أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن الحزب يستعد لمرحلة جديدة تستهدف إعادة بناء هياكله التنظيمية والسياسية، مع التركيز على تشكيل لجان فاعلة قادرة على إعداد كوادر ومرشحين للمشاركة في الاستحقاقات النيابية والمحلية المقبلة.
جاء ذلك خلال اجتماع البدوي مع أعضاء وقيادات لجنة الوفد بالقاهرة، حيث أوضح أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على شغل المناصب التنظيمية، وإنما تستهدف بناء لجان لديها القدرة على العمل وإفراز مرشحين قادرين على خوض الانتخابات وتحقيق نتائج تعزز حضور الحزب في الشارع والمجالس النيابية.
وأشار رئيس حزب الوفد إلى أن اللجان التي تشكلت بالانتخاب خلال فترات سابقة أثبتت قدرتها على إنتاج كوادر ومرشحين، مستشهدًا بحضور الوفد البرلماني خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن قوة الحزب تقاس في النهاية بمدى تمثيله داخل المجالس المنتخبة، وليس بعدد الاجتماعات أو المناصب التنظيمية.
وأوضح أن الحزب يعمل حاليًا على تجهيز مرشحين في عدد من المحافظات، من بينهم نواب سابقون وشخصيات سبق لها خوض الانتخابات، لافتًا إلى انضمام النائب السابق مجدي ملك إلى صفوف الوفد بمحافظة المنيا، واصفًا إياه بأنه يمتلك حضورًا وشعبية داخل المحافظة.
البدوي: نريد لجانًا قادرة على إنتاج مرشحين
وأكد البدوي أن الهدف من إعادة تشكيل اللجان هو الوصول إلى كوادر قادرة على المنافسة الانتخابية، وليس مجرد اختيار أعضاء لديهم خبرة سياسية أو اقتصادية، موضحًا أن الحزب يبحث عن شخصيات تستطيع تحويل وجودها التنظيمي إلى نشاط حقيقي وتأثير ملموس.
وأشار إلى أن الانتخابات المحلية تمثل فرصة مهمة أمام الحزب لتوسيع قاعدة المشاركة، خاصة مع استهداف التشكيلات الجديدة إشراك أكبر عدد من أعضاء الوفد، إلى جانب تفعيل اللجان المحلية المتخصصة التي يصل عددها إلى 18 لجنة في مجالات مختلفة.
وأوضح أن اللائحة الجديدة تشترط توافر الخبرة والتخصص في عدد من هذه اللجان، بحيث يكون رئيس اللجنة حاصلًا على دبلومة أو ماجستير أو دكتوراه، بينما يشترط في نائب الرئيس والمقرر أن يكونا مؤهلين ومتخصصين في مجال عمل اللجنة.
منصة رقمية لمراقبة نشاط اللجان
وكشف رئيس حزب الوفد عن إنشاء منصة رقمية لمتابعة أداء الأعضاء واللجان، تتضمن تسجيل الاجتماعات والفعاليات والأنشطة التي يتم تنفيذها، بما يسمح بتقييم مستوى النشاط بشكل مستمر.
وأكد أن المنصة تستهدف مواجهة حالة الخمول داخل بعض اللجان، مشيرًا إلى أن اللجنة التي لا تؤدي دورها ستمنح أكثر من فرصة لإعادة نشاطها، قبل اتخاذ أي قرار بشأن استمرارها.
كما أوضح أن الحزب يسعى إلى تحقيق توازن بين الاستفادة من خبرات الوفديين القدامى وضخ دماء جديدة، من خلال تشكيل اللجان بنسبة 50% من الأعضاء القدامى و50% من الأعضاء الجدد، مع التأكيد على تمثيل المسيحيين داخل اللجان بما يتناسب مع هوية الحزب.
انتخابات الهيئة العليا ورئيس الحزب في توقيت متقارب
وشدد السيد البدوي على ضرورة إجراء انتخابات الهيئة العليا في توقيت متقارب مع انتخابات رئيس الحزب، حتى تكون هناك رؤية انتخابية وتنظيمية موحدة، ولا يجد رئيس الحزب نفسه أمام هيئة عليا جاءت من انتخابات سابقة تختلف في توجهاتها عن المرحلة الجديدة.
وأشار إلى أن الحزب انتهى من إعداد اللائحة الجديدة، تمهيدًا لمناقشتها وعرضها على الجمعية العمومية، مؤكدًا أن الوفد يحتاج إلى هيئة عليا جديدة تجمع بين أصحاب الخبرة والوجوه الجديدة التي يختارها أعضاء الحزب.
كما أكد أن الحزب لا يسعى إلى إقصاء أي من أعضائه، وأن تشكيل اللجان سيكون من خلال المحافظات، مع وضع ضوابط واضحة تتعلق بالالتزام والانضباط واحترام الآخرين، باعتبار أن الأخلاق تمثل أساسًا للعمل السياسي داخل الوفد.
ولفت إلى أن اللائحة الجديدة تتضمن كذلك قواعد لمساءلة الأعضاء الذين يعملون ضد مرشحي الوفد أو يدعمون مرشحين تابعين لأحزاب أخرى خلال الانتخابات، مع تنظيم الحالات التي يمكن فيها التعاون مع قوى سياسية أخرى وفقًا لمدى توافقها مع مبادئ ورؤية الوفد.
واختتم البدوي بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تستهدف استعادة قوة الوفد من خلال نشاط سياسي وتنظيمي حقيقي، إلى جانب تقديم خدمات اجتماعية للمواطنين وأعضاء الحزب، مؤكدًا أن جذب المواطنين إلى الوفد لن يتحقق بمجرد العضوية، وإنما من خلال الأداء والعمل الفعلي على أرض الواقع.
