وزير العمل ومحافظ الغربية يتفقدان «العربية للنسيج والنوفيتيه» و«تريكو الصياد».. واتفاق على توفير فرص عمل جديدة والتوسع في التدريب من أجل التشغيل
وزير العمل: كل فرصة عمل جديدة إضافة للاقتصاد الوطني وأسرة مصرية.. وزيادة الإنتاج والصادرات يجب أن تتواكب مع بيئة عمل آمنة وحماية حقوق العمال
محمود الشامي: زيارة وزير العمل تؤكد دعم الدولة للاستثمار والصناعة وحرصها على توفير بيئة عمل لائقة ومستقرة للمستثمر والعامل
في قلب مدينة المحلة الكبرى، حيث لا يزال صوت الماكينات يحكي تاريخًا طويلًا من العمل والإنتاج، جاءت جولة حسن رداد، وزير العمل، واللواء الدكتور علاء عبدالمعطي، محافظ الغربية، اليوم الثلاثاء، داخل عدد من مصانع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، لتؤكد أن دعم الصناعة لا ينفصل عن دعم العمال، وأن كل ماكينة تدور تمثل قصة إنتاج، وكل فرصة عمل جديدة تعني حياة أفضل لأسرة مصرية.
وتفقد وزير العمل ومحافظ الغربية عددًا من خطوط ومراحل الإنتاج داخل الشركة العربية للنسيج والنوفيتيه للوبريات وشركة تريكو الصياد للملابس الجاهزة، واستمعا إلى شرح من مسؤولي الشركتين حول طبيعة النشاط ومعدلات الإنتاج والتصدير وأوضاع العمال، إلى جانب خطط التوسع خلال الفترة المقبلة، كما قاما بتسليم عدد من عقود العمل الجديدة للشباب.
وخلال الجولة، اتفق وزير العمل مع أصحاب ومسؤولي المصنعين على التعاون في توفير فرص عمل جديدة خلال الفترة المقبلة، والاستفادة من منظومة التدريب من أجل التشغيل التي تنفذها الوزارة، بما يضمن توفير عمالة مدربة وفقًا للاحتياجات الفعلية للمصانع، ويربط برامج التدريب بمتطلبات سوق العمل واحتياجات الصناعة.
وأكد وزير العمل أن الوزارة تعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التكامل بين التدريب والتأهيل والتشغيل، بما يسهم في توفير فرص عمل لائقة للشباب، ويدعم أصحاب الأعمال في الحصول على الكوادر والمهارات التي تحتاجها خطوط الإنتاج.
وشدد الوزير على أن الصناعة والإنتاج يأتيان في مقدمة أولويات الدولة، مؤكدًا أن وزارة العمل موجودة ميدانيًا داخل مواقع العمل والإنتاج، ليس فقط للمتابعة والتفتيش، وإنما لدعم أطراف العملية الإنتاجية، وتعزيز بيئة العمل الآمنة واللائقة، والمساهمة في توفير العمالة المدربة التي تحتاجها المصانع.
وقال وزير العمل: «كل فرصة عمل جديدة في مصنع هي إضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، وإضافة إلى حياة أسرة مصرية»، موضحًا أن زيادة الإنتاج والتوسع في الصادرات يجب أن يسيرا بالتوازي مع توفير بيئة عمل آمنة ولائقة، والحفاظ على حقوق العمال، والالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية.
العربية للنسيج.. 485 عاملًا وإنتاج 5 آلاف طن سنويًا
وفي مستهل الجولة، تفقد وزير العمل ومحافظ الغربية مصنع الشركة العربية للنسيج والنوفيتيه للوبريات، واستمعا إلى عرض حول مراحل الإنتاج وطبيعة العمل داخل المصنع.
ويعمل بالمصنع نحو 485 عاملًا، ويقام على مساحة تقترب من 7 آلاف متر مربع، باستثمارات تبلغ نحو 137 مليون جنيه، ورأسمال قدره 75 مليون جنيه، فيما تصل طاقته الإنتاجية إلى نحو 5 آلاف طن سنويًا، وتتجاوز نسبة المكون المحلي 75%.
ويصدر المصنع كامل إنتاجه إلى الأسواق الخارجية، كما يوفر نحو 600 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وتفقد الوزير خطوط الإنتاج ومراحل التجهيز والتحضير والصباغة والتعبئة والتغليف، مؤكدًا أن قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة يحظى بأولوية ضمن استراتيجية الصناعة المصرية، لما يمتلكه من فرص واعدة لزيادة الإنتاج والصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وتوفير المزيد من فرص العمل اللائقة.
«تريكو الصياد».. 650 عاملًا و60% من المبيعات صادرات
وفي المحطة الثانية للجولة، تفقد وزير العمل ومحافظ الغربية شركة تريكو الصياد للملابس الجاهزة، التي تأسست عام 1980، ويبلغ عدد العاملين بها نحو 650 عاملًا، وتقام على مساحة تبلغ نحو 16 ألف متر مربع.
ويبلغ رأس المال المرخص للشركة 50 مليون جنيه، والمدفوع 29 مليون جنيه، وتتنوع أنشطتها بين إنتاج أقمشة التريكو والملابس الجاهزة بمختلف أنواع الأقمشة والألياف الطبيعية والصناعية، إلى جانب أعمال التطريز والطباعة والتجهيز.
وتبلغ نسبة الصادرات نحو 60% من حجم مبيعات الشركة السنوية، فيما تتخصص نسبة مهمة من إنتاجها في ملابس الأطفال، بداية من عمر يوم وحتى 8 سنوات.
واستمع الوزير خلال الزيارة إلى شرح حول خطوط الإنتاج ومراحل التصنيع، مؤكدًا أن الصناعات كثيفة العمالة، وفي مقدمتها قطاع الملابس الجاهزة، تمثل ركيزة مهمة لدعم الاقتصاد الوطني، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل، وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
التدريب من أجل التشغيل.. جسر بين احتياجات المصانع والشباب
وأكد وزير العمل أن الوزارة تدعم المستثمرين من خلال منظومة متكاملة تبدأ من التدريب من أجل التشغيل، وتأهيل الشباب والعمال وفقًا للاحتياجات الفعلية للصناعة وسوق العمل، ولا تنتهي عند توفير بيئة عمل مستقرة وآمنة تحافظ على حقوق العمال وتدعم استمرارية الإنتاج.
وأشار إلى أن الوزارة أنشأت الوحدة المركزية لتيسير أعمال المستثمرين لتكون حلقة وصل فعالة مع المستثمرين، والعمل على سرعة بحث وحل المعوقات والتحديات المرتبطة باختصاصات الوزارة، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار، واستقرار علاقات العمل، ودعم التوسع في الإنتاج، وتوفير المزيد من فرص العمل.
وشدد الوزير على أن الاهتمام بالعمال وحقوقهم ليس منفصلًا عن دعم الاستثمار، وإنما يمثل أحد مقومات استدامة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية للمصانع، مؤكدًا أن توفير بيئة عمل آمنة ولائقة ينعكس إيجابًا على العامل والمنشأة والاقتصاد الوطني.
كما أكد أهمية استمرار التعاون بين الوزارة وأصحاب الأعمال في ملفات التدريب والتأهيل والتشغيل والسلامة والصحة المهنية، بما يحقق مصالح أطراف العملية الإنتاجية ويدعم خطط التوسع داخل المصانع.
وزير العمل: المحلة قادرة على التوسع والمنافسة
وفي ختام الجولة، أكد وزير العمل أن ما شاهده داخل مصانع المحلة الكبرى يعكس قدرة الصناعة المصرية على التوسع والمنافسة، مشيرًا إلى أن الوزارة ستواصل تكثيف وجودها الميداني داخل مواقع العمل والإنتاج، والتنسيق مع أصحاب الأعمال والعمال، بما يدعم الصناعة الوطنية، ويخلق المزيد من فرص العمل، ويترجم توجيهات القيادة السياسية إلى واقع ملموس داخل مواقع الإنتاج.
وأضاف أن زيادة الإنتاج والصادرات، وتوفير فرص العمل، وحماية حقوق العمال، وتحسين بيئة العمل، ودعم المستثمرين، كلها أهداف متكاملة تصب في صالح الاقتصاد الوطني وتدعم مسيرة التنمية والبناء.
محمود الشامي: زيارة وزير العمل تؤكد دعم الدولة للاستثمار والصناعة
ومن جانبه، أكد النائب محمود الشامي، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، وعضو اتحاد الصناعات المصرية، وعضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية بالمحلة الكبرى، أن زيارة وزير العمل إلى مصانع المحلة الكبرى تعكس حرص الدولة على دعم الاستثمار والصناعة، وتعزيز التعاون مع أصحاب الأعمال والعمال، بما يسهم في توفير بيئة عمل لائقة ومستقرة تحقق التوازن بين مصالح المستثمر والعامل.
وأشار الشامي إلى أن دعم الدولة للصناعة الوطنية وتهيئة المناخ الملائم للتوسع والإنتاج من شأنهما الإسهام في زيادة الاستثمارات وتوفير المزيد من فرص العمل، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين وزارة العمل وأصحاب الأعمال والعمال للنهوض بقطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، وتعزيز قدرته على الإنتاج والتصدير والمنافسة.
وهكذا، تواصل المحلة الكبرى كتابة فصل جديد من حكاية الصناعة المصرية؛ ماكينات تدور، وإنتاج يتوسع، وصادرات تنمو، وفرص عمل جديدة تُفتح أمام الشباب.. لتبقى يد العامل المصري شريكًا أساسيًا في بناء اقتصاد أكثر إنتاجًا وقدرة على المنافسة.
