تقدم النائب باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، بسؤال إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن مدى جاهزية الوزارة لتطبيق نظام البكالوريا المصرية، ومدى توافر الضمانات اللازمة لنجاح التجربة قبل البدء في تعميمها.
باسل عادل: لماذا لا ننتظر الاعتماد الرسمي للنظام دوليًا؟
وقال النائب: هل استعدت الوزارة بالفعل لتطبيق نظام البكالوريا؟ مشيرًا إلى أن ما تم اعتماده حتى الآن يتعلق بالمناهج، بينما لم يتم – بحسب ما هو متاح – اعتماد النظام بصورة دولية نهائية، الأمر الذي يطرح تساؤلًا حول أسباب التعجل في التطبيق قبل استكمال جميع الإجراءات والضوابط اللازمة.
وتساءل عادل: لماذا لا ننتظر الاعتماد الرسمي للنظام دوليًا قبل البدء في تطبيقه؟ بما يتيح الوقت الكافي لتجهيز المدارس، والتأكد من جاهزية البنية التحتية، وإطلاع المعلمين على المناهج كاملة، وتوفير التدريب الحقيقي والكافي لهم، بدلًا من البدء في تطبيق نظام جديد دون اكتمال الاستعدادات.
وأكد أن تطوير التعليم لا يجب أن يتحول إلى سلسلة متواصلة من تغيير المناهج والأنظمة دون تقييم كافٍ للتجارب السابقة، مطالبًا بالكف عن التغيير المستمر للمناهج وإعطاء الأولوية لاستقرار العملية التعليمية وتحسين جودة المحتوى قبل إدخال تغييرات جديدة.
متى تنتهي مخالفات المدارس الخاصة والدولية؟
كما طالب النائب الوزير بتوضيح متى ستنتهي الوزارة من حل مشكلات المدارس الخاصة والدولية ومخالفاتها؟ متسائلًا: أين كانت متابعة الوزارة والجهات الرقابية للمدارس الدولية التي شهدت مخالفات جسيمة وصلت، في بعض الوقائع، إلى استغلال بيانات وبطاقات أولياء الأمور في الحصول على قروض؟ ومتى يتم وضع آلية رقابية حقيقية تضمن عدم تكرار مثل هذه الوقائع وحماية الطلاب وأولياء الأمور؟
وشدد عادل على أن إصلاح مشكلات التعليم القائمة يجب أن يسبق تطبيق أي نظام تعليمي جديد، وعلى رأسها:
- سد العجز في أعداد المعلمين، وتحسين أوضاعهم والعمل على تحقيق الرضا الوظيفي لهم.
- تجهيز المدارس والبنية التحتية بما يتناسب مع أي نظام تعليمي جديد.
- تطوير منظومة تدريب المعلمين بصورة حقيقية ومستمرة.
- وضع نظام رقابي فعال على المدارس الخاصة والدولية ومحاسبة المخالفين.
- التوسع في بناء مدارس جديدة لتطبيق التجربة اليابانية وفق نموذج متكامل يستفيد من التجربة اليابانية الأصلية.
- عدم تحويل المدارس الرسمية للغات إلى مدارس يابانية على حساب طبيعتها ودورها، وإنما التوسع في إنشاء مدارس يابانية جديدة وفق احتياجات المناطق المختلفة.
- تحقيق الاستقرار في المناهج وعدم تغييرها بصورة متكررة قبل تقييم نتائجها وقياس أثرها على الطلاب والمعلمين.
باسل عادل: تطوير التعليم هدف لا خلاف عليه.. لكن النجاح يتطلب الاستعداد الكامل
وأكد عادل أن تطوير التعليم هدف لا خلاف عليه، لكن نجاح أي نظام جديد يتطلب الاستعداد الكامل وليس التعجل في التطبيق، وأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من معالجة أوجه القصور الموجودة بالفعل، ثم الانتقال إلى أي تجربة جديدة بعد التأكد من جاهزية المدارس والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور.
واختتم سؤاله بالتأكيد على ضرورة أن تقدم الوزارة للرأي العام خطة زمنية واضحة ومعلنة لجاهزية نظام البكالوريا المصرية، وموقف الاعتماد الدولي، وخطة تدريب المعلمين، وآليات الرقابة على المدارس الخاصة والدولية، وجدولًا زمنيًا لحل مشكلات التعليم القائمة قبل المضي قدمًا في تطبيق النظام.
