قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن سياسات الخنق الاقتصادي التي تنتهجها الولايات المتحدة تجاه إيران تأتي في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ضغوطًا متزايدة، مؤكدًا أن تداعيات هذه السياسات لا تقتصر على الاقتصاد الإيراني، وإنما تمتد آثارها إلى الولايات المتحدة والاقتصادات العالمية.
وأوضح «شعيب»، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الاقتصاد الأمريكي يواجه بدوره تحديات متزايدة، في ظل ارتفاع مستويات الدين العام الذي تجاوز حاجز 40 تريليون دولار، إلى جانب تنامي أعباء الإنفاق العسكري والعجزين التجاري والمالي.
خبير اقتصادي: التوترات الجيوسياسية تهدد الاقتصاد العالمي
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية والعسكرية يضاعف الضغوط على الاقتصاد العالمي، بالتزامن مع تداعيات التغيرات المناخية وأزمات الغذاء والطاقة، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين ويهدد بموجات جديدة من ارتفاع الأسعار.
وحذر «شعيب» من أن استمرار التوترات الحالية قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، موضحًا أن الأسعار قد تتجاوز 120 دولارًا للبرميل حال استمرار التصعيد، خاصة مع دخول فصل الشتاء في أوروبا وما يصاحبه من زيادة محتملة في الطلب على الطاقة.
الرسوم الجمركية والإنفاق العسكري يضغطان على المواطن الأمريكي
وأكد أن تداعيات السياسات الأمريكية لا تتوقف عند حدود إيران، بل تمتد إلى المواطن الأمريكي والاقتصادات حول العالم، موضحًا أن الرسوم الجمركية وارتفاع الإنفاق العسكري، إلى جانب العجز التجاري والمالي، تفرض أعباء إضافية على الاقتصاد الأمريكي.
ولفت إلى أن الاقتصادات الناشئة والنامية تتحمل جانبًا كبيرًا من تكلفة الاضطرابات العالمية، رغم أن العديد منها ليس طرفًا مباشرًا في النزاعات، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع عالميًا ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف المعيشة والإنتاج.
«شعيب»: استمرار المواجهة خسارة اقتصادية للطرفين
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران يفرض خسائر اقتصادية على الطرفين، لكنه يرى أن قدرة إيران على تحمل التداعيات تختلف عن الولايات المتحدة، في ظل طبيعة الأوضاع الاقتصادية والسياسية لكل دولة.
وأضاف أن هناك أصواتًا داخل الولايات المتحدة تطالب بإنهاء النزاعات، في ضوء انعكاساتها المباشرة على المواطن الأمريكي، مؤكدًا أن الرسوم الجمركية تنتهي في كثير من الحالات إلى زيادة تكلفة السلع والخدمات، وهو ما ينعكس على معدلات التضخم ومستوى المعيشة.
وشدد «شعيب» على أن استمرار التصعيد الاقتصادي والعسكري يهدد بتوسيع دائرة الخسائر عالميًا، في وقت تحتاج فيه الاقتصادات إلى خفض مستويات عدم اليقين وتعزيز الاستقرار بدلًا من زيادة الضغوط على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا
