهون ظروفا قاسية
وبحسب تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن ما يقرب من أسرتين من كل 3 أسر تعيش في خيام أو ملاجئ مؤقتة تواجه تدهورا سريعا في أماكن إقامتها، نتيجة الظروف الجوية القاسية.
وأوضح المكتب أن معظم هذه الخيام والملاجئ صُممت أساسا للاستخدام قصير الأمد، ما يجعل استمرار الاعتماد عليها في ظل أزمة النزوح الممتدة مصدرا إضافيا للخطر، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة وتراجع قدرة هذه المساكن المؤقتة على توفير الحماية اللازمة للأسر.
وتزداد صعوبة الوضع مع وجود عقبات تحول دون إدخال وحدات إيواء أكثر متانة إلى قطاع غزة، الأمر الذي يبقي أعدادا كبيرة من النازحين أمام خيارات محدودة لا توفر لهم الحد الأدنى من ظروف السكن الآمن.
وتكشف التطورات المتلاحقة في الضفة الغربية وقطاع غزة عن اتساع نطاق المخاطر التي تهدد المدنيين الفلسطينيين، بين عنف متصاعد يستهدف التجمعات والمنازل في الضفة، وأزمة نزوح وإيواء خانقة في غزة، فيما تستمر الاحتياجات الإنسانية في الارتفاع وسط تراجع القدرة على توفير المأوى والاحتياجات الأساسية لملايين المدنيين.
اعتقال 8 أشخاص في روسيا بتهمة التخطيط لهجوم على مؤسسة دفاعية
بريطانيا وأستراليا وكندا تطالب بمحاسبة المسؤولين عن هجوم «الم...
